أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الحجاج - مأساة شاعر ضاع في قرارة العدم














المزيد.....

مأساة شاعر ضاع في قرارة العدم


سامي الحجاج

الحوار المتمدن-العدد: 4737 - 2015 / 3 / 3 - 23:31
المحور: الادب والفن
    


لشدّما تستوقفني مليّاً مأساوية العنف المفرط ، السلطوي والأجتماعي الذي تعرض له عدد كبير من الشعراء والعباقرة والكتاب والفنانيين عبر التأريخ ...
ولشدّما تؤلمني وتستدعي أدمُعي ذكرى رحيل الشاعر زغير شنون الحجاج،أشعر فيها وكأن جزءٌ من أعماق القلب أقتطع مني في غفلة من الزمن،لا لكونه أبن عمتي بل لأن علاقتي به كانت من ذلك النوع النادر من العلاقات الأنسانية التي ترتبط فيما بينها بأواصر ووشائج روحية تمتد جذورها بعيداً في أعماق الضمير والوجدان الأنساني.
كان لا يملك من حطام الدنيا ألا بساط ومكتبة بالية ،لكن كانت رفوفها محشوة بالكتب النفيسة النادرة والكراريس.
كان يمثل لي حياة أرادتْ عيّشاً أفّضل. و مُعاناة إنّسانية في مواجهة الظلم والجوار . هوَ سنينٌ قُدِر لها ان تتكبُد أعّباء أكبرُ مِنها بِكثيرٌ . هوَ، إرادة وذمة لا اتباع ونفس لا تشترى ...هو ألم و مأساة ونُقطة سوداء في تاريخْ حزب البعث الدموي.
في ليلةٌ حالكة الظُلمة هجمت مجموعة من ذئاب الليل من عصابة البعث الدموية على داره واعتقلوه،أظنني لا أظلم البعثي أذا ما وصفته بالذئب بل أظلم الذئب نفسه لأن الذئب يقتل بدافع الجوع ولا يقتل من أجل القتل...وعندما أعتقلوه لم يجدوا بحوزته أسلحة فتّاكة ألا حنجرته وقلمه وما فاضت به قريحته من قصائد حب يطعم بها الجياع والمشردين وممن تتوق نفوسهم للحرية والخير والعدل والمساواة...
ومنذُ أعتقاله هو وأخوه ولحد الآن لم تصل منهم أية أخبار ولم نتلقى عنهم أي معلومة،وعلى الرغم من أكتشاف عدد هائل من المقابر الجماعية المرعبة لكن ليس لهم أي أثر يُذكر...على ما يبدو لا زال التنقيب مستمراً عن المقابر الجماعية...ولا أحد يعلم عما أذا كانوا في مقابر جماعية لم تُكتشف بعد أو هل اذيبوا في احواض التيزاب؟ ام فجروهم بالديناميت؟ أم لقوا مصرعهم بطرق أخرى أكثر بشاعة؟..كل تلك المأسي والجرائم أرتكبوها مجرمون لا زالوا طلقاء أو ربما هم الآن تحت قبة البرلمان لا بل منهم من يقف جنباً إلى جنب مع سفاحي التاريخ ويحاول أعادتهم من جديد... تحت جنح السكوت الغامض أو المعقد التركيب من قوى الخير ، أم في ظل انتهاز غفلة الشرفاء ونومهم العميق...يا لفظاعة المأساة والبلوى!!
هنا أقتبس بتصرف من قصيدة للشاعر ميخائيل نعيمة
أخي أذا ما عُدْتَ بعد( البعث)
فلا تطلبْ من الأوطانِ خلاّنَا
لأنَّ (البعث ) لم يتركْ لنا صَحْبَاً نناجيهم
سوى أشْبَاح مَوْتَانا ...
ثم يكمل قصيدته بما يتطابق مع واقعنا الحالي
أخي ! مَنْ نحنُ ؟ لا وَطَنٌ ولا أَهْلٌ ولا جَارُ
إذا نِمْنَا ، إذا قُمْنَا رِدَانَا الخِزْيُ والعَارُ
لقد خَمَّتْ بنا الدنيا كما خَمَّتْ بِمَوْتَانَا
فهات الرّفْشَ وأتبعني لنحفر خندقاً آخَر
نُوَارِي فيه أَحَيَانَا



#سامي_الحجاج (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن بنات داعش!
- ممنوعات غير صالحة للنشر!
- وين أهل الرَحم واليرحم المسكينْ!!
- كان لي جار له قلبٌ نبيل..أسمه محمود البريكان
- حين يصبح المنصب لعنة وعقاب...
- الرحمة والمحبة والإخاء روح الحياة وأهم فضائل الأديان
- قدّاس المساء وصولة الأصلاء..
- القصاص العادل
- إرادة التغيير تبتدء من النقطة التي يتحطم بها كهف الجمود.
- الحياة ليست رصاص بل كقلم الرصاص
- لم يعُد صالحاً للحياة إعلامٌ مُسيّر تُسيطر عليه نُخبٌ فاشلةٌ ...
- صوت الضمير واسوار الصمت الشاهقة2
- صوت الضمير واسوار الصمت الشاهقة١-;-
- -من بُستان محبة الزعيم-
- يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ
- قرده ومتسلقوون!!
- -فتاوى الفتن الوهابية القذره!!-
- “أنوثةٌ تبكي،وطفولةٌ تُغتَصبْ،وتاريخٌ يُعاتب العربْ! ”
- أما آن الآوان ان تخرج من بيننا*جان دارك* عراقية لتنقذ البلاد ...
- «من استرعى الذئب فقد ظلم»


المزيد.....




- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الحجاج - مأساة شاعر ضاع في قرارة العدم