مزمل الباقر
الحوار المتمدن-العدد: 4738 - 2015 / 3 / 4 - 08:08
المحور:
الادب والفن
وها انا ذا
وحيداً
في سكون الليل
لا قمر يضيء
ظلامي
عبثاً أحاول
أن
احادثك ..
فذاك الهاتف .. المأفون
يرن في أنحاء
غرفتك التي
نفسي لها .. تهفو
ولا مجيب
إني أراك .. الآن
تطالعيني ..
في شاشة .. المحمول
رقماً ... يجثو
على ركبتيه .. زائع النظرات
يطلب الغفران منك
ولا عفوت
أتعاقبيني .. يا قمر
ام .. مازالت .. غاضبة
بشان عبارة .. جاءت على
شفتاي
فكتبتها لك في رسالة
بالواتساب
ما قالها القلب ..
الذي .. هام بك
ولا .. خطرت ببال .. العقل
واشتعل .. الحريق
وحدي ..
أطالع .. في السماء
أنجماً
تاهت ..
مثلي .. تجوس الليل
بحثاً عنك .. يا قمري
وفي هزيع الليل ..
رضيت .. من الغنيمة
بالإياب ..
غمازة .. الوجه
الجميل
أراها الآن
ترتجف
على .. خدك الايمن
قرب .. الشفتين
فوق .. الشامة
تحدق في
الفراغ
وأنا ازيح .. ستار الليل
احدق ..
في غياهبه
ولا أرى غير
الغياب
إني أراك .. الآن
تعبسين
في وجه ..هاتفك
اللعين
كلما طالعتي .. رقمي
في هدأة الليل
الحزين
حزني
مناصفة .. بيني
وبين الليل
أو .. النيل
سيان .. عندي
كلانا .. يحتاج
نورك .. الوضاء
يا قمري .. الجميل
ونسمات ..
آخر ..ساعة .. من
الليل
تمضي في ..
تكاسل
جاست .. في الديار
وفي القفار
وانت
إبرة .. سقطت في كوم قش
ضاعت جهود النسمات
عبثاً
وهي تفخ
في ذلك الكوم العظيم
وأعيت معصمي
وأنا انبش في
بين طيات سيقان
القش .. عنك
ولا أثر
إني أراك .. الآن
ممددة على الفراش
تغالبين النوم
والحنق
والحزن الممض
وتنظرين
اسمي .. في شاشة
محمولك ... ذاك القمئ
وأنا اعالج وحشتي
بكلمات .. احاول
ان اجعلها قصيدة
كلانا ... انت وانا
نعرف ان الشعر
لن يجدي .. وقلبك موصد
دوني
وهاتفك .. اللئيم
يرى رقمي
ولا يبدي .. اهتمام
وحدي ..
تتوزعني .. مشاعر .. شتى :
شوقي .. إليك
حزني ..غيابك يا قمر
ذنبي ... عبارة
كتبتها .. في لحظة
أطفأت سراج
العقل ... واشتعل الغضب
وحدي
مستيقظ فكري ..
في آخر الليل
والناس نيام
اغالب وحشتي ... دمعاً
كديمات السماء
على سفح عيني
وهي .. على وشك
الهطول
مزمل الباقر
أمدرمان في 4 مارس 2015م
* تاتو : العنوان مقصود به الكلمة الاجنبية Tattoo وتعني الوشم
#مزمل_الباقر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟