أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - الوشاية : قصة قصيرة














المزيد.....

الوشاية : قصة قصيرة


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 1324 - 2005 / 9 / 21 - 11:01
المحور: الادب والفن
    


أسرعت إلى سيارتها ، جلست خلف المقود ، راحت تنهب الأرض نهبا ، أيقظها من أفكارها أمر تلوح به يد شرطي المرور
_ سيدتي ، خففي من السرعة ، تسيرين فوق المائة في شارع مزدحم ، ولكن هاتي أولا أوراقك
أعادها الصوت إلى الواقع ، سنين طويلة غاشتها ، وهي مخدوعة ، تجهل الحقيقة ، أمور كثيرة تجري في الخفاء ، ولكن كيف استطاع أن يخفي الأمر كل هذه الفترة ، وكيف يمكن أن تنطلي عليها الحيلة ؟ وهي الذكية حسب ما تظن نفسها ، كيف يمكن ألا تفيق من المهزلة إلا بواسطة الهاتف ؟
- السيدة هدى ؟ ماذا ؟ هل تسألين من أكون ؟ أنت لا تعرفينني ولم تسمعي بي قبل اليوم ، لكنني أعرفك جيدا ، أنت موظفة حكومية ، راتبك جيد تحبين عملك ، يقدرك زملاؤك وأصدقاؤك كثيرا ، تملكين منزلا جميلا ، لك ثلاثة أولاد وبنت واحدة
- -هلا أخبرتني من تكونين ؟
شوارع كثيرة قطعتها ، وهي نهب لمشاعر متباينة عنيفة ، تتقاذفها أفكار متضاربة ، ودت لو تهديء أعصابها ، وأن تسكن من ثورتها ، ولكن إرادتها القوية خانتها هذه المرة
- زوجك رجل أعمال ناجح ، له معارف كثيرون ، وأصدقاء وصديقات
- - نعم ؟
- ها ها ها ها
الشوارع جميلة ، نظيفة ، ذات أشجار باسقة ، رائعة الجمال ، أثارت في نفسها الإعجاب في الأيام الماضية ، لكنها اليوم تكاد لاترى شيئا
- أنت تثقين بزوجك ،تستقبلين صديقاته في منزلك ، ترحبين بقدومهن
- وما الضير في هذا ؟
- لا أحب إخبارك والإجابة عن تساؤلاتك ، أنا أهوى الحالة التي أنت فيها ، فهي تناسبني ، وتخلق في نفسي الفرح ، أردت فقط أن أعلمك بأنك لست بالشكل الذي تظنين .
- وما أدراك ماذا أظن ؟
- الشوارع خالية ، لم تجد أناسا ، ترى تماثيل من مختلف الأحجام ، يرتدون ملابس ذات ألوان لاتعلم حقيقتها ، بعض الناس يقف منفردا ، وبعضهم ضمن مجموعة من التماثيل
- - أنت غافلة يا امرأة ، سأصف لك بيتك ، انه كبير ، فيه أربع غرف ، ومطبخان وحمام ومكتبة كبيرة ، هل تحبين أن أصف لك غرفة نومك يا سيدتي؟
- - لابد أنك قد دخلت منزلي ، وقد استقبلتك فيه ، فمن تكونين ؟ لم أتذكر صوتك
- -لم أزرك ولم تستقبليني أنت ، لكني أعرف الكثير عنك ، في غرفة نومك مكتب صغير ، وسرير مزدوج ، أمام السرير صورة مرسومة لامرأة جميلة ، تبتسم بسخرية لاذعة ، فهل تعرفين من تكون تلك المرآة ؟ إنها أنا أيتها المصون ، زوجك يحيا معي ، يراني كل ليلة ، كل يوم ، هل تفهمين ما أعني أيتها المرأة ؟ أ،ت تثيرين شفقتي وأنا أهزأ بك ، أنت وسيلة للعيش والإنجاب لاغبر
- - أ،ت كاذبة ، لاشك في هذا
- ها ها ها ها ، تقولين كاذبة ، إذن ابحثي عن الحقيقة أيتها الغبية
جف حلقها ، تيبس لسانها ، نظرت في المرآة فهالها حالها ، توقفت قليلا ، شربت جرعة من الماء وعاودت سيرها
-ابحثي عن الحقيقة ، وأنا سأستمر على ابتسامتي ، وأداوم على سخريتي ، اريني ما ستفعلين ؟
دخلت فندقا صغيرا ، طلبت غرفة ، أرشدت إلى مكان ما طلبته ، وقفت أمام النافذة ، فكرت قليلا ، طلبت فنجانا من القهوة ، أخرجت دفترها ، كتبت فيه بعض الملاحظات ، أمعنت النظر بصورة طفل يبتسم ، قررت شيئا وقفلت راجعة إلى منزلها



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى صديقتي المقتولة
- الطاعون : قصة قصيرة
- استاذتي .... ماعاد لك : قصة قصيرة
- البناية
- سطو : قصة قصيرة
- ساق للبيع


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - الوشاية : قصة قصيرة