أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الزبيدي - حكاية .....بغدادية














المزيد.....

حكاية .....بغدادية


حامد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4755 - 2015 / 3 / 22 - 02:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكاية ... بغدادية
اللكلك علا وطار .....وكر في بيت المختار ...البغداديون كانوا يعرفون ان اللقلق (اللكلك) لا يبني عشه الا في المناطق العالية المرتفعة كالمأذن والاديرة وبعض البيوتات العالية ...وكانت هي الابنية العالية في ذلك الوقت ... وانسحب هذا المفهوم على ذوي المكانة الاجتماعية والاخلاق الراقية ...وكعادة العراقيين لازم يشبهون ويقارنون ... فكانوا يتندرون حينما يرون احد المتواضعين يترفع على الناس ويشيل خشمه (اي يتكبر على الناس ) كونه اصبح مسؤل شعبة او قسم او توظف بالدولة وصار افندي ولبس السدارة .... هاي شنو يابه صاير لكلك واحنا مندري ....؟ في احد مواسم الانتخابات .........................................................................................
ترشح عن محلتنا شخصيتان للانتخابات النيابية ...احد هؤلاء كان الناس يسمونه الباشا لا لانه باشا حقيقي ولكنه كان طويل مهيب وذا خلق وادب جم وعفة يد ونظافة لسان. اضافة الى انه من عائلة معروفة ومرموقة و ذات صيت وجاه وتاريخ مجيد وسمعة طيبة ....اما الثاني فلا يعرف له ولعائلته جاه او مال او حسب اونسب لكنه سكن المحلة منذ فترة وتوفق في مجال المقاولات ويطمح الى الترشح لمجلس النواب ....ولما كان يريد باي شكل من الاشكال الفوز ...ذلك انه يدرك ان خصمه ذا هيبة وكريزما واصل وفصل ...فعمد الاخير الى انه اذاع ان جميع رواد المقاهي الاربعة الموجودة في المحلة بامكانهم تناول مشاريبهم من الجاي والحامض والنركيلة ... على حسابه لمدة اسبوع واصلة ...وفي اليوم الثاني هلت على المقاهي الاربعة صواني البقلاوة والزلابية وقد اوصلوها صبيان الحاج جواد الشكرجي ....لتوزع مجانا على رواد المقاهي الاربعة ....فشهدت المقاهي ازدحاما شديدا وهرج ومرج ....وفي اليوم الثالث ....حضرت فرقة المربعات البغدادية لتحل في المقهى الكبير لتطرب الحاضرين من الرجال والشباب والاطفال والنساء اللواتي اكتفين بالتفرج من على السطوح القريبة ... ليشاركن ازواجهن واولادهم بين الحين والاخر بالزغاريد البغدادية العذبة وكانت اطلالتهن كالنجوم يلمعن في السماء الصافية .... وقد استمرت هذه الفعاليات لمدة اسبوع دون ان يحرك المرشح الاخر(الباشا) ساكن او ان يعلق لافتة او يدعوا الى اجتماع ...فاغاظ هذا التصرف المرشح الاخر فما كان منه الا ان يلجأ الى اسلوب اسقاط الهيبة عن الباشا غريمه في الانتخابات ... فطلب من فرقة المربعات قبل يوم الانتخابات ان تتجول الفرقة بين الازقة ويرددون اغنية .... (الباشا طوله طول الكلك ....ولمن يمشي يتزحلك) . ......كان الباشا يضحك عندما تمر الفرقة بالقرب من منزله....ويردد اطفال ابنائه معهم المربع ..... (الباشا طوله طول اللكلك .....ولمن يمشي يتزحلك )..... يرددها مع نفسه ويضحك ويهز راسه قبل ان يتوجه لغرفته ليستمع الى الراديو ... جاءت نتيجة الانتخابات كاسحة لصالح الباشا ......اما المرشح الاخر فقد انتقل الى محلة اخرى ولم يسمع عنه احد ...الا انه لفترة طويلة حينما كان يذكره الناس كانوا يسمونه اللكلك .....؟؟؟ في حين بقى الباشا باشا بتصرفاته و اخلاقه وتعامله مع الناس ....؟
حامد الزبيدي
22/3/2015



#حامد_الزبيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية .....قصيرة ...؟
- العراق - سوريا ووحدة المصير .....؟
- جمهورية الموت الديمقراطي ....؟
- حكام العراق والمصير الازرق ... بانتظارهم .......؟؟؟
- فلم هندي ....معاد
- حق تقرير المصير ام حق تقسيم العراق ......؟؟؟
- الغزو الفضائي العراقي ....؟
- جمهورية اردوغانستان الاسلامية
- مؤتمر اربيل ....البداية ام النهاية ....؟
- الاكراد ما لهم وما عليهم ......؟
- ما معنى الانفتاح العراقي على دول الخليج ......؟؟
- في بيتنا ....داعش
- لن انسى ما حييت.....اثنان ....؟
- الخروج من جلباب ابي ....؟
- كوباني ....... مدينة للحياة
- كذبة التحاف الدولي لضرب داعش ....؟
- هل مشروع بايدن هو الحل لمشاكل العراق .....؟
- الشيعة العراقيين والحاجة الى قادة ...؟؟؟
- ما حدث ويحدث في العراق الان ....؟
- مؤتمر عمان ....قرأة متأنية ...؟


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الزبيدي - حكاية .....بغدادية