أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفعت نافع الكناني - عاصفة الحزم السعودي ... ماذا انتجت لنا ؟














المزيد.....

عاصفة الحزم السعودي ... ماذا انتجت لنا ؟


رفعت نافع الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 4786 - 2015 / 4 / 24 - 02:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مزحة كبيرة ان يقال ان عاصفة الحزم السعودي انطلقت بأمر الرئيس اليمني المهزوم عبد ربة ، ومزحة اكبر ان يأمر سيادة الرئيس من مخدعة في السعودية لقوات الحزم بايقاف عاصفتها الهوجاء. هل ان الشرعية للرئيس الهارب يمنحها الشعب اليمني صاحب القضية أم تمنحها الطائرات السعودية وصواريخها المحًرمة دوليا ؟ اكثر من سبعة وعشرون يوما أرخت لمجزرة وجريمة ابيد بها الالاف من المدنيين اليمنيين العزل، اطفال ونساء وشيوخ ، واحيلت البنى التحتية المدنية لهذا البلد المسالم الفقير الموارد الى حطام لايمكن تبريرة . لقد افرغت طائرات العدوان حمولتها على رؤس المدنيين في بيوتهم ومدارسهم وملاعبهم وشوارعهم واسواقهم ومخازن الغذاء والمستشفيات ومحطات الطاقة الكهربائية بطريقة بربرية وهمجية تفصح عن مدى الحقد الذي يغلف صدور الاخ الجار . اذن العاصفة لايمكن تصنيفها الا على اعتبارها لتحقيق مصالح دولية كبرى او لها بعد طائفي اقليمي لفرض مشرعها بالقوة او دفاعا عن ديمومة حكم آل سعود .

ماذا حقق هذا العدوان الفاضح والمنافي لكل الاعراف والاخلاق والقوانين الدولية والسماوية ؟ هل كسر هيبة وأباء الشعب اليمني الشقيق المعروف بتاريخة المشرف والبطولي؟ هل قضى او اضعف من قدرات وامكانيات الجيش اليمني وحليفة المقاتلين الحوثيين ؟ هل ارجع العدوان الرئيس الهارب المستقيل الى كرسية الذي تركة وهرب ؟ هل استطاعت هجماتهم الغادرة من قتل او أسر او خطف احد من قيادات الجيش او الحوثيين او الشخصيات المهمة المقاومة ؟ هل حجَمت العاصفة الاعصار الحوثي من اقتلاع كل جذور عبد ربة وأعوانة من المدن والقواعد في انحاء اليمن ؟ هل رياح الحزم ابعدت الحوثيين وانصارهم من التربع على ابواب مضيق باب المندب الاستراتيجي ؟ هل تناقصت وتقلصت اعدادهم ومناصريهم بعد هذا العدوان ؟ ماذا حققت هذة العاصفة من أنجاز على الارض يمكن اعتبارة نصرا مؤزرا تتغنى بة امة العرب ؟

اذن الفشل الذريع صاحب عاصفة الحزم منذ بدايتها وحتى الاعلان الرسمي لتوقفها بالرغم من الضربات القاسية واستعمال اسلحة محرمة دوليا وتخلي الحلفاء والاشقاء عن الاستمرار والمشاركة في هذة اللعبة الخطرة غير معروفة النتائج . بعض المحللين حللوا بطريقة خبيثة اسباب ودوافع الحملة السعودية من انها تريد ان تجَرب اسلحتها التي اشترتها منذ عقود وبمبالغ كبيرة وخيالية خوفا عليها من الصدأ والتلف في مخازنها وترساناتها العديدة ، واختبار رجولة وفحولة الطيار السعودي وما يمكن ان يأدية مستقبلا في معارك المصير العربي !! والبعض رأى ان السعودية ارادت ان تظهر للعالم بانها دولة مهمة في المنطقة والعالم ويمكن لها ان تلعب دور محوري فاعل . اما البعض الاخر فتحدث عن الغباء السعودي وحداثة القيادة الجديدة التي لم يمضي على تسلمها المسؤولية سوى ثلاثة اشهر فأكلت الطعم الامريكي الصهيوني وذهبت بعيدا لتنفيذ مخططاتهم بعلم او بدونة .
هناك واقع جديد فرضتة الاحداث ، وهذا الواقع يترتب علية تداعيات وتغيير سياسات وخاصة بعد ان فشلت هجمة الحزم في كسر ارادة المقاومة للشعب اليمني ، ولم تتمكن من فرض أمر واقع او نجاحها في استسلام للخصم العنيد وطلب وقف اطلاق النار من جانبة بالرغم من عدم التكافئ بين الطرفين . اذن الهاجس الامني في الداخل ام سياسة الاحتواء التي ارادت المملكة ان تعبر عن ما يدور في خلدها بعد ان صرحت ان هذة العاصفة ليست حربا وانما بداية صحوة ويقظة عربية تمثل مشروع الامة المفترض للتصدي لمخططات الاعداء الجدد وما يخطط في الخفاء لاضفاء طابع طائفي على المنطقة ! هذا الخطأ الستراتيجي التي اوقعت السعودية نفسها بشباكة سيضر بمصالحها على المدى البعيد وربما سيجعلها تنزلق في صراعات داخلية وخارجية هي في غنى عنها .

ان للحرب هذة استحقاقات كثيرة وكبيرة سوف تتحملها المملكة وحدها دون غيرها وسوف يلاحقها شبح العدالة الدولية ومنظماتها ولو بعد حين في فرض قوانينها وعقوباتها لتعويض اليمن واليمنيين وما تعرض لة هذا البلد من دمار غير مبرر . اذن هل يملك القادة السعوديون الشجاعة في الاعتراف بأخطائهم وتحملهم كامل المسؤولية لنتائج عاصفة الحزم ؟ واعترافهم بفشل فرض مشروعهم الفكري بقوة السلاح بعد ان سبقة تطبيق سياسة الاغراء بالاموال والمساعدات وشراء الذمم . نأمل بطبقة سياسية جديدة لفرض واقع جديد تفرضة مكانة المملكة وما يمكن ان تلعبة من دور جديد لخدمة الامن القومي العربي ، والتعامل مع الاحداث لضمان الامن والاستقرار والتعايش في المنطقة لماتمثلة من اهمية بالنسبة للعالم اجمع . وفتح صفحة جديدة في العلاقة مع جارهم اليمن لما تمثلة هذة العلاقة من وجود مشتركات عديدة بين الشعبين، والعمل على اعمار ما دمروة وترك الشعب اليمني في اختيار نوع الحكم والنظام السياسي الملائم لة ، لانة في النهاية جارالمملكة ويمكن التعايش معة بأمان .



#رفعت_نافع_الكناني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهنئة خاصة للمالكي
- أهل الموصل هل استوعبتم الدرس جيدا ؟
- هناك عوامل اضيفت لتولي المالكي لدورة الثالثة
- في ذكرى 14 رمضان و 17 تموز اجتمعنا في عمان !!
- ثورة 14 تموز 1958 ... عبر ودروس
- التحالف الوطني أحسم خيارك بدون نظرية البدائل
- ما هذا الصمت ... كتابنا مثقفينا صحفيينا !
- نريد رئيس وزراء عراقي طرطور !!
- لايمكن ارجاع التاريخ الى الوراء ايها القتلة
- مدينة سامراء الخط الفاصل بين الحرب والسلام !!
- لنستوعب الدرس جيدا ... فالخسارة كبيرة
- الأغلبية السياسية كابوس يؤرق الكثير من السياسيين
- رئيس الوزراء نوري المالكي أكبر مزور على مدى التاريخ !!!
- حكومة الأغلبية السياسية تمثل أرادة الناخب العراقي
- من سيكون فرس الرهان لتصدر المرحلة المقبلة ؟
- الانتخابات العراقية نموذج للتداول السلمي للسلطة
- أيها الناخب ... اكتب تاريخ جديد للعراق
- الحملات الأنتخابية أفصحت عن الواقع السياسي العراقي
- الحزب الشيوعي العراقي ... بيعدك الثمانين تستحق كل التهنئة
- المرأة العراقية بين مطرقة التطرف الديني وسندان الأرهاب


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفعت نافع الكناني - عاصفة الحزم السعودي ... ماذا انتجت لنا ؟