|
فوضى سياسية فلسطينية ....إرتباك و-أزمة قيادة - في اليرموك
راسم عبيدات
الحوار المتمدن-العدد: 4776 - 2015 / 4 / 13 - 00:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
فوضى سياسية فلسطينية....إرتباك "وازمة قيادة" في اليرموك بقلم :- راسم عبيدات الساحة الفلسطينية منذ بداية الثورة والفلسطينية وحتى اللحظة الراهنة،وفي أشد المنعطفات واخطر المحطات والمراحل التي مرت بها،لم تعرف أسوء من هذه المرحلة،مرحلة تغيب فيها القيادة...على كل الصعد والمستويات منظمة وسلطة وفصائل....فمخيم اليرموك وما يتعرض له من مأساة انسانية وسياسية ذات أبعاد إستراتيجية...وما يجري في داخله ويرتكب من جرائم وحشية على يد عصابات "داعش" ومتفرعاتها ...والتفاهمات التي جرت ما بين رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ونائبه زياد أبو عمرو أثناء زيارتهم الأخيرة لقطاع غزة وإجتماعهم مع قيادة حركة حماس حول القضايا المعيقة للمصالحة وإستعادة الوحدة الوطنية ورفع الحصار وإعادة الإعمار،وفي المقدمة منها قضيتا إدارة المعابر ورواتب موظفي حكومة حماس،جرى التنكر لها والإنقلاب عليها،كما تقول حركة حماس،وحماس شنت حملة شعواء على حكومة التوافق وعلى رئيس السلطة الفلسطينية،محملتهم تبعيات ما ينجم عن مثل هذه التصرفات والتنكر لهذه التفاهمات،وفي المقابل ردت حكومة التوافق،بأنه لا خلافات جوهرية مع حماس حول ما جرى التفاهم عليه،ولكن هناك عراقيل ومعيقات ومن يضع العصي في الدواليب،ولكن قيادي فتحاوي ذهب الى أبعد من ذلك كثيراً ،قال:- بانه لا وجود لمثل هذه التفاهمات إلا في ذهن قيادة حماس،والتفاهمات تكون مكتوبة وليست شفوية،والزهار القيادي في حماس،رد على تصرفات الرئيس وحكومة الوفاق بالقول،بأنه يجري الحديث عن تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة،وأكثر من قيادي حمساوي اكد على ما قاله الزهار،وبالمقابل هناك في حماس من نفى وجود مثل هكذا توجه او قرار،لتشكيل لجنة حمساوية او بمشاركة فصائلية لإدارة القطاع. مأساة مخيم اليرموك كشفت عورات الجميع، من المنظمة للسلطة للفصائل والأحزاب من اكبر فصيل حتى أصغر فصيل منشق على ذاته،لكوننا شعب نهوى ونموت في الإنشقاقات،ونبدع في سوق الحجج والذرائع والأسباب لها،لكي نكتشف انها ليست أكثر من مزاحمة على القيادة والمناصب،او خدمة لهذا الطرف أو ذاك. المواقف الفلسطينية القاصرة والهزيلة والمتلعثمة والمرتبكة والمتناقضة،فيما يتعرض له مخيم اليرموك من جرائم وحشية وحصار وتجويع وقتل واغتصاب على يد عصابات "داعش"،وهذا ما اكد عليه موفد السلطة والمنظمة والرئيس الى دمشق الدكتور احمد المجدلاني،بأن "داعش" وتمددها وجرائمها بحق من تبقى من سكان المخيم،جعلت الباب موصداً أمام أي خيار للبحث عن حل سياسي لأزمة المخيم،وقال بأنه لم يبق خيار سوى خيار الحل العسكري الذي توافقت عليه كل ألوان الطيف الفلسطيني (14) فصيلاً،"اللهم زد وبارك"؟؟ بإستثناء حركة "أكناف بيت المقدس" المحسوبة على حماس التي في الإعلام تتنكر لها وتتبرأ من أبوتها ومن جرائمها،وبالمقابل تبعث رسائل كما ذكر أمين عام الجبهة الشعبية القيادة العامة الرفيق احمد جبريل في مقابلة له على فضائية الميادين،بأنها طلبت من القيادة العامة،أن تساعد "أكناف بيت المقدس" في قتال ومحاربة "داعش"،وهذا الموقف الحمساوي النفعي والمصلحي،ليس بالغريب فقد تم تجريبه سابقاً مع النظام السوري،وحماس لم تلجاً لهذه الموقف،إلا بعد قيام تلك العصابة المجرمة بقتل واغتيال العديد من عناصرها،وتسليمها المخيم لعصابات النصرة،وخصوصاً ان المعلومات الأكيدة تقول بأن معظم أعضاء جماعة "أكناف بيت المقدس" أعضاء سابقين في حركة حماس ومن طاقم حراسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل. القيادة الفلسطينية الغائبة عن مأساة اليرموك،هي من تتحمل المسؤولية عن كل ما يتعرض له شعبنا واهلنا هناك،فإجترار الكلام عن ان ما يجري مؤامرة على حق العودة للاجئين الفلسطينيين كلام إنشاء،ورغبة في الهروب الى الأمام وعدم تحمل المسؤولية،قيادة تريد من شعبنا الفلسطيني التضحوي والمعطاء،ان يعمل في التنجيم،لكي يتعرف الى حقيقة مواقفها المتناقضة والخجولة بحق جريمة إبادة وتطهير ترتكب بحق عاصمة الشتات الفلسطيني وبؤرة نضاله وكفاحه وعمله المسلح،مخيم اليرموك،أي قيادة هذه التي تستخف بعقول أبناء شعبها وتقدم على مثل هذه "الحماقات" والتصرفات التي لا يمكن قبولها او تبريرها؟؟؟،عضو لجنة تنفيذيه وامين عام فصيل ووزير سلطة وموفد الرئيس،يقول بأن "داعش" أغلقت وقطعت الطريق أمام أي حل سلمي للأزمة،ولم يبقى سوى خيار الحل العسكري،والذي يجري التنسيق مع النظام السوري بشأنه لتحرير المخيم من تلك العصابات،ويتم الحديث عن تنسيق مع لبنان من أجل إستقدام وحدات من مقاتلي المنظمة في لبنان للمشاركة في تحرير المخيم،ومن ثم يجري التنكر لهذا الموقف،والقول بان المجدلاني إجتهد،فالمصيبة اذا كان المجدلاني قد تحدث باسمه واسم فصيلة،والمصيبة الأعظم،ان يكون متحدثاً باسم المنظمة والسلطة والرئاسة،وبالموقف الذي حملته اياه او وافق عليه،الموقف الذي يجب ان يكون،ولكن لم تمض ساعات حتى تبرأت المنظمة على لسان أمين سرها ياسر عبد ربه من الموقف والقرار،قائلة بأنها تريد أن تنأى بنفسها عن التدخل في الشأن السوري،ولا تريد تحويل المخيم الى ساحة صراع بين النظام والمعارضة...سياسة النأي بالنفس هذه ،هل ستقود الى تحرير المخيم من عصابات "داعش" و"النصرة"..وهل الرهان على المؤسسات الدولية التي جربت سابقاً سيقود الى تحرير المخيم..؟؟ المنظمة لا تريد التدخل العسكري والفعل الميداني من أجل تحرير المخيم..؟؟ هل هي مالكة لأدوات الحل السياسي؟؟؟ ومع من ستتفاوض سياسياً من اجل تحرير المخيم....؟؟،مع "داعش" و"النصرة" ام مع مشغليهم الذين ضغطوا عليها،قائلين بالحرف الواحد التدخل العسكري لتحرير المخيم،يعني اغلاق صنابير المال وعدم إقامة موائد الرحمن. "داعش" و"النصرة" لا يعترفون لا بفلسطين ولا بسوريا ولا لبنان،ولا مصر،همهم الخلافة والدولة الإسلامية،ولا يؤمنون بالجهاد في فلسطين،فلربما "حسب الآية الكريمة "رجس من عمل الشيطان"،فجهادهم موجه للأقربين، فهم الذين يستحقون القتل والذبح. هذا هو المشهد الفلسطيني على درجة كبيرة من العجز والإرباك والتعلثم والتناقض،وهذه القيادة الفلسطينية تدخلنا وتغرقنا في متاهات وخلافات،تظهر هذه القيادة على أنها دون مستوى التحديات،فقضية بحجم قضية مأساة مخيم اليرموك لا تحتمل الخلافات والمناكفات،وكذلك هي قضية قطاع غزة من رفع للحصار والإعمار وفتح المعابر...مواقف لا تليق بنا كشعب وقضية وثورة وحركة تحرر وطني،كنا قدوة ومثلاً ونموذجاً تحتذي به كل حركات التحرر الوطني على مستوى العالم،والآن أصبحنا مثالاً للتندر والبكاء على الماضي المجيد...قضيتا اليرموك والقطاع الوقت فيهما من دم وأشلاء وأنقاض وركام وتهجير وتوطين والغاء وإنفصال يا قادتنا...
القدس المحتلة – فلسطين 13/4/2015 0524533879 [email protected]
#راسم_عبيدات (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
السعودية ....وتداعيات المغامرة على اليمن
-
كلام أوباما عبور بوابة القتل بالدم العربي
-
مخيم اليرموك ....مأساة انسانية وسياسية ذات أبعاد استراتيجية
-
من لوزان.....ايران تنتصر
-
مقابل النووي الإيراني....جوائز ترضية أمريكية للسعودية واسرائ
...
-
ما الجديد في القمم العربية ..؟؟
-
-عاصفة الحزم- السعودية تورط غير محسوب النتائج
-
غزة ما بين المصالحة والإنفصال
-
وعود اوباما مجدداً للفلسطينيين شيكات بدون رصيد
-
ما الذي يجري....غزة في خطر...؟؟؟
-
ليبرمان :- الموت لعرب الداخل بالفؤوس...والإعدامات للأسرى
-
لماذا زيارة ناصر جوده لطهران الان...؟؟
-
نتنياهو حاكماً -فعلياً- للولايات المتحدة الأمريكية
-
الجهاد الإسلامي ....حاضرة في الأزمات
-
من المسؤول عن تدمير الدولة القومية وضياع الهوية..؟؟
-
مصر....السعودية ونهاية شهر العسل
-
غزة ....برميل بارد سينفجر
-
لماذا كل هذا الإجرام والقتل الوحشي ..؟؟
-
لماذا عملية شهداء القنيطرة ..؟؟
-
الأردن و -داعش-
المزيد.....
-
رسوم ترامب الجمركية الجديدة: طريقة الحساب تثير التساؤلات!
-
الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر
...
-
الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
-
المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
-
نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
-
عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
-
إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
-
الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
-
قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
-
إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى
المزيد.....
-
سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا-
/ نعوم تشومسكي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
المزيد.....
|