بلال يوسف الملاح
الحوار المتمدن-العدد: 4755 - 2015 / 3 / 22 - 09:02
المحور:
الادب والفن
ماذا تبقى لنا،
صحراءٌ وساعة،
تُذكرنا ببعدنا عن الحُطام،
واقِتِرابُنا من العدم،
وفاعلُ الفعلِ دَفنته رمال الصحراء،
وما ارتفع دُعائي أعلى من رأسي،
وما سَمَعَ صُراخي أحد،
حَيّين التَقيا على عَجل،
وَدَعَ أَخَاهُ وارتحل،
ماذا تبقى لنا،
سُنبور ماء ملوث،
وبعض قصص "الإركيولوجيا"،
وحكايات "الفلكلور"،
وباحثٌ يدخل أرقامه على برنامج
SPSS
ويَخرج بنتيجة مذهلة،
"أنه تبقى لنا"،
بعضُ القُبور في جغرافيا قرى ضاعت،
وبعض الصور في آلة تصوير هاربة،
ذهبت يوم السبت واليهود نيام،
لتشق السلك إلى نصفين،
وتلتقط صورة،
توقف الزمن بها لحظة،
هي كل ما تبقى لنا،
كم أكره نفسي،
والنكبة،
كم أفكر،
لو أن امتداد أشعة الشمس استمر ،
والتاريخ تراكم بسرعة،
والجغرافيا لم ترسم على الخرائط،
كم أنني لا أفهم أن تكون في "سوريا"،
وأخ لك في "كندا"،
وأنت من "يافا" مثلاً،
كم أنني لا أفهم أن يكون قبر أمك،
في "حيفا"،
وقبر أبوك في "صيدا"،
وقبرُ أبنك في "أوهايو"،
كم ودد أن أفهم،
جرح "غسان" العميق،
فكره فيما كان يقصد،
وماذا كان يريد القول؟،
ما تبقى لنا،
جرح غائر،
يزداد ألمه كل مرة.
#بلال_يوسف_الملاح (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟