أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - عماد علي - بماذا يُفيد الارهاب الراسمالية العالمية ؟














المزيد.....

بماذا يُفيد الارهاب الراسمالية العالمية ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4729 - 2015 / 2 / 23 - 13:36
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


للجميع ان يسال لماذا يريد طرف ما اطالة حرب داعش في هذه المرحلة، و يشك جميع المتابعين و من يمسه بشكل و اخر ما يجري في هذه المنطقة في نوايا الدول التي لها مصالح مختلفة في حرب داعش و سلوكه .
السؤال الحاسم الذي يفصل بين ما موجود على ارض الواقع و ما يُفسر من قبل الملمين او من له علاقة مصلحية بما يجري هو؛ من يستفيد من اطالة حرب داعش و لمن يحارب داعش و كيف تكون النتيجة ؟
من منطلق و منظور تحليل المعادلات التي كانت قبل اجتياح داعش و بعد توجهاته من الرؤية السياسية و المصالح العالمية الكبيرة و من يحقق به استراتيجيته و اهدافه بعيدة المدى، اننا يمكن ان نقول بكل صراحة فان المستفيد الوحيد هو القوى الراسمالية العالمية و المصالح البرجوازية التي تسير وفق الغاية التي تبرر الوسيلة مهما كانت شنيعة و بالضد من ابسط حقوق الانسان، اي استنادا على ان المال و التجارة لا تعرف اية قيمة انسانية و لا تفكر الا بالربح .
و على ما نعرفه من خصائص الراسمالية العالمية و الفلسفة التي تتبعها، و ما تسير عليه منذ عقود، هو تجسيد القطب الواحد و الثقافة البرجوازية في كافة انحاء العالم، فاننا نعتقد بان خطوات داعش ليست اعتباطية و انما اضافة الى ما يعلنون من الامورالعقيدية بينما افعالهم نابعة من الدوافع الراسمالية ان كانت بشكل مباشر او غير مباشر . يجب ان نتكلم و نحن لدينا المعلومات التي تفيد بان ما يجري في هذه المنطقة ذات اهداف ليست مرحلية و ان كانت من نتاج الفكر السائد و تاريخ المنطقة، و انما القطب العالمي المسيطر هو المستثمر الرئيسي لما موجود على الارض من الافكار و العقائد و الوعي و الثقافة العامة التي يمكن ان يستغلها لاغراض و اهداف استراتيجية بعيدة المدى، و المتضرر الاول فيه هو شعوب المنطقة ذاتها التي تُنفذ بهم العملية دون علمهم او بتحليلهم الساذج القصير النظر لما يعتنقونه من الافكار و العقليات التي ليست الا معاكسة لما تدعيه اصحاب الاجندات من القوى العالمية الفاعلة .
ان كنا نريد التوضيح، فانه يجب ان نتكلم من النواحي المالية و السياسية و الفكرية لما يجب ان نخرج في النهاية بنتائج نثبت ما ندعيه ان الراسمالية هي المستفيد الاول في اطالة حرب داعش، و هذا ما يدعنا ان نشك في من يدفعهم او ربما يسندهم على البقاء لمدة اطول من اجل تطبيق ما يخططون له، لمستقبلهم و مصالحهم المصيرية .
من الناحية المالية؛ خطواتهم الاولية التي اتبعوها، اوضحوا بانفسهم ما ينوونه، و هو فرض المصروفات و ما يحصل، و قاولا في وضح النهار بان الجهات التي يمكن ان تتضرر من بروز و انبثاق و تمدد داعش يجب ان تدخل في تحالفهم و خاصة اصحاب الخزائن المليئة و البترودولار، و فرض عليهم الاشتراك لضمان مصالحهم و سيدفعون ما عليهم فلسا فلسا دون اي تذمر او تاخير، و به سيخطو القطب المسيطر وفق ما يقبض دون اية زيادة اونقصان . و به سيتحكمون في المقدرة المالية التي وضعت بعض دول المنطقة قبل مجيء داعش نفسها في مكان ليس في مصلحة الراسمالية العالمية و الصراع الدائر في المنطقة، فاعيدوا الى مكانهم دون اي اعتراض،و التلاعب باسعار النفط خير دليل على استغلال الاقتصاد في الصراعات الدائرة من قبل القطب الارسمالي و حليفه المخنوع .
من الناحية السياسية؛ فانتقل الصراع للجهات و المحاور من القومي الى الديني المذهبي، و دفع ما سارت عليه المنطقة الى التشتت الاكبر، و وصلت توازن القوى الى حال يمكن ان تلعب امريكا بالذات في الحصول الى مقومات تفردها في تسيير دول المنطقة بالضغوطات و التعامل مع الطرفين من منطلق المواضيع و المصالح التي تهم المحورين، و اصبحت المفاوضات النووية الايرانية المرتكز الذي تتعامل امريكا منه مع دول المنطقة كافة بما يجري في المنطقة من كافة النواحي . و الاتفاقات السرية السياسية المالية او الاقتصادية هي التي تفرض حوادث في المنطقة و تجعل كل الاطراف ان تخضع لما تريده الراسمالية العالمية في هذه المرحلة بالذات .
من الناحية الثقافية او الفلسفية؛ فان صراع الحضارت و العولمة التي تؤمن بها امريكا و تعتقد بانها هي الباقية و النهاية الطبيعية لما كان من قبل من الثقافات و الحضارات المختلفة و انها وصلت الى نهائة تاريخها التي لا يمكن العودة عنه، فانها تجبر من خلال الصراعات المختلفة الاشكال من فرض رؤيتها او عقائدها بكل الوسائل الممكنة، و نجحت بنسبة كبيرة لحد ما لحد الان، ان لم نشهد تراجعا لها في المستقبل القريب نتيجة المتغيرات التي تفرض التريث او اعادة النظر بعد تغيير المعادلات و ما يحصل في قلب الشرق الاوسط و مصر بالذات بعد تحركات روسيا . و عليه فان الوسيلة الرخيصة التي تتعامل بها الراسمالية العالمية لاهدافها هي التنظيمات الارهابية و تتجمع ما تريد اليوم في تتظيم داعش و من يلف لفه لحد الان . اي بعد ان استغلت امريكا هذه التنظيمات في الحرب الباردة و نجحت في استغلالهم من كافة النواحي، فانها اليوم تستغلهم في تثبيت اهدافها الاستراتيجية المستقبلية من النواحي الفكرية الفلسفية السياسية و الاقتصادية لضمان مستقبلها في المنطقة و العالم و كوسيلة لصراعها مع القوى المختلفة في العالم .
اذا، ان كانت امريكا تصرف من جهودها و امكانياتها و قدرتها وما تبذله من خلال حلفائها في تحقيق اهدافها باساليب دبلوماسية سياسية الى حد ما، فاليوم تسلك طريقا مخالفا تماما و هو الاعتماد المباشر على الارهاب في فرض خطواتها بشكل مباشر و تهديد القريب و البعيد منها بما موجود على الارض من الفزاعة التي تحقق لها ما تريد سواء بعلمها او بدونه . داعش خير وسيلة لتنفيذ ما خططت له الراسمالية العالمية في المنطقة بعد افول شمس القاعدة او اخراج داعش منها لتنفيذ اوامرها بشكل افضل، بعد تراخي ما يجري في الشرق الاقصى و ما تبرز من المعادلات الجديدة .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من مشكلة لو انفصلت كوردستان عن العراق ؟
- حيرة حكومة اقليم كوردستان بين انقرة و بغداد
- هل ينجح بوتين في مسعاه في الشرق الاوسط
- من هي الدولة التي يمكن الكورد ان يعتمد عليها ؟
- سياسة امريكا على حساب شباب الشرق الاوسط
- التقى العبادي البرزاني على ارض محايدة
- تحررت كوباني دفاعا عن اهلها و ليس لتفعيل ضجة
- الاصولية طاعون العصر اَم ماعون القصر
- اليسارية بين الفكر و السياسة في الشرق و الغرب
- اليس بامكان امريكا ان توقف سفك الدماء في كوردستان ولم تفعل ؟
- معركة داعش اليوم اثبتت للجميع كوردستانية كركوك
- بدا كسر شوكة داعش من كوباني
- تحرير كوباني و موقف تركيا
- اين تكمن الشجاعة للاعتراف بالحقيقة
- وفيق السامرائي لازال يلعب لعبة البعث
- هل من منفذ و منقذ ؟
- العلاقة العراقية التركية و ما يهم اقليم كوردستان
- سنجار بين الحانة و المانة
- التستر على الارهاب الناعم يخلق الارهاب المتشدد
- ماهي العلة الرئيسية للتغيرات الاجتماعية السلبية ؟


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - عماد علي - بماذا يُفيد الارهاب الراسمالية العالمية ؟