حفيظ بورحيم
الحوار المتمدن-العدد: 4768 - 2015 / 4 / 5 - 22:08
المحور:
الادب والفن
عَادت إلى المنزل متأخرةً هذه المرة ، إنها إنتعاشة نادرةٌ لها ، سعادةُ ساعتينِ من الزمن في الخارج أعظمُ فتراتها في الدنيا وإن كانت تُكدرها بعض لحظات التحرش .. لطالما تسألت: ما هذا العيش يا إلهي .. تُحييه إرادة الحياة وتجهضه إرادة التشييئ .. ؟
حينما فتحتِ البابَ ودخلت ، وجدت أبَاها غاضباً حنقا ، ولسوء حظها لم يكن هذه المرة مشغولاً بعمله الذي ينسيه أجمل ما يملك ، حتى يوم عيد ميلادها الذي ينبغي أن تحتفل به اليوم ، فصُفعت وضُربت و قُذفت .. رُميت بالسب والشتم والكلام الساقط ..
بعد ذلك أَقفل عليها بقسوة باب حجرتها .. فساد صمت في أرجاء المنزل .. وفي تفكيره المستمر طوال ليلته السوداء لم يجد مفراً أمام نفسه من تزويجها ، الزواج سيكسبها عقلاً كما يقولون ..
في الصباح دخلوا إلى غرفتها لاقناعها بموقف أبيها لكنها لم تكن مستعدة بكل حواسها وعواطفها ومشاعرها للإختيار ، لأنها لم تعد بعدَ تلك الليلة حية ترزق .
#حفيظ_بورحيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟