أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - أهلا بالعرب يف امبراطورية ايران














المزيد.....

أهلا بالعرب يف امبراطورية ايران


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4744 - 2015 / 3 / 10 - 18:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أهلا بالعرب في امبراطورية ايران
************************
انه أحد كبار مستشاري الرئيس الايراني حسن روحاني ويسمى علي يونسي ، وليس مجرد عابر سبيل أو مهووس ايراني باسترجاع تاريخ وتراث ايران . وعندما يصرح شخص في مستوى ومنصب علي يونسي أن بغداد قد صارت عاصمة للامبراطورية الايرانية ، فان الأمر لا يعتبر مزحة أو كذبة أو مراوغة أو تضخيم للأمر ، خاصة اذا استرجعنا تأثير ايران في العراق عبر مجموعة من العلامات الدالة ، والسياسات المباشرة ، من تعيين المسؤولين في المناصب القيادية في العراق ، وأخصها المنصب الرئاسي الذي يعتبر منصبا تنفيذيا في العراق ، الى كبار الوزراء ، وكبار القادة العسكريين . واذا استحضرنا انتظار المالكي اشارة ايران للتخلي عن الحكم بعد الضغوطات الدولية والاتفاقيات السرية بين ايران والولايات المتحدة الأمريكية بتحريك المرجع الشيعي العراقي السيستاني ، فان قضية علاقة ايران بالعراق تتجاوز التأثير والتدخل الى مستوى تدبير وتسيير شؤون العراق الداخلية من طهران .
ليست مفاجأة أن يصرح السيد علي يونسي ويعترف بكون "إيران أصبحت اليوم امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي" . ان استعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية الساسانية لم يأت اعتباطا او صدفة ، انه عمل طويل النفس ومركز ودقيق ، ويحتاج الى استراتيجيات لا تستقرئ التحولات الجيوستراتيجية الآنية والماضية فقط ، بل تضع خرائط طريق مستقبلية واضحة ودقيقة . فالمنطقة من حيث الرؤية الاستراتيجة تعرف فراغا قاحلا في مرحلة تاريخية دقيقة . والوجود الأمريكي بكل قوته الموهومة عرف تراجعا فظيعا على جميع المستويات ، وأخصها الاستخباراتية ، وآخرها العسكرية . فحين تتوازى الماكينة الاستخباراتية والاستعلاماتية الأمريكية مع نظيرتها الايرانية ، فنحن اذن بازاء تنافس قوي وشرس على مستوى الذكاء الاستخباراتي والاستعلامي . واذا عدنا الى بيولوجية العمل الاستخباراتي والاستعلامي فان فتوة وعنفوان العقل الايراني يمتلك من الدفع والدافع الذاتيين ما يمنحه شحنة اضافية للتفوق على العقل الأمريكي الذي استنفذ طاقاته في حروب تقليدية ، باستراتيجيات تقليدية ، تعتمد أساسا على المنجزات التاريخية وتغفل المقاربات والتحولات الانية للعقل البشري وطموحات الشعوب الأخرى ، كالصين وروسيا وايران .
والسيد علي يونسي لم يأت من مباركة عائلية ، او من محاباة حزبية ، أو من روابط عصاباتية-عصابة -،كما يحدث عند جميع الدول العربية ، التي تعتبر المسؤولية والمنصب غنيمة وارث عائلي أو شللي ، بل أتى من موقع حساس ، وتقلب في مسؤوليات متعددة ، فهو رئيس الاستخبارات الايرانية السابق ، وهو نفس المسار الذي قطعه رئيس ايران الحالي السيد حسن روحاني . ومن يقرأ كامل تصريح السيد علي يونسي ، سيدرك مدى تفتح شهية ايران على استيعاب مختلف الدول العربية المجاورة وابتلاعها في المشروع الايراني القديم الجديد .
الأمر لا يتعلق بتصريحات بالونية ، أو تلميحات فارغة ، انه ينطلق من واقع موجود ومن تغلغل مكين في مختلف" البلاد المجاورة للهضبة الايرانية "حسب تعبير السيد علي يونسي نفسه ، موجها رسائل مباشرة للجار العثماني ، كانذار صريح بالابتعاد عن المجال الحيوي للبلاد الفارسية .
وهنا يمكن أن نلاحظ أن تصريح السيد علي يونسي ، لم يشر الى أي دولة غربية تصريحا أو تلميحا ، وهو ما يمكن قراءته على مستويين . المستوى الأول يمكن أن يضعنا أمام التوافقات السرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين ايران حول الترتيبات المستقبلية للمنطقة . والقراءة الثانية يفضي بنا الى اعتبار الغرب من وجهة نظر ايرانية قوة متجاوزة افتقدت كثيرا من وسائل ضغطها وهيبتها . وهو ما يمنحها في كلا الحالتين القدرة على اللعب في المنطقة من موقع المالك الوحيد لجميع أوراقها . خاصة اذا اعتبرنا أن الممرين الاستراتيجيين الخليج الفارسي/ العربي ، ومضيق باب المندب أصبحت ايران تتحكم فيهما بدرجة عالية . هذا بالاضافة الى امتلاكها ترسانة حربية متطورة تهم جميع أنواع الأسلحة الجديدة .
ان تصريح السيد علي يونسي ، لم يصدم أيا من العواصم العربية او مسؤوليها ، وهذا يكشف بالملومس أنهم يدركون حقيقة هذا التصريح . كما لم يربك العواصم الغربية ، بل حتى ان اسرائيل التي تعتبر أكبر عدو لايران حسب المتداول والشائع لم تنتحب وتستجدي الدول الغربية كعادتها في مثل هذه القضايا . خاصة وأن هذا التصريح يعتبر في القراءة السياسة وفي علم السياسة تصريحا خطيرا وقنبلة نيترونية شديدة الانفجار .
أهلا ومرحبا بالعرب اذن في امبراطورية ايران . وهنيئا لحكام العرب بجثث شعوبكم .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو بناء مثقف جديد
- اللعنة
- الشعراء يُحزنون الحزن
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -15-
- جريمة لايقترفها الا الجهلاء
- كقبلة تدمي ....
- حميد الحر شاعر القصيدة الساخرة بامتياز
- دعوة الى لم الشتات
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -14-
- الانتخابات بالمغرب بين المقاطعة والمشاركة : نحو عقلية جديدة ...
- الانتخابات بالمغرب بين المقاطعة والمشاركة : نحو عقلية جديدة ...
- حين يتأخر القطار تفسد الرحلة
- مجتمع آخر او مجتمع الجناكا -رواية-13
- رائية المغرب
- المغرب وعقلية التخلف
- السرقات الأدبية : الشاعر المبدع -حسن أوس -ضحية نموذجية
- ضربة شبعا والتراجع الاسرائيلي
- سفر الذل والهوان
- شكرا للحلم -قصة-
- نحو مجتمع فاعل وسياسة منتجة


المزيد.....




- ما هي الرسوم الجمركية؟ ولماذا يستخدمها ترامب؟
- الرئاسة السورية تنفي تعيين مؤيد غزلان نائبا للشرع
- ترامب: سنعمل على حل أزمة غزة المستمرة منذ عقود
- ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث في ...
- مصر.. ضجة حول العملة الورقية مجددا.. هل تم إلغاء الجنيه الور ...
- الجيش الروسي يحاصر الموانئ البحرية في مقاطعة نيكولايف
- فرنسا.. ماكرون يزور العريش المصرية لتأكيد أهمية وقف النار في ...
- ترامب: بوتين مستعد للتوصل إلى اتفاق لتسوية النزاع في أوكراني ...
- مصر.. تقرير طب بيطري يكشف مفاجأة عن أكل وسلوك نمر طنطا بعد ا ...
- الخارجية الأمريكية توافق على تحديث وتأهيل صواريخ باتريوت للك ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - أهلا بالعرب يف امبراطورية ايران