سعدي يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 1323 - 2005 / 9 / 20 - 11:29
المحور:
الادب والفن
عزيزي : أنا الآنَ لا أتردَّدُ في أن أُحَـيِّـــــــــــيكَ . ( في أنْ أُصَـبِّحَ يومَكَ بالخيرِ )
مَـرَّ زمانٌ عـلينا ، ولم نَلْتـقِ . الصبحَ فـكّرتُ … قلتُ البــــــــــريدُ الـذي
كان منقطعــاً في الحــروبِ ، وفي مَـهْـمَــهِ الثورةِ المستـحيلةِ ، قد بـدأَ . الأصــدقاءُ
الذين غـدَوا جُزُراً في محيطٍ من الـمـعدِنِ الذائــبِ الـــتفتوا ، فجأةً ، نحو أنـفُـسِهِـم
واستراحوا على فحمةِ الليلِ كي يكتبوا . هل يقولون شيئاً ؟ أتحسَــبهم قائلينَ ؟ انتظرتُ ، فـلـم
أسْــتَـرِقْ نأْمةً . واســتَرَقتُ ، فلم أعـتَـبِــرْ نَـغْمـةً . حِـيْـنَها ، وأُصارِحُكَ القولَ
فـكّــرْتُ فيكَ …السلامُ عليكَ ! السلامُ على دارةٍ أنتَ فيها ! السلامُ على حَـيرةٍ أنتَ فيها !
أتعرفُ أنيَ طوَّفتُ أبعدَ ممّـا تظنُّ ؟ لقد كنتَ تسْــخَـرُ بي ، كنتَ تحسَـبُني وادِعاً أو جـباناً .
أتذكرُ ؟ يومَ انبطَـحْـنا على رملِ ساحلِ " أَبْـيَـنَ " ظلَّ الرصاصُ يَـئِـزُّ . ولم أرتجِفْ …
وفي صيفِ بيروتَ ، صيفِ الضواحي ، تطلَّعتُ في الموقعِ الـمتـقدِّمِ . كانت على مـدخلِ الـحَيّ
دبّــابةٌ . كانت الطائراتُ الـمُـغِــيراتُ تُـلقـي صواريخَـها . غيرَ أنكَ كنتَ الدِينامِيتَ في
عُـلْـبةِ الخشبِ . اليومَ حاولتُ أنْ أتَـبَـيَّـنَ ما كنتَ تكـنِـزُهُ آنذاكَ … تُرى ، كنتَ تأمُـلُ
في أن ترى الـمَوجتَـينِ وقد غَــدَتا موجةً ؟
ربَّــما !
لستُ أدري …
وهاأنتذا تتلقّى الرسالةَ
هاأنتذا تتقرّى الرسالةَ
ها أنتذا ، آ …
وهاأنذا …
………………………
………………………
………………………
نضربُ الصّــنجَ ، ثانيةً ، في العــراءْ .
لندن 27/5/2005
#سعدي_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟