امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 4763 - 2015 / 3 / 30 - 22:37
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كما نحزنُ عندما يُصاب عزيزٌ علينا ، بِمرضٍ أو تظهر عليهِ أعراض الشيخوخةِ ويبانُ عليهِ الوَهنُ وقّلة الحيلة .. فلقد إنتابني شعورٌ بالإحباط والإنكسار الداخلي ، عندما حضرتُ البارحة ، حفل الذكرى ال " 81 " لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي ، في برلين .
* هنالكَ ما لا يقلُ عن المئات ، من الشيوعيين العراقيين وأصدقائهم ، في برلين ومحيطها والمُدن القريبةِ منها ، وكان الحفل يوم العطلة أي يوم الأحد . لكن الحضور لم يتعدى بضع عشراتٍ فقط .
* صديقي المقيم في برلين ، والذي إستصحبني الى الحفل ، وهو في منتصف الخمسينيات من عمرهِ ، كان الأصغرَ مّنا جميعاً . أي ان القاعة ضّمتْ " شّياباً " فقط ! .
* السيدة التي أدارتْ الحفل ، بذلتْ جهوداً كبيرة .. ولأنني حضرتُ مُبكراً ، أي قبل الموعد بحوالي الساعة ، فلقد قمتُ مع ثلاثةِ رفاقٍ آخرين ، بمُساعدتها ، في ترتيب الكراسي والموائد وتوزيعها في القاعة . وإكتشفتُ ان القيام ، حتى بهذا العمل التطوعي الصغير ، أعطاني شعوراً بالإنتماء نوعاً ما .. وبِراحةٍ نفسية ، للتعامُل الإنساني مع أناسٍ لا أعرفهم ولم يسبق لي الإلتقاء بهم .. حيث ان الذي يجمعنا ، هو التقارُب الفكري فقط .
* إلتقيتُ بأستاذةٍ كِبار ، أكُنُ لهم كُل التقدير والإحترام .. وتبادلتُ معهم الأحاديث . وجُلَهُم كانوا مُتعَبين ، وأثقلتْ السنين كواهلهم . حتى السيدة المُشرفة على الحفل ، كانَ الإرهاق بادياً عليها وبطيئة الحركة .
عدم تواجد الشباب والشابات ، بحيويتهم وإندفاعهم .. وّلدَ لديّ إنطباعاً ، بأن الشيوعيين في ألمانيا ، لم يستطيعوا كسب شبابٍ للإنخراط في الحزب ، بل أخفقوا في إقناع حتى أولادهم وبناتهم أيضاً ! .
بِكُل الأسف ، فأن هذه الظاهرة ، لاتقتصر على برلين فقط ، وإنما تشمل الحزب الشيوعي العراقي في الوطن أيضاً .. ولو بأشكال أخرى .
بعيداً عن الشعارات .. وبمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيسه .. أتمنى ان ينهض الحزب الشيوعي العراقي من سُباتهِ الطويل ، وينفض الغُبار المتراكم .. ويُجّدد نفسه ومنهاجه وإستراتيجيته وطريقة عمله وقياداته !. فهو بيتنا جميعاً ، نحنُ الذين نعتبرُ أنفسنا يساريين وخوش أوادِم ! .
#امين_يونس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟