أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رافع محمد الدبي الطائي - حقا انه مأزق كبير لحكومة بغداد














المزيد.....

حقا انه مأزق كبير لحكومة بغداد


رافع محمد الدبي الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 4782 - 2015 / 4 / 20 - 19:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قتل الرجل الثاني في نظام صدام وانتهت معه أسطورة الرجل الخفي الذي دوخ أجهزة الأمن 12 سنة ولكن ماذا بعد قتله .... إن مقتل عزة الدوري بالصورة التي حدث بها له دلالات عديدة ويطرح أسئلة عديدة فمن دلالاته إن الرجل لم يخرج من العراق وكان ميدانيا في كل عمله ولم يستقر في إحدى الدول رغم علاقاته المتشعبة مع العديد من شيوخ العشائر ورجال السياسة والدين وهذا يحسب له وليس عليه ، ومن دلالاته أيضا انه كان لحظة قتل يعمل تحت ظل داعش وأميرها وهذا يبين لنا كذب ادعاءاته في بياناته التي اعترض فيها على أفعال الدواعش وما يقومون به من مجازر وتهديم لدور العبادة والآثار وهو ما يؤكد ما قلناه في أكثر من منشور إن الرجل تطوع مختارا ليحول حزب البعث العربي الاشتراكي إلى حزب طائفي وقد نجح وهذا هو السبب الذي من اجله كانت أمريكا وأجهزة مخابراتها تغض النظر عنه خاصة وهو على علاقة طيبة بالأمراء السعوديين .
ولكن ما هي الأسئلة التي يطرحها موت الدوري ؟ من هذه الأسئلة هل يعتبر موته نهاية لحزب البعث في العراق على الأقل ؟ ومنها ما هو مصير أتباعه ؟ هل في مقتله خسارة ولمن ؟ وللإجابة على هذه الأسئلة يمكننا القول إن موت الدوري لا يشكل نهاية لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق وغيره ذلك لان حزب البعث من نوع الأحزاب التي تتبنى نظرية سياسية كالأحزاب الشيوعية والتنظيمات الاخوانية وهذا النوع من الأحزاب لن يموت لان الفكر مهما كان سيئا ومنحرفا فهو لن يموت وإلا لمات فكر الخوارج ، لقد انتهت الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفيتي فهل ماتت الأحزاب الشيوعية ولذلك يمكننا القول إن مقتل الدوري لن ينهي حزب البعث هذا أولا وثانيا إن الدوري قد رفضه معظم البعثيين وخاصة تلك الأجنحة التي تفرعت عن حزب البعث بعد 9/4/2003 .
هنا يأتي الجواب على السؤال الثاني ما مصير أتباعه ؟ من المعلوم إن الدوري ومن ورائه كان يجمعهم حلم العودة إلى السلطة ليس إلا وكذلك كان هو ومن معه عقبة في وجه إعادة تجميع حزب البعث لان إعادة التجميع يعني مراجعة للمرحلة السابقة ونقدا لكل سلبياتها والتي شكل الدوري احد أهم أقطابها لذا فمقتله قد يمنح البعثيين فرصة كبيرة لإعادة لملمة صفوفهم وتقييم تجربتهم وتصحيح مسار عملهم بما يضمن لهم الاستمرارية خاصة وان الدوري قد أوقع نفسه ومن معه في فخ الطائفية والإرهاب وهو المنهج الذي رفضته اغلب قيادات البعث سوى داخل العراق أو خارجه .
يبقى السؤال الأخير هل في مقتله خسارة ؟ نعم في مقتله خسارة كبيرة ولكن لمن ؟ فالبعثيون رفضوه إلا الطامحين بالسلطة ولذا فهو ليست خسارة لهم أبدا .
إن مقتل الدوري خسارة لأمريكا وإيران وسياسيوا العراق فأمريكا استخدمته من حيث يدري أو لا يدري لتهديم البعث بعد أن أدركت خطأ ما أقدمت عليه من اجتثاث البعث الذي وفر له فرصة الانتشار في البلدان العربية وأما إيران فهي قد خسرت عنصرا مهما من عناصر إثارة الفتنة الطائفية في العراق وبعبعا كانت تخوف الشيعة من عودته إلى الحكم أما سياسيوا العراق فقد خسروا عنصرا مشاغبا يستخدموه أو يستخدمهم للضغط على حكومة تيار الانبطاح الحاكمة في بغداد .
يبقى سؤال أخير ومهم ماذا لو تمت إعادة تنظيم صفوف البعث وتوحدت قياداته تحت المظلة السورية فما هو موقف إيران وحلفاؤها في بغداد منهم وهم الحلفاء الدائمون لبشار الأسد هل سيلغون الاجتثاث وهل سيصبح البعث ذو القيادة السورية مقبولا لدى حلفاء إيران في الداخل العراقي حقا انه مأزق كبير لحكومة بغداد .



#رافع_محمد_الدبي_الطائي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلمانية عند رجال الدين
- هل افاق العقل المسلم من الغيبوبة
- داعش .... الفصل الاخير
- ايران - السعودية... الحلف الخفي
- كيف حدث هذا


المزيد.....




- كيف سيغيّر مقتل يحيى السنوار مسار الحرب؟.. الجنرال باتريوس ي ...
- ترحّمت على يحيى السنوار.. شيخة قطرية تثير تفاعلا بمنشور
- صورة يُزعم أنها لجثة يحيى السنوار.. CNN تحلل لقطة متداولة وه ...
- استشهد بما فعلته أمريكا بالفلوجة والرمادي وبعقوبة.. باتريوس ...
- قائد القيادة المركزية الأمريكية يهنئ الجيش الإسرائيلي بالقضا ...
- سوء الأحوال الجوية يؤخر عودة مركبة Crew Dragon إلى الأرض
- رماة يتألقون في عرض -يابوسامي- ضمن مهرجان الخريف بمعبد نيكو ...
- الحرب بيومها الـ378: مهندس -طوفان الأقصى- يودع ساحة المعركة ...
- الأزمة الإنسانية تشتدّ... المنظمات المحلية طوق نجاة السوداني ...
- علماء يرسمون خارطة للجدل البشري قد تساعد في معالجة الندوب


المزيد.....

- دراسة تحليلية نقدية لأزمة منظمة التحرير الفلسطينية / سعيد الوجاني
- ، كتاب مذكرات السيد حافظ بين عبقرية الإبداع وتهميش الواقع ال ... / ياسر جابر الجمَّال
- الجماعة السياسية- في بناء أو تأسيس جماعة سياسية / خالد فارس
- دفاعاً عن النظرية الماركسية - الجزء الثاني / فلاح أمين الرهيمي
- .سياسة الأزمة : حوارات وتأملات في سياسات تونسية . / فريد العليبي .
- الخطاب السياسي في مسرحية "بوابةالميناء" للسيد حافظ / ليندة زهير
- لا تُعارضْ / ياسر يونس
- التجربة المغربية في بناء الحزب الثوري / عبد السلام أديب
- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رافع محمد الدبي الطائي - حقا انه مأزق كبير لحكومة بغداد