أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام محمد شاكر - صناعة الأزمة .... دماء الشيخ ومراهقو السياسة














المزيد.....

صناعة الأزمة .... دماء الشيخ ومراهقو السياسة


وسام محمد شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 4722 - 2015 / 2 / 16 - 13:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما إن انجلت الغبرة عن أخبار مقتل الشيخ السويدان حتى عصفت التصريحات عصفاً بشاشات التلفزة، وبنبرات انتقامية تصعيدية غير مدروسة وطنياً ولا أخلاقياً ولا ظرفياً، وما زاد الطين بلة هو تسرب مقطع الفديو في مواقع التواصل الإجتماعي (الفيسبوك ) الخاص بوقفة التشييع الذي كشف حجم الانفلات التام في مشاعر الكره التي تنفث عند كلّ حادثٍ وحدثٍ سمومَ إشارات للمتهم الحاضر الغائب!!! والعقاب الكاسر الذي تم تحديده سلفاً، ومن أكثر الأمور تعساً في هذا الموضوع هو أن شاهدها نائب رئيس الوزراء الذي يمثل افتراضاً قمة السلطة التنفيذية وذوق الدولة العام باتجاه تنفيذ العدالة والركون للقانون، لا للثأريات والإتهامات والتصرفات غير المحسوبة، فهي إما أو أن تكون حشمة النائب و"كارزماه" تهدر دوما كسابقتها في حادثة خيم الفلوجة، أو أن تكون علامة السكوت الرضا !!!!! وهنا تكمن المصيبة، أما الهرولة إلى لعبة التعليق والوعيد بالانسحاب، فهذه باتت لعبة مكشوفة لا تنطلي على الناس كسابقاتها، حتى آل الأمر لما هو عليه اليوم في غرب العراق.
وبالعودة للحادث على الجميع أن يبحث عن المستفيد من مقتل شيخ عشيرة ورمي جثته في منطقة جلُّ سكانها من مكون آخر لا تنتمي له الضحية، وهنا الإشارة قد تبدو واضحة لبصمات الفاعل الذي يريد إلباس الجريمة لباس الطائفية والمذهبية؛ لغايات يدركها الجميع، تبدأ بالتأجيج والاستنكار وتنتهي عند حدود التحصيل لمكاسب سياسية إضافية يروم فاعلها كسبها في المستقبل القريب والمستفيد الوحيد هو ذلك السياسي الذي خسر أرضه وعرضه وجمهوره محاولاً استعادة كل ذلك عبر خلق الأزمات والعزف على دماء الشركاء، راكلاً كلَّ الثوابت والأعراف الوطنية والأخلاقية والسياسية، فلم نسمع دعوات( لضبط النفس، ولتفويت الفرصة على المغرضين، والتأني في ردود الأفعال غير المحسوبة) برغم الظروف العصيبة التي يمرُّ بها البلد ورغم قوافل الشهداء ورغم التداعيات الإقتصادية ورغم أزمة المهجرين ورغم التسويف الدولي اتجاه حرب العراق مع عصابات داعش ورغم كل ذلك ،أخيراً، وجد بعض السياسيين الحل الأمثل (بالانسحاب) لمعالجة كل هذه الأزمات والجريمة التي هي محل البحث والحقيقة وبالتنصل والهروب من المسؤولية الوطنية والواجب المقدس الذي طالما كانوا بعيدين عنه، جاعلين من مكاسبهم الفئوية والطائفية فوق كل اعتبار فها هي الفرصة قد نزلت عليهم من السماء بطبق من دم الشيخ سويدان، وسيصبح قميص عثمان حجراً سيصيب الكثير من الأهداف، أولها: الجيش العراقي والحشد الشعبي الذي ما انفككتم ــ وفي أي فرصة تسنح لكم ـــ بطعنه والنيل من تضحياته الجسام وانتصاراته التي بانت ثمارها تحصد، وثانيها: هي فرصة لزيادة سقف المطالب الفئوية الضيقة كثمن للعودة من الانسحاب "المفبرك" وثالثها: مصالحة طبقة تستلذ بالخطاب الطائفي و"العنتريات" الفارغة، وهذه الحالة تدلُّ بشكل جلي وواضح للمراهقة السياسية وهشاشة الأرضية التي يقف عليها هؤلاء السياسيين الذين يتعكزون عليها عبر عشر سنوات انجلت من التباين في المواقف والرؤى واستغلال الحوادث العابرة؛ لنشر الفوضى وتضبيب الجو السياسي.
إن المرحلة التي يمرُّ بها العراق اليوم تتطلب رجالاً حقيقيين لا فزاعات ومهرولين ولا إمعات، فالحسُّ الوطني الصادق والخطاب السياسي المعتدل هو السبيل الأضمن للخروج من كل هذه المشاكل التي بات أغلبها مفتعل بفعل فاعل؛ ولغايات رخيصة على حساب الدم العراقي المتدفق في جذور هذا البلد الكبير، أرموا حماقاتكم وتصرفاتكم الصبيانية التي أزكمت أنوف الناس.. أثبتوا مرة أنكم وطنيون حقيقيون وشركاء نزيهون.. برهنوا لجماهيركم أنكم أصحاب مشروع وطني يحتوي كل العراقيين دون استثناء.. اخرجوا من كوابيسكم وتبعاتكم التي ذُبِحَ بها الشعب، وابْتُلِيَ بها الوطن ..كفاكم من العويل الكاذب والتظلم الفارغ والإدعاء بالتهميش الذي خدعتم الناس به سنين، حتى أصبح "داعش" يجثم فوق رؤس الأبرياء الذين بثثتم في نفوسهم طوال عشر سنوات عقدة الطائفية، ونصبتم خيماً لحرق البلاد وعند وقوع الواقعة وليتم عنهم وجوهكم، وأسكنتموهم خيماً جرداء كوجوهكم الخالية من الرحمة والضمير فمن أنتم ومن تمثلون حقاً ؟!



#وسام_محمد_شاكر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كاظم إسماعيل الكاطع ... ذلك العملاق الكسير
- الدراسات العليا ... ألقاب فضفاضة وصالونات ( للكشخة )
- رحلة في فضاء ( ياحريمة ) وتجليات النقاوة في العشق العراقي
- الوطنية .... وثياب الرمزية ومحنة التطاول فوق سماء القانون
- من يوقف نزيف المليارات العراقية
- الانفصام الشخصي للخطاب السياسي في العراق
- سلاماً لمجدكِ يا شمس تموز
- تراتيل وطنية في محراب مواطن ضائع
- الناخب الأمريكي وشفيرة الإنتخابات
- الحرة عراق والساعة السابعة والعراقيين
- حقوق الإنسان و المواطن والجحيم
- هكذا كانت شمس 14 تموز الخالدة
- مشكلة النشيد الوطني والعلم العراقي
- الأحزاب العلمانية في العراق وطبق الذهب
- رؤيا للسبعين
- ظاهرة الصحوات بين الضرورة الوقتية والديمومة العسكرية
- رجل المرور ... دليل في استمرار الحياة
- عندما يكذب السياسي ....هل سيتكلم صندوق الإقتراع
- ثقافة الدعاية في صياغة العقل الجمعي
- إنتهت اللعبة ... عشية الذكرى الخامسة لسقوط الصنم


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام محمد شاكر - صناعة الأزمة .... دماء الشيخ ومراهقو السياسة