ابراهيم السحاري
الحوار المتمدن-العدد: 4747 - 2015 / 3 / 13 - 01:54
المحور:
الادب والفن
لازالت شعوب المستعمرات و أشباه المستعمرات تعيش في ظلمات اللاثقافة و اللافن و اللا ابداع كشكل من أشكال الإضطهاد الذي تمارسه سياسات الرجعيّة الحاكمة في مختلف الأقطار العربيّة . و لم يكن هذا الإضطهاد عفويّا و إنما كان ممنهجا حتّى تُجهَّل الشعوب و لكي تُخلق حواجز تحول دون حريّة التفكير و الإبداع و لعلّ أبرز هته الحواجز المصطنعة هي الدين فتُحرّم بذلك الرسوم و الإبداعات و الغناء و الرقص..و تتعالى أصوات شيوخ دوائر النهب و الإستغلال و تكثر الفتاوي من هنا و من هناك و تصل حدّ التكفير و الجلد و السجن في مناطق الربع الخالي و غيرها من المناطق و البديل اذن كان بتعميم الإنحطاط و الرداءة و ذلك عبر الاستغلال الفاحش لجسد المرأة مثلا و التجارة به و قد تعدد{ت المحطات الفضائيّة المعدَّة للغرض و التي يترأسها عربان البترودولار ووكلاء الإستعمار ناهيك عن ضربهم لمبادئ الحريّة و احترام الأعمال الفنيّة و هدم المؤسّسات الثقافيّة بأقطارهم و غيرها من الأقطار العربيّة اليوم التي نوعا ما لم يتحوّل فيها الصراع السياسي لحروب أهليّة رغم انتكاسات المسار الثوري بها كمصر و تونس.
يمكن لنا أن نطرح تساؤلات عن دور الفنّ و الأدب و الثقافة في النهوض بواقعنا العربي؟
لا يمكن لثورة الطبقات الكادحة أن تنجح دون ثورة ثقافيّة تتزامن مع المسارات الإجتماعيّة و الإفتصاديّة و السياسيّة فالتغيير الثقافي و إجتثاث سيطرة الإقطاع على فكر الشعوب لا يكون فقط بالنضال السياسي بل الفنّ و الثقافة يلعبان أدوارا مركزيّة و ذلك عبر رسائل هادفة و حاملة لمضامين حقيقيّة تهمّ مصالح عموم الفئات المضطهدة فالفنّان أو المبدع قادر على النهوض بشعبه من خلال فنّه و ترسيخه للمبادئ الإنسانيّة و الكونيّة و هكذا تحرّر الشعوب من ظلمات الجهل إلى نور الحقّ
#ابراهيم_السحاري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟