أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد اللطيف الطالب علي - وداعا، ولكن هل سنعود؟














المزيد.....

وداعا، ولكن هل سنعود؟


عبد اللطيف الطالب علي

الحوار المتمدن-العدد: 4767 - 2015 / 4 / 3 - 14:36
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


وداعا، ولكن هل سنعود؟

عبد اللطيف الطالب علي
2015/04/03

تأمالنا واقعنا، وبحثنا عن تاريخنا، وفي الاخير، وجدنا ان العقل العربي لن يبلغ الرقي ما لم يقطع مع الفهم التاريخي المتقوقع على نفسه، الذي ينظرالى نفسه على انه غير قابل للهزيمة، وحتى وان هزم لن يقر بذلك، هذا هو القطع الذي ينبغي ان يكون، انه ليس انفصالا عن الهوية الثقافية، وانما انفصالا عن التفكير في الهوية التاريخية، اننا يحكما نوع من التناقض مع انفسنا، ففي ذاخلنا نريد ان نتقدم ولكن في ظاهرنا لا نريد ذلك، هذه هي عقلية الجبل، المتعالي الذي لا يابى الخضوع الى الواقع، ولا التسليم به، صحيح انه كنا في مجدنا، وصرنا الى حضيضنا، ولكن هذا لا يعني معادة غيرنا الذي اعلن نفوده علينا، وانما ان نبحث في بوادر هذا الرقي، وفي علامات هذا النضج، ومبادئ هذا التقدم، لكي نصنع من جديد مجدنا، ويكون شعارنا نحو "عصر جديد وعقل جديد"، عصر من العطاء وعقل فيه من النقاء، مالم يكن في حاضرنا.

انه تجاوز من وجهين، من جهة العقل ومن جهة النفس (بمعنى الحمية)، هذان الوجهان هما اللذان يشكلان الهوية التاريخية، انه تزامن ازمنتين، الماضي والحاضر، ماضي يعبر عن نفسية القوة والجبروت، وحاضر غافل عن عقلية الطاغوت، انظروا كيف اننا نريد ان نكون تقدميين ومستقبليين، ونحن غير آبهين بكياننا الذي يدمر واقعنا، انظروا الى واقعنا وازاماته، انظروا الى عقلنا وهفواته، انظروا الى هويتنا المنبودة وقوتها المسلوبة، انظروا واطيلوا النظر قليلا، فنحن لم نعد لا عرب ولامسلمين، اننا متشبهين بهم فقط، نحن من هزمنا بسبب هاته العقلية المتكبرة والنفسية المتغطرسة، كثرة الصراعات انستنا من نكون، كثرة الانساق والمذاهب نسفت الاصول والمباذئ، فهل نحن عرب مسلمين حقا؟ اشك اشك !! لم نعد كذلك ولكن هذا لا يمنع ان نكون كذلك.

ديننا دين الاسلام، دين القيم والمبادئ، دين الاخلاق، تأملوا حديث المروي عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )). فهل نحن اخلاقيين؟ صراعات وتناحرات باسم "الدين"، خلافات وتمفصلات باسم "الامة"، مفاوضات واقتتلات باسم "الاخلاق"، ومع هذا نرفع شعار ديننا ونقول نحن مسلمون.

نحن فقط مقلدون غير متقنين، بتقليدنا هذا شوهنا انفسنا بدل تصويرها في احسن صورة، شوهنا ديننا وتشوهت دنيانا، حياتنا هي عماد ديننا، فهل سنعود الى سابق عهدنا حيث النبل والنقاء، حيث السلام والصفاء، ام نزيد في جحودنا هذا وننزل في مراتب الانسانية، ويطلق علينا اسم "الشعوب الهمجية" و"اشباه الحيوانات" ام نرتقي في سلم الرقي الى حد الترقي، و نصير ننعت هكذا ينبغي ان تكون الشعوب....... فهل سنعود ام نقول وداعا للانسانية؟









#عبد_اللطيف_الطالب_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مصارعة الخيول البرية في إسبانيا..هكذا تُلقى أرضَا لتخضع للحل ...
- خارجية سوريا ترد وتكشف تفاصيل بالغارة الإسرائيلية
- اليونان.. انتشال جثث 4 مهاجرين قبالة جزيرة ليسبوس وعمليات ال ...
- رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركائها ينددون
- مراسلنا: 3 غارات إسرائيلية تستهدف مركزا للدفاع المدني في الن ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يوجه ضربة لترامب
- -حماس- ترفض مقترح إسرائيل الأخير وتتهمها بـ-نسف- جهود الوسطا ...
- تحديد سرعة ذوبان جليد سفالبارد
- بري: سننتخب في كل لبنان حتى لو كان على التراب
- -الحوثيون- يعلنون إسقاط طائرة حربية أمريكية في محافظة الحديد ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد اللطيف الطالب علي - وداعا، ولكن هل سنعود؟