فاهم إيدام
الحوار المتمدن-العدد: 4755 - 2015 / 3 / 21 - 19:51
المحور:
الادب والفن
( ما يَشبه القول بالمكتوب )
لا يزعجني أنّ تصرّفي يشبههم
غربان المدن الجائعة على الدوام
أعبث بكل المكان من أجل كسرة خبز،
أتنقّل خفيفاً من حبال التفاصيل للكائن اليومي،
أضع أشيائي في كيس
وأضع الكيس في ذاكرة يمكن خلعها،
أو تأمينها في أي محطّة للقطارات.
أركّز مملكة وجودي في باطن عميق
ولا أحمل أشياءً يمكن رؤيتها.
لا مدينة أعشقها
ولا امرأة هجرتني
جناحان خاويان في أثر حياة تهرب
هذا كل ما بالامر.
أحببت الكثيرات وغامرت بأرواحهن
وقد جرّبتُ المغامرة بروحي قبلهنّ.
طاردت السؤال والرؤيا
وبهرني لونهما في زجاجة المختبر الكيميائي
يبرقان بريقاً لطيف الشعاع يجتذب النحل
والكثير من النظرات العدوانية.
قالت حكيمة بلدتنا أنني سأكون قرصاناً حين أكبر
أما عرّافها فقد أشاح بوجهه عنّي
وهمس للحاضرين شيئاً أقطب حواجبهم..
ومن أجل أن لا اربط شيئاً بآخر
وحتّى لا أكرر خطأ أسلافي
لم أخدش الكيس في ذاكرتي
لكنني هشّمت ما فيه
وهززته بعدها بعنف
فلم يعد بوسعي سحب شيءٍ مكتملٍ منه
أو غير مرقوع بقطعة من آخر.
***
10 2 2015
#فاهم_إيدام (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟