أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غازي جواد - رصيفٌ موحشٌ














المزيد.....

رصيفٌ موحشٌ


علي غازي جواد

الحوار المتمدن-العدد: 4736 - 2015 / 3 / 2 - 21:52
المحور: الادب والفن
    


السماء تتجمّعُ في الشرفة
تهطل بنجومها الناضجة
لكن الأبواب مغلقة .
الجدران تقترب
تقترب ..
يناديني السقفُ ، يفسح لي
تعال أهربْ
لكني لا أملك أجنحة .
.................................
لكأنما تزرقُّ المسافة بين يديه
لتصبحَ سماءاً ، يمدُّ يديه الصغيرتين
ليأخذ قطعة حلوى .. الطفل الشاحب
فاسحاً لأحلامه التي اغتالها الضجيج
أن تتبرعم مرة أخرى .


على الرصيف الموحش
رغم ضجيج الشارع والمارّة
يجلس ملاصقاً لأبيه المتسوّل الأعمى
يدفع نفسه أكثر ،
كأنما يودُّ الاختفاء من هذا العالم
خائفاً من الغرباء والأشباح
يضع الحلوى أمامه .
..............................
في الحي صادفنا آلاف الجماجمَ
ورأس أسد بحجم بناية .. يزأر جائعاً
علّ الموت الذي يسكنُ أسفل المدينة .. يسحبهُ .
وكأننا دخلنا العتمةَ اللانهائية ..
كانت صديقتي تبكي طوال الطريق
وكان الصوت ينزلق منا ، يسقط في حُفرٍ لامرئية
وفي لحظات صمت .. والناس تسير معنا
كنا نسيرُ كمثل سُفُن تبحرُ الى مأتم
الجسر كان حيّاً .. كقط عملاق يمطُّ جسمه
غير آبه للأسى المتراكم
كمجموعة نسور تحومُ فوق المدينة
وأعشاشها على جانبي النهر
حيث بساتين النخيل تكتظُّ بالقصور .
.......................................................
في الليلِ حلمتُ بالميتِ الذي يخرجُ من قبرهِ كل ليلةٍ
ليمسحَ ما يكتبوه على شاهدِ قبرهِ
ثم يطرفُ بعينيه هنا وهناك .... لاشيء مهم .



#علي_غازي_جواد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منذ أن تركت رأسي على صدركِ .. أنا أتنفس
- قمر زجاجي .. الى دارين زكريا
- طيورٌ مهاجرة
- قصائد قصيرة
- موسيقى تُشبهكِ
- الى سوزان خرّاط
- قطراتٌ من القُبل
- قلائد موسيقى .... الى زينة رواس
- قلائد موسيقى .... الى زينة رواس
- للريح أظافر خشنة .. لا يلوّنها إلا شعركِ
- هل لي بنظرة
- جُمانة
- اليها
- مُتحفٌ قديم
- أُعانقُ شجرة
- قصيدة تَنثُر ملوحتها
- قشّة ضائعة
- روح مكلّلة باللهب
- وجع يتكدس ..... الى نهضة طه
- سيدة صمتي


المزيد.....




- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غازي جواد - رصيفٌ موحشٌ