مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 4779 - 2015 / 4 / 16 - 10:52
المحور:
الادب والفن
حنا
اخطئت مرتان ...نعم مرتان فقط..الاولى منذ سنوات والاخرى اليوم ..كل مرة ارتكب خطا اجلس هنا على مكتبى وبغرفتى اسجل فيه اليوم والساعة التى اخطئت بها ...اليوم صباحا كنت اذهب الى عادتى الاسبوعية الى ذلك الاجتماع ...شاهدت طفلا على البوابة يبكى ..جلست بجواره سألته لما تبكى ....اجابنى لاننى مخطىء...مخطىء....حاولت ان اوقف بكاءه واقول لا لا انت لازلت صغيرا والصغار لا يخطئون الخطا خطا الكبار فقط ...قاطعنى باكيا لا اشعر بذلك واعلم لقد فعلت خطا مرارا ....تركته يبكى ورحلت ....منذ اول مرة قررت الا ابكى هكذا قررت ....ولكنى قررت ايضا ان اسجل لاعرف ...اردت ان اعرف متى اخطىء ربما عرفت لماذا ؟..فى المرة الاولى كنت صغيرا واردت ان اعرف ..فقط ان اعرف ماذا هناك؟..وعرفت...ولكنى تلك المرة لا ..تلك المرة احببت ..احبتت ان اعرف وفى هذا اخطئت ....لم اسال عن اسمها او سنها او عنوانها لم نتفق على نرى بعضنا مرة اخرى ...بل عاهدتها الا اراها مرة اخرى حتى لو ارت ان اعرف...قلت له ..لوالدى انظر لتلك الورقة ..انها خطيئتى ..تراجع الى الخلف...اوثقنى باحكام ..كنت اسمع صوته من خلف ضرباته ..يقول انها سكنتنى ولابد ان تخرج ...اغمضت عينى ..حتى انتهى...فى تلك المرة لن اعطى الورقة لاحد غيرى نفسى فقط من ستراها وترصدها وتعلم الى اين تود ان ترحل .....
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟