قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا
الحوار المتمدن-العدد: 4759 - 2015 / 3 / 26 - 22:08
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ألورق أو ألحجارة ..!!
"الذي يخشى بطاقات الإنتخاب (الورقية ) ، عليه الإستعداد لتَلقّي الحجارة .."!!(رؤفين ريفلين – رئيس دولة إسرائيل ) .
قرّر رئيس الدولة في إسرائيل تكليف السيد بنيامين نتانياهو ، بتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة وذلك بناء على توصيات الكتل البرلمانية في الكنيست ، إذ أوصت كتل برلمانية من أحزاب اليمين ، يبلغ عدد أعضائها في البرلمان 67 عضوا من أصل 120 ، أوصت في اللقاءات مع رئيس الدولة وعبرت أمامه عن رغبتها ، في تكليف نتانياهو بتشكيل الحكومة والتي ستكون حكومة يمين خالصة ودون ورقة توت . .
وكان رئيس الدولة قد إنتهز هذه الفرصة ليُعبّر عن "إمتعاضه " من تحريض نتانياهو على الأقلية العربية الفلسطينية من مواطني الدولة ، في يوم الإنتخابات حين كتبَ يقول ، بما معناه : " العرب يتوجهون لصناديق الإقتراع كأسراب النحل ... حُكم اليمين في خطر " ... محرضا على العرب ومُستنجدا بأنصاره الذين لم يخذلوه ..!!
وكان ردُّ رئيس الدولة ، الذي فاز بمنصب الرئيس ، بأصوات عربية أيضا ، جاء ردُهُ قويا ، فالخيار هو الإحتكام لصناديق الإقتراع أو التوجه نحو العُنف !! فالعرب مواطنون ولهم حق التصويت لمن يرونَهُ مناسبا دون أي تحريض ، بل من واجب القوى السياسية أن تُشجّع كل المواطنين على المشاركة في اللعبة الديموقراطية ، دون الالتفات الى الحركة أو الحزب الذي سينتخبونه ، ودون تمييز بين دين ، قومية ولون الناخب ... وإلا فسيأتي اليوم الذي ستنفجر فيه الاقلية المقموعة في وجه سلطة التمييز العرقي ... هكذا قال رئيس الدولة ، موجها كلامه للسيد نتانياهو .
ومن جهته ، فنتانياهو الذي يتتلمذُ على يديه ميكيافيلي بعظمته ، فقد دعا بعض نشطاء حزب الليكود من المواطنين العرب والقى على مسامعهم خطبة نارية قوبلت بتصفيق حاد وعناق حار بين " الوجهاء العرب " ورئيس الحكومة ، وقال بأنه يأسف على مقولته تلك ، لكنه لم يُقدم إعتذارا لأحد ..!! فالمتضررون عرب في نهاية المطاف .
وعليه وعلى حكومته أن تختار ... بين بطاقة الإقتراع وبين الحجر .. كما قال رئيس الدولة .
فالمُواطنون العرب هم " القبيلة الثالثة " الكبيرة في "النسيج " الإسرائيلي .. وهذا رابط مقالتنا السابقة بعنوان : " القبائل الإسرائيلية المُتناحرة " ،
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=460802
وهي تتعرض لمُضايقات من القبيلتين الرئيسيتين ، القبيلة البيضاء والقبيلة السمراء .
وأخشى ما يخشاه رئيس الدولة ، هي أن يؤدي الضغط ، التحريض والتمييز ضد المواطنين العرب (القبيلة الثالثة ) إلى إنفجار ..!!
#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟