أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد الغراوي - اليعقوبي وخطابه التفائلي














المزيد.....

اليعقوبي وخطابه التفائلي


ماجد الغراوي

الحوار المتمدن-العدد: 4758 - 2015 / 3 / 25 - 21:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انه لأمر مستحسن ان تجد من يرسم لك روح التفاءل ويعطيك بصيص أمل بعد أن راهن الجميع على هلاكك ، وهذا ما أستنتجهُ من خطاب الشيخ اليعقوبي في ذكرى شهادة الصديقة الزهراء عند إخباره بقرب انجلاء الظلمة التي حلت على العراق وشعبه من قبل خوارج العصر الذين أباحوا دماء ابناء هذا الوطن وانتهكوا أعراضه.
لكن ما يقلق هنا هو أنانية التسلط التي يمتاز بها سياسيونا ، فهذه الميزة جرت الويلات على العراقيين وأذاقتهم مرارة الاقتتال لسنوات عجاف طغى لون الدم على لون الزهور من خلالها.
لذا علينا كشعب يمقت الكبت والظلم ان يكسر قيود التخاذل وينتفض على تلك الطخمة التي جلبت الويلات على شعبنا وأورثتهُ أنواع الفقر والتشرد ، فمن هذا المنطلق علينا ان لا نترك تلك الألسن اللاذعة والتي لا تعرف من الحق شيء بأن تعلوا ويجب زجرهم وتوبيخهم وردعهم عما يقوموا به من ادخال البلاد في حربً طائفية لا طائل منها سوى خسارة الشعب لدماء ابناءه وربح السياسيين الظلمة المتسلطين البقاء في السلطة والعزف على وتر الطائفية الذي لطالما أكسبهم ديمومة بقاءهم في السلطة ، وهذه النهضة تحتاج الى ممارسة وسائل شتى لردعهم حتى لو اقتضى الأمر معاقبتهم.
فما علينا اليوم الا ان نوجد ديمومة لذلك التفاءل الذي اطلقه اليعقوبي في خطابه وان ننتهل من نهج الرسول وآله المنهج السماوي الذي يحث على تطبيق الحياة الكريمة لبني البشر وكسر اصفاد الظلم ، وهذا كله يمكن تطبيقه من خلال اتباع القيادة الحقة التي تأخذ بايدينا الى طريق الهداية والخلاص من مصيدة السياسيين التي اعدوها للايقاع بهذا البلد كما اوقعوه مسبقاً في حقبة الاقتتال الطائفي.
وما يدعو للأسف هو تخلي كثير من السياسيين عن أهدافهم التي وضعوها كمنهج وبرنامج انتخابي لهم ، وحين وصولهم لموقع المسؤولية تخلوا عن تلك الشعارات البراقة التي كثير ما صدحت به حناجرهم والسن أتباعهم ، مما فرض علينا واقعاً تعيساً ومؤلماً أودى بخسارة الأمة لكثير من خيراتها ومقدراتها .
ولطالما رأينا تلك الايدي التي علت أبان فترة الانتخابات وبسطت يدها المتلونة بادعاءها خدمة ابناء جلدتها لكن سرعان ما تغير لون تلك اليد البيضاء ليصبح اسوداً داكناً ممتلئاً بأموال شعب انهكته الحروب كان يأمل من تلك الايدي ان تكون رحمانية لكنها اتضحنت انها شيطانية.
من هنا نجد ان روح الأمل والتفاءل بولادة يوم تنجلي فيه الظلمة ويزول منه وحش أسمه داعش جثى على صدر العراق وأحال نهاره ليلاً ، يكمن في توحد صفوف الشعب العراقي ومواجهته تلك الهجمة البربرية وبعدها إعلان ثورة ضد أولئك السياسيين الذين أحالوا هذا البلد الى خراب وعطلوا الحياة فيه.
فما علينا الا ان نسعى سعينا لإعادة روح الأمل الى عراقنا الحبيب وبث روح الألفة والتراحم بيننا وطرد الاستعمار الداعشي والقضاء على الاستحمار السياسي.



#ماجد_الغراوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلام بدون وثائق (الشيعة وامريكا على المحك)
- داعش فكر وليس تنظيم
- أقطاب النظرية الهندية ... صدام واللامي واللهيبي


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد الغراوي - اليعقوبي وخطابه التفائلي