أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - القبائل الإسرائيلية المُتناحرة ..














المزيد.....

القبائل الإسرائيلية المُتناحرة ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4757 - 2015 / 3 / 24 - 16:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


القبائل الإسرائيلية المُتناحرة ..
تعرّضت المُغنية الإسرائيلية ذات الأُصول اليمنية ، أحينوعام نيني ، والمعروفة عالميا بإسم نوعا ، إلى هجوم كلامي عند عودتها الى البلاد عبر مطار بن غوريون ، إذ سمعت أحدهم يُنادي على "أصحابه " قائلا : ها هي احينوعام نيني !! ثم هاجمها "أعضاء " هذه الشلة ، قائلين لها : "يا خائنة إسرائيل . "سنهتم" بأمرك كما فعلنا مع "جيفن " !! وقالت نيني من طرفها بأن دولة إسرائيل وصلت منطقة الخطر ..!!
وقبل الهجوم الكلامي على نيني ، تعرّض الشاعر الإسرائيلي المشهور "يوناتان غيفن " الى هجوم في عقر بيته ، إذا هاجمه مجهول وصرخ في وجهه : ايها الخائن اليساري ...!! ورماه بالبيض عندما فتح "غيفن" الباب بعد سماعه الطرقات على الباب .
وكان غيفن قد صرح بعد ظهور نتائج الإنتخابات ، قائلا ومُخاطبا الذين انتخبوا نتانياهو : لا تبكوا عندما يموت ابناؤكم في الحرب القادمة التي سيقودكم اليها "قائدكم " الذي انتخبتم !!
ويبدو بأنه وبعد أن كانت ساحة "الحرب " الكلامية خالية من ممثلي اليسار ، خرجَ بعضهم عن صمته وعبَر عن رأيه بنوع من الفظاظة ...
ومُصطلح القبيلة والقبائل ، مصطلح مقبول ومُتداول في لغة الحوار الإسرائيلية اليهودية ، ويُستعمل لوصف "التنوع " الطائفي بين اليهود ، والمُصطلح الشائع جدا هو مصطلح "القبيلة البيضاء " أي الاشكناز .. ولا بد من الإشارة إلى أنّ الجذور التاريخية لكلمة قبيلة ( بالعبرية )هي من التوراة .. وجذورها من كلمة سبط (شيفت بالعبرية تعني سبط أو قبيلة ) !!
وحاولَ مؤسسو الدولة في السنوات الأولى لقيامها ، حاول هؤلاء صَهْر الجميع في بوتقة واحدة ، البوتقة الإسرائيلية . لكن النجاح لم يُحالفهم تماما .
فالمهاجرون الى اسرائيل ورغم كونهم يدينون باليهودية ، إلّا انهم ابناء ثقافات مختلفة ومتنوعة . وغالبتهم "قدمت " الى البلاد بعد قيام الدولة من الدول الاسلامية والعربية ، بقوة قانون العودة الذي يُجيز لكل يهودي من أمٍ يهودية أن يحصل على المواطنة الاسرائيلية بشكل أوتوماتيكي عند نزوله من السفينة او الطائرة في إسرائيل . وهؤلاء القادمين من دول عربية واسلامية ، تعرضوا للتمييز ضدهم من المؤسسة الرسمية ، وهم افراد "القبيلة السمراء " في مقابل "القبيلة البيضاء " ، الذي بنى أفرادها اسس الدولة ودعائمها ، والذين عاشوا في فلسطين الإنتدابية قبل قيام الدولة ، وغالبيتهم من الاشكناز (يهود اوروبا ) والذين انضم اليهم لاحقا ، بعد الحرب العالمية الثانية ، اليهود الناجون من النازية ..سواءً كانوا في معسكرات الإعتقال أو حاربوا ضد النازية في جيوش الحلفاء ..وهكذا نشأت قبيلتان متناحرتان ..
"فالقبيلة البيضاء " ، هم سكان المدن الغنية مثل تل ابيب ، وهم محسوبون سياسيا على أحزاب : العمل ، المركز واليسار . بينما سكان مدن الاطراف ومدن التطوير ، فهم محسوبون على اليمين والليكود تحديدا ، وبهم "استنجد " نتانياهو يوم الانتخابات ... حينما كتب قائلا ومُخاطبا أنصاره على الفيسبوك :" حُكم اليمين في خطر . الناخبون العرب يتحركون باعداد كبيرة نحو صناديق الاقتراع ، وبباصات تمولها جمعيات اليسار " . ولم يُخيب هؤلاء ظن نتانياهو واعادوه الى سدة الحكم ، بعد أن كان قد فقَدَ الأمل ..( وستكون لنا وقفة مع تحريض نتانياهو على العرب ، وهم ، أي العرب ،يُشكلون القبيلة الثالثة الكبيرة ) .
وأثناء مناظرة في القناة التلفزيونية الثانية بين بروفسور من افراد القبيلة البيضاء وهو استاذ للإتصال في جامعة اريئيل ، البروفسور أمير حتسروني ، وبين اميرة بوزاغلو وهي صحافية من القبيلة السمراء (الشرقيين)، قال حتسروني بأن "الشرقيين " هم المُتسبّبون بفوز نتانياهو، أما المذنب الرئيسي والاساسي في الأصل ، هو دافيد بن غوريون (مؤسس إسرائيل ) الذي سَنَّ قانون العودة الذي سمح لكل من كانت أُمه أو جدته يهودية بالقدوم الى اسرائيل دون أي "فحص " .... بل ووصف في هذه المناظرة دولة اسرائيل بأنها استوعبت كل من هب ودب ، التقطت الجميع بناء على قانون العودة دون النظر الى ما يمكن أن يقدمه هؤلاء لها .. وقال مخاطبا السيدة بوزاغلو ، بأنه كان من الافضل لو بقي والداها في المغرب "وفطسوا " هناك !! فما كان من اميرة بوزاغلو إلا أن ردّت عليه قائلة ، بأن هتلر أفضل منه !!
وللتوضيح فقط ، فكلا المتناظرين صوّتا لنفس الحزب ، لكن الفجوة العميقة بينهما ، هي فجوة "عرقية " !! الأبيض مقابل السمراء ..
الأوروبي مقابل الأسيوي أو الشمال افريقي
الاشكنازي مقابل السفارادي
الشمالي (الغني ) مقابل الجنوبي (الفقير ) ...!!
لم تأتِ هذه العنصرية والقبلية صُدفة ، فقد غذّاها السياسيون وأحزابهم ، بحيث أصبح الأبيض "يسارا ليبراليا " والاسمر" يمينا عنصريا "... لكن دون ان نُعّمم على الجميع ، فالتعميم خطيئة !!




#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وأنتصر -الإسلام- ..
- الأُمومة المبتورة .
- قراءة غير مُتروية للإنتخابات : بين اليسار واليمين ..
- -الدعوشة - تنتصر لنتانياهو ..
- الإسلام والمسلمون : نصٌّ واحد ومذاهب شتّى ..
- المهدي بن بركة والأرض العربية المُحتلة ..
- المسلمون سبب تخلف الاسلام ..
- أغرب من ألخيال ..
- غائية -التوحيد- وغوغائية -الشِرك- ..
- أَنْسَنَةُ -ألألِهةِ ..!!
- -قيمة - ألصوت العربي في الإنتخابات الإسرائيلية .
- إبنتي ليست قنبلة موقوتة ..!!بمناسبة 8 أذار
- إلى المريخ يا شباب ..
- رفقا بالشيزوفرينيا ..
- عيد ألمساخر ..
- ديماغوغيا التاريخي والمصيري ..!!
- تعيين القط حارسا على اللبن ..
- الموت للعرب ..!!
- بنو الأصفر وبنو الأسمر ..!!
- ألإسرائيلي القبيح ..!!


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - القبائل الإسرائيلية المُتناحرة ..