الصالح غيلوس
الحوار المتمدن-العدد: 4724 - 2015 / 2 / 18 - 16:45
المحور:
الادب والفن
قـــــــــــــدري
حبست أنفاسي الصاخبة
كانت ليلتي بيضاء تعبة
أصغي إلى آهاتها الساذجة
كانت حشرجتها خافتة
كنت أكبس على شراييني النابحة
فتتملص مني بقوة صارخة
تصارع حينا ثم تضحى مسالمة
وبرفق أدقدق بابها القرمزي الفاتح
أسأل هل من أحد يا نائحة
نسيم بارد يحرك أشرعتي النازحة
لا أسمع إلا صوت كرسي متحرك
كأنه عظام بائدة
قالت من الطارق منذ البارحة
سائل عن قدره في هذه الجائحة
نادتني بصوت خافت متقطع ألست التائه
اللاهث وراء العذاب في طريق هالكة
تتمسك بخيط السراب وتتلحف بالعذاب
فليلك ياولدي أبيض
ونوره ظلام، وآهاته صائحة
ودربك مقطوع به سعلاة
تترصد القادم بأنياب ساطعة
منذ سنيين وهي تشتحم الرائحة
وفي المفترق يا ولدي أسوار و وحفر
وتتلوها أكمات وأكمات و مقبرة
والرعب ياولدي، أفعى تائهة
وأفقك سرمدي بارد ينفث زمهريرا حارقة
وسماؤك تمطر نارا وأحيانا أزهارا ذابلة
كي تروي التربة النافرة
و خلف الفضـاء شجرة العطاء الوارفة
فهناك قدرك يا ولدي .
شعر الصالح غيلوس
#الصالح_غيلوس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟