أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - شرق التحولات وغرب يملأ الجرار














المزيد.....

شرق التحولات وغرب يملأ الجرار


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 4780 - 2015 / 4 / 17 - 20:45
المحور: الادب والفن
    


كنت في كل عودة
يصدمني الهواء المعتق
و لا أتنفسه ،
زاوية حائط
لا تحترم متن القصص
أصنع من قبة خساراتي
سلة ضيق تنهداتي
الرصيف كحل الوقت
وصديق ظهيرة ٍتدمع
هناك في المخيم
يتكدس ما يشبه الحياة
أمي على عتبة آخر العمر تنتظر
تنتقي كلمات الذكريات
في عطر النرجس
وتتوج حبات العدّس ،
مواء القطط على كومة قاذورات
ظل الذباب سؤال مذبحة ،
وهنا شوارع المدينة
تشتعل كما احتراق الورق الشفاف
الشعارات باللغة العربية
تتذكر مثلي غياب الأمل
والحي أرمني يندد بالمجزرة
آخر كل نيسان ،
مرة كان يتزاوج شعاع شمس
مع غرة المطر
كانت الأشجار تذبل
والطيور قطع فحم ٍ أسود
تركت ُ حينها
على رؤوس الضحايا المعلقة
على أعواد الخشب
قبلاتي ُ
نهر ُ فزع ٍ هارب ْ.

#######

لرُّبما 
تعود الأَيام التي مضت
جثثُ الصيف والشتاء
هرولة القطط
وكآبة الأَطفال في أَزقة الحارات
شعارات الجدران
قامة البحر تحت الوسادة
واحتفاء النرجس نوافذ الفقراء 
تدّوين المكان الفصيح
تاريخ ولاداتنا
بالرقم الصعب
لا الدهشة أَخذت من أَجفانِنا
ولا عنبرَ السهل
مايزال أَقل رصانة 
قَرْميد هجرتنا
ومفروشات نهاية العناق 
سلاماً للناس على أَكتاف القهر
مطاردة بائع الخضروات
لِصُوَرِ السَرْو
كنتُ مثل الورد 
وكانت لي أَرضاً 
أَلعقُ الأَعشاب المرذولة 
وأُغادر وجه الغربة ,
لربما تنحني جِرارنا القديمة 
طيور المهاجع الطويلة 
صفوفاً تأْكل صفوف
زِنّارُ حيفا في قلب صفد
والناصِرة تتفّقد صباحاً 
لسان "عَكْبَرَةْ"
صباح الخير يا" عَيْنَ الزيتون"
عروسَ خمر الذكريات
أَظافر ضحكاتنا على جلد الحقائب 
إِيقاع الفرح الغامض 
علبة الأَزرار
وكبرياء البن المطحون …
صور آخر الشهداء
ملصق ذكرى الإِنطلاقة 
أَغصان أُمي تترقرق
عند موج البحر
رسوم المجلّة الأُسبوعية 
الشارع المزدحم
النساء الجميلات
مشاكل الأَعصاب الباردة
ودخان المزْبلة
اشتعال كتاب المغامرة 
خيل الغجري
سطوة ثلاثة فرسان …
تنهدات الأَشواك 
في قصص الأَربعينات
عتمة كهوف النكبة
أَفعى الأَشياء الممنوعة 
وانحياز خطاب الزعماء …
بيعُ البواريد المهزومة
الشفة المرتعدة
كوفية الرفض وعبور النهر 
غروب عباءة المخّيم
شَهْدُ إِفطار رمضان 
طهارة طوفان صلاة الفجر
موت الفلاحين في صناديق القمامة
أَزهارُ الأَبواب المخلّعة 
رقصُ قمصانُ الإغاثة 
وهدوء سوء التغذية
طقس اللعنات
إشفاق الأَيدي المجدولة بالعواصم
شتائم الملوك فضيلة 
وليل البلدان اللقيطة
أُرجوحةً
ندى خيبة العاشق ...
متاعب التضاريس الجديدة
مختصر الإِنشاء
وعصا معلم الإِبتدائي
حبوب زيت السَمك 
واقتراب الكهل من حافة القبر
الأَغاني الممشوقة 
تصفيق الحبل الغليظ
تكتيك معسكر الأَشبال 
ربع الساعة الأَخيرة
رئة غبار الحصار
بطانية العراء 
أَزيز رصاص الخروج 
والسيفِ الصدِئ
وقُبلاتِ الشَعْرِ المستعار ,
لربما 
تحتسي نجاة أَقدامنا
لم ّ الشمل 
مظاهرة الأَسنان الصفراء
حدود أُكذوبة البستان المجاور
متاريس أَحواض معاركنا
قليلا ًمن مرارة الطغاة 
حَانِيَةً بالخوف
ثوب الزفاف 
يتكئ رصيف القبعات المذعورة
وَشْمُ ضلالة الطريق
يأْتيه ِالنوم 
دَمُ عُنْقِ الفولاذ
الفراشات في كيس الورق
والمنفى حذاءُ العسكري 
دروب الثلج الجديدة
حَذَرُ اليوم ِالمُقبل
تأَهبَ دمعاً 
همساً خفيفاً
يبوحُ شمالاً
في تذاكر المسافرين .



#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نجمة سبات و قِفارُ بصيص الردى
- نرشق الغربة ثيابنا ونطوق دمنا على حجر الفراغ
- كآبة الوقت سعال التراتيل
- مرآة - ستانيسلافسكي -وطيور الجنة
- خارجا من ثياب الشتيمة
- كنت-;- قريبا-;- من أمي كنت-;- قريبا& ...
- نافورة صدأ .... حُجرات قليل الكلام
- أَطراف آخر البساتين
- نشوة الخروج من نبرة التفاصيل
- مواقيت شفق , بَلَلُ طين التجوال
- -طاسة الرعبة- آيات قدسية ... وحضنُ أمي
- اللبيبُ من الإِشارة يفهم
- مَدائِحُ أَحصنة وكآبة العُمْرِ القصيرْ
- أَكثرُ من شخص في صورة ٍواحدة
- على متنِ الرملِ .... مذكرة احتجاجِ آخر العصافير
- تفاصيلُ رَجْمِ الموتى وشارِعٌ يَستّحِقُ الغِناء
- شفيرُ ضوءٍ يأْتي ... رِجْسُ رُقاد
- دورانُ خاتمة الكسوفْ وجرحُ أَريجٍ يَشْهَدْ
- حَطَّابُ الوَقتْ
- ناعمةً أَصابع الوردة وكهفُ الشوق خَشِنْ


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - شرق التحولات وغرب يملأ الجرار