عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 4758 - 2015 / 3 / 25 - 21:46
المحور:
الادب والفن
غنِّ يانايّ
إلى جواد غلوم
عبد الفتاح المطلبي
غنِّ يا نايّ مُشجياتِ اللحونِ
أطلقْ البيضَ من حمامِ شجوني
حائراتٍ تدفُّ فوق بحارٍ
مزبداتٍ ومَوْجُها من ظنوني
والأمانيُّ كالعصافيرِ غرقى
طافياتٌ ما بينَ نونٍ ونونِ
كم تترّسْتُ بالهوى مستغيثاً
وحشدْتُ الآهاتِ للذودِ دوني
وتوسلتُ بالرؤى وهي عُميٌ
ما عرفنَ الضياءَ منذُ قرونِ
لا تزال الرياحُ شرقا وغرباً
عاصفاتٍ بدونِ أيّ سكونِ
وإذا خيليَ المغيرةُ وهمٌ
ومن الرملِ قد بنيتُ حصوني
وإذا الموجُ قد مَحا كلّ شيءٍ
لم يذرْ غيرَملحهِ في عيوني
واندحارٌ يتلوهُ ألفُ اندحارٍ
والحواشيُّ ألحقتْ بالمتونِ
أيها الوجدُ ما أنا غيرَ صبِّ
كأكأتني الحظوظُ نحو جنوني
إن للعشقِ أرخبيـــلَ جِنانٍ
دونهُ لو علمتَ خوضُ المنونِ
فترَفـّـقْ بمهجةٍ ثارَ فيــها
عارمُ الوجدِ مثل ثورٍ حرونِ
غنِّ يا ناي لا تـزال الأغاني
ترجمان الجوى بدرب الضعونِ
ففؤادي أراه ُطيراً تنـاءى
سربُهُ عنهُ في الزمانِ الخؤونِ
قد أتى واهنَ الجناحِ حسيراً
يشتكي قسوةَ النوى للغصونِ
خذ حطام الفؤاد واشعلهُ نارا
علّم العين كيف درّ الشؤونِ
صار ليلُ الفراقِ ليلاً طويلاً
والنهاراتُ فيهِ محضَ سجونِ
#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟