ابراهيم زهوري
الحوار المتمدن-العدد: 4788 - 2015 / 4 / 26 - 09:31
المحور:
الادب والفن
محاطا ً بدغل الورد
قبلاتي خريف رماد
1
لم تأخذني الريح
إلى حيث أشتهي
كنت أتعمد الضياع .
2
" لا تقترب من النار
توضأ بالماء العذب
وعندما تريد أن تأكل
لك غمار القمح تلال
أنظر إليه دوما ً
على خشبته
وجهه ضوء هلال
دمه المصلوب
نافورة شلال
يصرخ من جوف أحشائه
أيتها الأبدية المحشوة بميلاد الألم
أنا المعلق هنا خير مثال"
هذا ما قالته لي جدتي
عندما فتحت غلاف أول كتاب .
3
سيرتي
إطلالة حرف واطئ
خيل انتظار
مارسمه الرمل على عتبة
جرح القبلة الأولى
ظل مقبرة الأنبياء
شرارة البوح
خوف الزوال
أنين القمح وقت الحصاد
كان أسمي يتبدل
يأخذ شكل جميع الأشقياء
يغيب حين يحضر
وينام حين يصحو
تتورد وجنتيه خجلا ً
هي ما أوصت له غلالة ريح
يترقب في الترياق
بسملة فناء
غيمة سجادة الأتقياء .
4
كنت في كل عودة
يصدمني الهواء المعتق
و لا أتنفسه ،
زاوية حائط
لا تحترم متن القصص
أصنع من قبة خساراتي
سلة ضيق تنهداتي
الرصيف كحل الوقت
وصديق ظهيرة ٍتدمع
هناك في المخيم
يتكدس ما يشبه الحياة
أمي على عتبة آخر العمر
تنتظر
تنتقي كلمات الذكريات
في عطر النرجس
وتتوج حبات العدّس ،
مواء القطط على كومة قاذورات
ظل الذباب سؤال مذبحة ،
وهنا شوارع المدينة
تشتعل كما احتراق الورق الشفاف
الشعارات باللغة العربية
تتذكر مثلي غياب الأمل
والحي أرمني يندد بالمجزرة
آخر كل نيسان ،
مرة كان يتزاوج شعاع شمس
مع غرة المطر
كانت الأشجار تذبل
والطيور قطع فحم ٍ أسود
تركت ُ حينها
على رؤوس الضحايا المعلقة
على أعواد الخشب
قبلاتي ُ
نهر ُ فزع ٍ هارب ْ.
5
محاطا ًبدغل الورد
ستغدو قبلاته رمادا ً
وهي في سرير نومها
أميرة الإنتظار
منسية لوحدها
حتى مطلع الفجر .
6
لا تفزع من ظلي الطيور
تأتيني بكامل أجنحتها
تعلمني
كيف بعصمة الهواء
أغير مواصفات سلالاتي .
7
كانت بذوري
أوراق خريف خائفة
في حفرة على الجدار
مخبأة
لم يدركني مهرجان الحب
كما ينبغي عند بابك
فاشتعلت الأزهار الراعفة
عرس الغياب
كان جسدينا
قنديل الصورة المذهبة
دوامة محرقة .
#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟