أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صمود محمد - الحب اللوزي














المزيد.....

الحب اللوزي


صمود محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4776 - 2015 / 4 / 13 - 21:43
المحور: الادب والفن
    


فككتُ قلبي من قيودِك ، تحررتُ ، ابتعتُ ملابسَ جديدةً رائحة أنفاسِك لا تخالطُها، قصصت ُشعري حيث أنك لا تحبُه قصيرا ، جلستُ في أماكنَ لم نجلسْ فيها معًا ،ولم أطلبْ فنجانَ قهوةٍ سادة كما كنا نحبُها ، جلستُ مواجهةً للطاولةِ التي أمامي ولم أدر ْ ظهري _كنتَ دائمًا تبدّلُ أماكننَا بحجةِ غيرةِ شابٍّ شرقيّ _ ، سرتُ في شوارعَ لم نسرْها معًا ، لم نضعْ في دهاليزِها بصماتِ ضحكاتِنا، مغامزاتِنا الطفولية ،ومشكلاتِنا التي تنتهي غالبا بكلمة: (وأنا كمان بحبك ).

تفرستُ بالنظر عمدًا هذه المرة بالمارة وخنتك ، واستلذذتُ كثيراً بخيانتِك ولم أنظرْ لأي أحدٍ يملكُ عينيْنِ صغيرتيْنِ ، لأننّي لم أعدْ أعشقُ عينيْكَ اليابانيتيْنِ اللتيْنِ كنتُ أفتحمُها محاولةً رؤية البؤبؤ وهو يسكبُ عليَّ شوقًا ملتهبًا ، كنتَ تبتسمُ قائلاً : (مش حلوات ) ، ولم انجحْ يوماً أن أقنعَك أنهم بالنسبةِ لي الأجمل .

أعجبتني حقيبة بُنيّة فتذكرتُ فشلكَ الرومانسيّ مع هذا اللون ، لا أنكرُ أننّي تَبَسمّتُ وقتلتُ هذه الابتسامةِ بشرائي اللون الأخضر منه وكم أنتَ تبغضه !!

ركبتُ في سيارةِ أجرةٍ لأعودَ أدراجي بعد أنْ كوّنتَ لي عالماً خاليًا منك ،واكتشفتُ أنَّ العالمَ شيءٌ كبيرٌ حين كان من قبل شيئًا واحدًا هو أنتَ ، جلستُ بالكرسيّ الأماميّ وجاء صدى صوتِك قبل عامين تقريبا وهو يوبخَنِي لِمَا أجلسُ بالأمام والسيارة فارغة؟؟ فركبتُ بالخلفِ دوما ، وضعتُ حزامَ الأمان ، فتحتُ النافذة ، نظرتُ بالمرآةِ للكراسي الفارغةِ خلفي ، ابتسمت وصوت الراديو (أمل حياتي ، ياحب غالي ما ينتهيش ... ) ، مددت يدي وقلّبتُ المحطةَ ثم محطةً أخرى وأخرى وكأننّي أريدُ أنْ أرميَ بهذهِ الأغنية التي تراقصتْ على نغماتِها سنين عشقنِا إلى جهنم .

دخلتُ البيتَ إلى المطبخِ وقررتُ أننّي جائعةٌ، فأنا لستُ حزينةً لأمتنعَ عن الطعام هذا حالُ العشاقِ فقط وأنا لستُ بعاشقة!! هناك الكثيرُ من أكياسِ الطعامِ أخرجتُ منها خمسَ حباتٍ من البندورة ، وخمساً أخرى من الخيار ، وكثيراً من معجناتِ الجبنةِ البيضاءِ التي أحبُّها كثيرا _هل تذكر ؟؟ _ ، وبقي كيسًا واحدًا على (الشايش) فتحتهُ بِنَهَمٍ ، تباطئتْ يداي فجأة ، تلاشى نَهَمِي رويدًا رويدا ، كان بيني وبينه سنتميترات معدودة ، ولم أعلمْ أنّه سيفتحُ في قلبي شرخاً عمقَه كيلومتراتٍ غير معدودة ، إنه لوزٌ أخضر الذي أفضله جدا ، أكلتُ الحبةَ الأولى ، الثانية ، الثالثة .. ، أحقاً هذا لوز ؟؟ يختلفُ طعمُه عن كل عام ؟! لربما ليس موسمه ؟!! _بل موسمه لكن مواسمي أنا أختلفتْ .. طقوس تناوله اختلفتْ ،كنتُ أفضلَه مع قليلٍ من الملح ِوكثيرٍ من حبِك الذي كان يعانقَه ويختبأُ في ثناياه وأنتَ تقطفَه لي .
لأول مرة أعلمُ أنني ما أحببتُ اللوزَ يوما، بل أحببتُ شجرتَكم.



#صمود_محمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المطر يا سيدي
- أشهد
- نعمة النسيان
- خاطفو أحلام الطفولة
- حكام العرب
- حبيبتي غزة
- أنت لست شيئا !!
- العاشق في شباب دائم
- مخابرة سرية
- أتراها زانية
- أمي
- ترويدة : يا طويل العمر
- خان العدلَ القاضي
- الشهيد
- رسالة من لاجئة فلسطينية إلى مخيم اليرموك
- يا أمة احتفلت بجهلها ...!!!!!!!!!!!!
- مدينة النصيب عاصمة قلوبنا
- فليقف هذا الشتاء
- في ذكراك يا قائد ... (إلى روح ياسر عرفات )
- الحب والموت


المزيد.....




- -تيك توك- تطلق منصة -فور أرتيستس- لدعم الفنانين عالميا
- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صمود محمد - الحب اللوزي