أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعين يعقوبي - إضراب عن الطعام بالمحكمة التجارية بمكناس يفضح خطابات وسياسات وزارة العدل والحريات المغربية














المزيد.....

إضراب عن الطعام بالمحكمة التجارية بمكناس يفضح خطابات وسياسات وزارة العدل والحريات المغربية


اسماعين يعقوبي

الحوار المتمدن-العدد: 4774 - 2015 / 4 / 11 - 18:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في وقت تتحدث فيه كل المنظمات الوطنية والدولية عن كوارث العدالة المغربية والتي تتخبط في مشاكل جمة، وفي الوقت الذي يجب فيه على الدولة والحكومة تقديم مؤشرات ايجابية تتجاوز إعلان النوايا الذي تقدمه في محاولة إصلاح منظومة العدالة رغم كون المشروع ولد ميتا ومحصورا بإطار دستوري ممنوح للشعب المغربي ولا يعبر عن طموحاته ومطالبه، كما لا يعكس حجم التضحيات التي قدمها.
ممارسات مسؤولي وزارة العدل والحريات تؤكد أن الرغبة الدفينة في قبر كل الخطوات النضالية وعدم الاستجابة لأي مطلب مهما كان عادلا أهم عندهم من الدولة ومن المؤسسات ومن العدالة المغربية وقيمتها وجودتها وقابلية تسويقها لدى المواطنين والدول.
مطلب بسيط متمثل في مراجعة تنقيط انتقامي في حق موظفين ذنبهم الوحيد القيام بعملهم وعدم الرضوخ لأوامر لا قانونية وكذا ممارسة حقهم النقابي المضمون دستوريا وبمقتضى المواثيق الدولية، تمت مواجهته بتعنت كبير استلزم خوض ما مجموعه لحد الساعة 192 ساعة عن الطعام مع اعتصام أمام مقر المحكمة التجارية بمكناس.
192 ساعة من الإضراب عن الطعام والاعتصام من أجل حل مشكل بسيط جدا وجد طريقه إلى الحل منذ سنة 2011 لولا التعنت الذي أبان عنه المسؤولون بالوزارة، يعطي دلالات عميقة وإشارات سلبية عن العدالة المغربية لاعتبارات عدة.
فالمواطن المغربي العادي الذي يلج دهاليز المحاكم لا يفرق بين القاضي والموظف والوزارة، فكل الرموز والأشخاص والبناية ... هي العدالة بالنسبة للمواطن، وأي خلل في مستوى من المستويات يعطي صورة معينة ودالة. إن رؤية واقع وصور الإضراب عن الطعام والاعتصام تضرب في العمق إيمان المواطن بالعدالة أو ما تبقى له من إيمان والتي عبر عنها البعض "كون الخوخ إداوي كون داوا راسو"،
والمواطن الذي يعي المنظومة القضائية ويميز مستوياتها وإطارها، لا يحتاج إلى وقت كبير لاستنباط وتأكيد كل معارفه وعلمه ومعاناته من العدالة المغربية في ماضيها وحاضرها، بل وأيضا مع المسؤولين الحاليين (سياسيا) عن وزارة العدل والذين انتقلوا من الهجومات المباشرة على المناضلين في ساحات النضال باستعمال الهراوات والعصي والأسلحة البيضاء إلى استعمال تأويلات قانونية لمنظومة القوانين التي وضعت لاصطياد الضعفاء على حد قول نيتشه.
إن مئات الصور والمواقف التي تناقلتها مختلف وسائل الإعلام والمناضلين عبر مخلف صفحات التواصل الاجتماعي، ومئات المواطنين الذي كانوا متواجدين بمكان الاعتصام لقضاء مآربهم أثناء مدة الإضراب عن الطعام والاعتصام، وكذا مختلف معارفنا وعائلاتنا وأصدقائنا ... والذين يعرفوننا حق المعرفة، قد كونت رؤية جديدة عن العدالة المغربية أو ترسخت لديها رؤيتها القديمة لها.
هذا الوضع يؤكد أن القيمين على وزارة العدل والحريات بالمغرب ماضون -بحسن أو سوء نية- في تمريغ وجه العدالة المغربية في التراب، ويؤكدون أن حل المشاكل هو آخر ما يفكرون فيه رغم ترؤسهم لوزارة عليها استقبال شكايات كل المواطنين وإيجاد الحلول الناجعة لها.
وبعد كل هذا، يطنبون آذان الناس بخطابات رنانة، ويتساءلون عن أسباب نفور الاستثمار الخارجي وتراجع المغرب في مؤشرات الاستقرار وجذب الاستثمار.



#اسماعين_يعقوبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخر القيام بعملك تربح أكثر
- متى استعبدتم كتاب الضبط وقد وظفتهم وزارة العدل أحرارا -2-
- متى استعبدتم كتاب الضبط وقد وظفتهم وزارة العدل أحرارا -1-
- حين تلتهم الطبقة الاجتماعية نفسها
- حكومة التقشف الاسلامي بالمغرب تعين مديرا لمركز اصطياف غير مو ...
- تنظيمات المجتمع المدني بين توجيه السلطة واختيارات المواطنين: ...
- ميثاق إصلاح العدالة بالمغرب: أي ميثاق لأية عدالة -3-
- ميثاق إصلاح العدالة بالمغرب: أي ميثاق لأية عدالة -2-
- ميثاق إصلاح العدالة بالمغرب: أي ميثاق لأية عدالة
- تجميد 15 مليار درهم من نفقات الاستثمار وسياسة التضليل
- خمسون سبب يدعو حزب ابن كيران الديني إلى الانسحاب من الحكومة ...
- واقع المؤسسات التعليمية بالمغرب بين الوفا ومدير ثانوية أسول
- اقصاء حكومة ابن كيران من الحوار الاجتماعي
- ابن كيران وصكوك الغفران
- ابن كيران والنظرة التبسيطية لإصلاح صندوق المقاصة
- المؤامرة أو الطريق السهل لتبرير فشل حكومة ابن كيران -3-
- المؤامرة أو الطريق السهل لتبرير فشل حكومة ابن كيران -2-
- المؤامرة أو الطريق السهل لتبرير فشل حكومة ابن كيران _1_
- في تخليق المنظومة القضائية _الجزء الثالث والاخير_
- في تخليق المنظومة القضائية _الجزء الثاني_


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعين يعقوبي - إضراب عن الطعام بالمحكمة التجارية بمكناس يفضح خطابات وسياسات وزارة العدل والحريات المغربية