أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد عبد اللطيف سالم - أخبارٌ غيرُ سارّة














المزيد.....

أخبارٌ غيرُ سارّة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4770 - 2015 / 4 / 7 - 17:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أخبارٌ غيرُ سارّة


( الكتابة )

لا أستطيعُ أن أكتب .
لا أعرف ماذا أكتب .
لا أعرفُ كيف أكتب .
لا أعرفُ لمن أكتب .
ثمة من يتربص ُ بكلّ حرف تكتبهُ .. ليحوّلكَ إلى " عدوّ " .
أنا خائف .
نحنُ خائفون .
كلّنا خائفون ، من هذا الأنتقال المخيف ..
من الحريّة من الخوف ،
إلى الخوف من الحريّة .

( سبايكر )

قولوا لي كيف يمكن ان تكون النهايات سعيدة ..
للمغدورين في بلدي .
للموتى بلا قبور .
للرائحة التي تبحث عن أهل .
للعظام الناتئة في الخذلان .. التي تحاولُ ان تتذكّر وجوهها الضاحكة قبل تسعة اشهرٍ .. دون جدوى .
للأمّ التي تريد ان تخلط حنينها بمسحوق الـ DNA ، وتنام معه أخيراً .. في بحر الرمل العظيم .
للعويل الذي يصيح : هذا ولدي ، وحنيني الوحيد .. وحياتي المبتورة .. وموتي المتجدّد .
للعراقية التي تغنّي أساها .. شِعراً لم يقلهُ أحدٌ من قبل ، ولم يكتبه أحدٌ بعد :
" أملي ترجع عند الغروب .. وتلكَه الزاد مصبوب " .
قولوا لي كيف يمكن ان تكون النهايات سعيدة ..والزادُ مصبوب ، ولا أحد سيرجع عند هذا الغروب الشاسع .
ومع ذلك .. ها " هُم " الأن .. أصحابُ السحنات الكالحة ذاتها .. يبتسمون .. ويسرقون عودتكم إلى البيت ..ويأكلون الزاد المصبوب لكم .. وليس لأحدٍ عداكم.
" هؤلاء الذين يعتقدون انّ الأوان لم يفتْ بعد ،
بل مات الأوانُ أيضاً .
هل فات الأوان ؟
هل مات الأوان ؟
الأسئلة المرّة .. قادمة .
ولا نسيان للقتلة .

( في قاعات الدرس )

كم كنتُ أتمنى ، لو أنّني اموتُ واقفاً في قاعةِ الدَرسِ ، وسط التلاميذِ .. مثل استاذي الدكتور هاشم السامرائي .
كلهم ، اساتذتنا الكبار العظماء : ابراهيم كبّة ، وخزعل البيرماني ، ومحمد سلمان حسن .. ارادوا ميتةً كهذه .
كلّهم علّمونا أن ذلكَ المصير ، مصيرٌ يستحّقُ أن نحيا ، ونعملَ ، ونصبر من أجله على البلوى ، ونترفّع بسببهِ عن وجع المحنة .
ولكنّ هناك من انتزع هؤلاء الأفذاذ من فردوسهم ، وقام بنفيهم إلى عزلتهم ، دون أن يتخلّوا عن ايمانهم بقوّة العقل ، و بانّ العقل لا يهزم إلاّ في البلدان التي تكرهُ العقل ، وتريدُ للتلاميذِ ان يكونوا قطيعاً أعمى أمام سبّورة الدجل ، والتدليس ، واللاجدوى ، والتفاهة ، والخراب العميم .
لم أمتْ في قاعة الدرس إلى الآن .
يا إلهي كم أنا خائفٌ من أن اتقاعدَ ( بعد أقلّ من عام ) .. وأنا لاأزالُ حيّاً ، واتركُ " الصفوف " ، ماشياً على قدمي ، مثل بطريقٍ هَرِم .
يا إلهي كم أنا خائفٌ من أن ينتهي ، إلى الأبد ، زمنُ الوجوه المدهشة ..
وسحرُ القصص القصيرةِ جداً .

( أخبارٌ غيرُ سارّة )

ليس لدينا أخبارٌ عربيةٌ سارّة هذه الأيام .
الأخبار سيّئة في تونس والعراق واليمن .. وفلسطين .
مع ذلك فأنّ بأمكاني أن أحتَفِلَ باحداثٍ ليست " عربيّة " ، دون أن " أخاف " من سوء الفهم .. مثل :
- فوز ( الليكود ) برئاسة ( نتنياهو ) في الأنتخابات الأسرائيليّة .
- فوز برشلونة على مانشستر ستي .
- تصدّر صديقي العزيز ( ميسّي ) لقائمة هدّافي ( الشامبيونزليغ ) .
- هبوط سعر خام ( برنت ) إلى 53 دولار للبرميل .
- ومع انّ هذا الحدَث هو " متغيّر خارجي " ، إلاّ انهُ سيجعلنا نبيعُ نفطنا بمتوسط سعر قدره 46 دولار للبرميل . أي أقل من السعر المعتمد في الموازنة بـ 10 دولار ( والمقدّر بـ 56 دولار للبرميل ) .
- ومع صادرات تم تقديرها بـ 3.3 مليون برميل يومياً ( كما ورد في الموازنة ، ولم يتحقق حتّى هذه اللحظة ) ، فأنّ ايراداتنا اليومية " الحقيقية " هي 151.800 مليون دولار ، وليس 800 . 184 مليون دولار ، أي بخسارة يومية ( صافية ) قدرها 33 مليون دولار ، وخسارة سنوية صافية مقدارها 11.880 مليار دولار ، ( قابلة للزيادة إذا لم نتمكن من تصدير 3.3 مليون برميل يوميّاً ، كما هو حاصل الآن ) .
- وهذا يعني ( اذا بقيتْ الأمورعلى ماهي عليه الآن ، ولم تزدد سوءاً ) ، أحتمال قيام العراقيين بـ " احتفالات " ضخمة جداً ، و "سعيدة " جداً ، فيما لو تحققتْ اسوأ السيناريوهات ، و وصل عجز الموازنة للدولة الى 50 ترليون دينار ، بدلا من 25 ترليون دينار .
- بقاء ( كريستيانو رونالدو ) في ريال مدريد ، وبيع ( كَاريث بيل ) في السوق ، بسعر الكلفة .
- الولايات المتحدّة تعيدُ الينا 60 قطعة من آثارنا المسروقة .. والتي لو علّقناها على " لحية " أصغر الثيران المجنّحة في الموصل ، لكانت " اللحية " أكبر منها بكثير .
- ( لوكا مودريتش ) لن يلعب في " الكلاسيكو " ، بسبب تجدّد اصابته أثناء التدريبات .
سأذهب لأحتفِل بهذه الأحداث " السعيدة " .
سأذهب لأحتفِل ، بما لا يمكن الأحتفال به ..
لكي لا أخاف .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأشياءُ تخذلني .. والبلدانُ التي لا تغنّي
- على حافّة الجُرف
- في ايام الحصار المدهشة
- كلاسيكو
- لم يكن أحدٌ منّا هناك
- أخبار سارّة
- الشباب في العراق : إشكالية الدور في اطار عملية التنمية البشر ...
- حتّى الليل .. حتّى الليل
- اذا تريد تطلع منها سالم .. ذِبهه براس عالِم
- لا شيء .. لا شيء .. لا شيء .
- هذه الكلمات لكم
- لماذا تفعلُ هذا بنا يا أبي ؟
- الشهر 40 يوم
- شيءٌ من الأسى .. في الركضِ وراء لُقمة الحُلم
- حُمى - الضَنْك - في البرازيل واستراليا .. و حُمّى - الضَنَك ...
- إحتفالٌ متأخّر .. بعيد الحُب
- في - موقعة - التواصل الأجتماعي
- راح نسوّي .. وراح نصير
- العشاقُ يكرهونَ حظرَ التجوّل
- حريم السلطان


المزيد.....




- سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب ...
- ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق جميع استثماراتها في ال ...
- غزة تستنجد.. إسرائيل تقاتلنا بالجوع
- -الناتو-: روسيا تشكل -تهديدا مستمرا- للولايات المتحدة
- هل يمكن تفادي حدوث مجازر جديدة في الساحل السوري؟
- نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ...
- الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب 41 كلغ من -الكوكايين- جنوب ...
- ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرا ...
- السعودية تعرب عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سور ...
- Ulefone تطلق هاتفا ببطارية عملاقة وكاميرات رؤية ليلية (فيديو ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد عبد اللطيف سالم - أخبارٌ غيرُ سارّة