أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عنوز - في بلادي هيئات مُستَقِلّةُ أم مُستَغَلّةُ














المزيد.....

في بلادي هيئات مُستَقِلّةُ أم مُستَغَلّةُ


محمد عنوز

الحوار المتمدن-العدد: 4758 - 2015 / 3 / 25 - 21:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحمد الله ونشكره على نعمة توافق الكتل السياسية مؤخراً في إطار مجلس النواب - مجلس ممثلي الشعب - طبعاً بعد جهد جهيد، وأخذ ورد، ووقت طويل - على توزيع رئاسات الهيئات فيما بينها، تلك الهيئات التي يصفها دستور بلادنا لسنة 2005 بالهيئات المُستَقِلّةُ، وهذا التحاصص اصبح سُنة عند الكتل السياسية على إعتبار تلك المواقع مغانم، والتجربة دلت على ذلك.
وبذات الوقت لا نعلم معنى إستقلالية تلك الهيئات من الناحية العملية عند الكتل السياسة، ومن أين تستمد تلك الهيئات إستقلاليتها ؟! هل من حيث طريقة تشكيلها أم لا حزبية أعضائها ؟! أم مُستَقِلّةُ بالأسم فقط ؟! وتخضع للمحاصصة المرفوضة لفظاً والمقبولة فعلاً من قبل ذات الكتل السياسية كما هو الحال مع الظواهر وآليات العمل المرفوضة الأخرى مثل الفساد بكل أنواعه، والروتين بكل ألوانه ... ، فالجميع ضد بالكلام والجميع مع بالسكته، وهذا الحال مظهر من مظاهر الشرنقة التي أدخلوا البلاد فيها بحسن نية او سؤ نية منذ عام 2003، وكما نعلم إن الأمور تأخذ بعواقبها.
قد يقول قائل فاهم، بأن الإستقلالية تستمد من قانون الهيئة ونظام عملها، وهذا صحيح جداً، ولكن القانون والنظام لا يعمل بذاته، بل لابد من شخص طبيعي يستوعبه ويلتزم به ويدافع عنه، وهنا علة العلل والتي لا أفق لكي تبرأ البلاد منها، بحكم آلية إختيار الأشخاص لا تتم بالإنصاف.
والشيء بالشيء يذكر كما يقال، فخلال عقد من الزمان والصوت الرافض للمحاصصة وصل للعنان ولم يتعدل الميزان إلى درجة وصف الهيئات المذكورة بالمُستَقِلّةُ لم ينقضها من القاعدة " الذهبية " للكتل السياسية التي جوهرها المحاصصة ومظهرها المشاركة، ولذلك لم نجد أي إختلاف نوعي بين الهيئات والوزارات في بلادنا من حيث طريقة توزيعها على الكتل السياسية، ومن حيث دورها الفعلي بالنسبة لتلك الكتل فهي مصدر نفوذ لها ووسيلة لجمع المال، وبالتالي فهي كالوزارات مُستَغَلّةُ، ومن أجل جعل الصفة والموصوف متطابقين في هذه الحال نرى من المفيد توحيد وصف الوزارات والهيئات وبالشكل الآتي :
• نبقي على صفة الهيئات المُستَقِلّةُ ومنح ذات الصفة للوزارات وتصبح الوزارات المُستَقِلّةُ بحكم وحدة أسلوب التشكيل ووحدة الإستخدام.
• أو حذف صفة المُستَقِلّةُ من تسمية الهيئات لتكون كالوزارات وبالتالي يبقى أسم الهيئة دون ذكر صفة الأستقلالية، مثلا هيئة الإنتخابات، وهيئة الحج والعمرة وهكذا ...
إن ما ذهبنا إليه حول الهيئات " المُستَقِلّةُ "هو للدفاع عن مفهوم الإستقلال ومقاصده الحقيقية وأسسه الموضوعية وآلياته المنطقية، لكي لا يتم إمتهان وإبتذال المفهوم عملياً كما نراه بتجربة بلادنا حيث شاعت صفة فلان المُستَقِل والهيئة أو المنظمة أو المجموعة المُستَقِلّةُ، من دون أن يُحدد معنى ونطاق هذا الإستقلال، عن ماذا فلان مُستَقِل هل هو مُستَقِل عن إرادة الشعب وهمومه ومطامحه، أم مُستَقِل عن الحق والعدل والإنصاف، والاكثر غرابة في واقع حالنا هو الهيئات والمنظمات والمجاميع السياسية التي تلصق صفة المُستَقِلّةُ دون مبرر منطقي، لكون كل مجموعة ينطبق عليها وصف تجمع أوحزب أو حركة طالما أنتظمت حول فكرة معينة وأهداف محددة وغدا لها إتجاه معين، فالكل متحزبون في هذه الحالة.
فمن المعروف بأن لكل هيئة أو منظمة أو حركة نظام عمل يعتبر " قانون " ملزم للعاملين وهو نظام داخلي يتم العمل بموجبه ... وهذا ملزم للاعضاء فقط، فماذا تًبقى من مفهوم المُستَقِل والمُستَقِلّةُ في هذه الحالة سوى أن يكون إستخدامه وسيلة خداع وتدليس، فبالسياسية لا يوجد شخص المُستَقِل فهو منحاز لا محال وعلى أي حال، ولكن بالنسبة للاشخاص يوجد شخص حزبي وأخر غير حزبي، أو منتمي ولا منتمي، وهذا لا يعني مُستَقِل، وبالنسبة للجماعات فأن أهدافها تفقدها الإستقلالية فلابد أن تعمل بموجب اهدافها، أما المواقف الحيادية لهذا التجمع أو الحزب في لحظة أو قضية ما لا يعني ذلك إنها مستقلة غير منحازة، كما أن الإستقلالية تعني أخذ القرار في إطار المجموعة أو الحزب من قبل اعضائه ولا يفرض عليهم، وفي إطار الدولة أيضا تكون الإستقلالية في إتخاذ القرار دون تدخل خارجي .
وأخير نقول حول ما جُبلت عليه العملية السياسية وأصبح سُنة، قانون، عرف، للكتل السياسية وهي"المحاصصة" بأنها نتاج طبيعي للمخاصمة وليس دليل على تحقيق المشاركة، لآن المشاركة الفعلية هي المشاركة من خلال العدل والإنصاف وهذا لن يتحقق دون إعتماد الكفاءات وليس للموالات الشخصية أو الحزبية أو.. وهذا لن يكون دون إعتماد المواطنة في إدارة البلاد، فبدون مواطن وكفاءة كيف يتم بناء الأوطان ؟! فليقدم لنا مريدي المحاصصة مثالاُ واحداً شبيه بسلوكهم هذا في أية بلد وفي اية حقبة تاريخية حصل ما يحصل في بلادنا، ونحن لهم من الشاكرين!
لقد قالها الرجل الذي يظهر في مقدمة برنامج حديث النهرين على قناة الحرة عراق
( أنريد ناس تفتهم .. أنريد ناس أتصلح )

20/3/2015



#محمد_عنوز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سؤال طريف في لقاءٍ ظريف
- في بلادي هل ينتهي (حوار الدم ) ؟!
- في بلادي آفة الفساد أم الصح آفة
- حقاً - رؤية عراقية - ؟؟؟ (2)
- جملة حول حملة
- أحقاً - رؤية عراقية - ؟؟؟ (1)
- حقاً - رؤية عراقية - ؟؟؟ (4)
- أحقاً - رؤية عراقية - ؟؟؟ (3)
- هموم عراقية في برقية على المسرح في مالمو
- خروقات دستورية أم تناقضات دستورية
- نداء على نداء
- نِصابْ أم مُصابْ
- الهروب لمن ... للسرقاوي أم للنزاهوي؟؟!!
- أشرف قاضي
- عار العار في سنجار
- مساجلة في قضية ساخنة
- لنستمع معاً إن أمكن
- أربعة سنوات وأربعة أصابع 4
- أربعة سنوات وأربعة أصابع 3
- أربعة سنوات وأربعة اصابع 2


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عنوز - في بلادي هيئات مُستَقِلّةُ أم مُستَغَلّةُ