سامي كاظم فرج
الحوار المتمدن-العدد: 4763 - 2015 / 3 / 30 - 16:26
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
حين اقدم تنظيم "داعش"الارهابي على اعدام الصحفيين الامريكيين ثم ما لبث ان اعقب جريمته بجريمة اخرى وهي اعدام الصحفي البريطاني استشاط الاعلام الامريكي ونظيره البريطاني ومعه الاعلام الحر في ارجاء المعمورة غضباً ترافقه ردة فعل منظمة كان من نتائجها تأليب الشعبين الامريكي والبريطاني وتحريضهما باتجاه الضغط على الحكومتين للاقتصاص من القتلة المجرمين ..
وكما هو معلوم فإن علاقة هذه الحكومات بشعوبها ما كان يوماً كما هو حال حكومات (العرب) التي تنسى بين الفينة والفينة ان لديها شعوباً..!!
هاتين الحكومتين ما كان امامهما غير خيار واحد هو الاذعان الخجول لمطلب الشعب وتنفيذ ارادته ..
لأن تجاهل ارادة الشعب بنظر اوباما وديفد كامرون يعني الكثير لا بل ويكلف الكثير..
وهكذا كان فساحة الاقتصاص الذي لا خيار لهما غيره هو العراق ..هذا بعد ان (حشموا) حلفائهم واعوانهم واصدقائهم ومن يرتبط معهم بمصالح اىً كانت امعاناً في استرضاء الشعب وهم صاغرين ..!
اذن فالحشد الدولي الذي تمخض عنه مؤتمر باريس هو ليس لإجل (سوادعيون العراق) وانما لرغبة الشعبين في الاقتصاص من قتلة "داعش"جراء ما اقترفوه من جريمة.
من خلال ما تقدم نستخلص بإن الشعوب هي التي قررت والزمت حكامها للذهاب الى العراق لرد اعتبارها ازاء ما ارتكب بحقها ..وكتحصيل حاصل فإن من وقف الى جانب العراق بدراية او دون ذلك هي الشعوب وليس الحكومات..
هكذا هي الشعوب التي تنال من مجرم يرتكب جريمة بحق احد ابناءها صغر ام كبر قرب ام بعد فتفرض ارادتها على الحكام وما عليهم غير التنفيذ وهم صاغرين..!
او ليس حري بالشعوب التي تستباح مدنها وتنتهك حرماتها ويتعرض اهلها للقتل والتهجير ونساءها للسبي والبيع في سوق الرذيلة ان تنأى عن تسمية ما يقدم لها من عون دولي وفي وقت حرج كهذا بإنه احتلال او انتهاك للسيادة ... ام ان الامر بحاجة الى استيضاح اكثر او الى مزيداً من الوقت حتى يقع الفأس بالرأس ويكون الندم قد لفظ انفاسه الاخيرة..!!
سامي كاظم فرج
#سامي_كاظم_فرج (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟