عدنان الأسمر
الحوار المتمدن-العدد: 4721 - 2015 / 2 / 15 - 14:53
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
مكافحة الارهاب
استيقظ مجلس الامن فجأة و اصدر القرار 2199 تحت الفصل السابع لمكافحة الارهاب متجاهلا ارهاب الدولة والإبادة الجماعية التي تمارسها المراكز الامبريالية وخاصة الادارة الامريكية والكيان الصهيوني دون اي اهتمام بالرأي العام العالمي او حقوق الانسان او احكام القانون الدولي العام واحترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها فعصابات الارهاب والتكفير والإجرام هي ادوات بيد الاجهزة المخابراتية الدولية والصهيونية تنفذ مؤامرة المحافظين الجدد في المنطقة العربية والمتمثلة في التجزئة والتقسيم والفوضى المدمرة والاقتتال المذهبي وحماية اسرائيل من اية مخاطر وإعادة رسم الحدود السياسية بواسطة مناطق نفوذ العصابات التي تتلقى التسليح والتدريب والتمويل والمعلومات فهذه العصابات هي وهم حقيقي إلا انها تستمد شروط وجودها ونشاطها من المراكز التي انشأتها فمكافحة الارهاب هي ذريعة لاستمرار التدخل الخارجي وإيجاد مهام امام القوات العسكرية الاستعمارية للتواجد البري والبحري والجوي في المنطقة فقد صرح الرئيس الامريكي ان مكافحة الارهاب هي عملية طويلة الامد قد تستمر الى ثلاثين عاما لذا فانه من المصلحة الامريكية وجود تلك العصابات وإعداد مستمر لجيوش من المرتزقة تصنف على انها معارضة معتدلة فلماذا لا يهتم الاعلام الغربي بالدور التركي الذي يرعى تجارة النفط وتدريب وتنقل افراد تلك العصابات كما لا يتم الكشف عن دور دول الخليج التي تقدم المال والسلاح والأفراد مما يجعلنا نتساءل عن اي تجفيف لمصادر تمويل الارهاب يتحدث القرار المذكور!
ان مكافحة الارهاب الفعلية تتطلب بشكل حقيقي رفع يد الامبريالية الامريكية عن المنطقة العربية وحماية الدولة وبناء الجيوش الرسمية والالتزام بالاستراتيجيات الاجتماعية الاقتصادية التنموية الكاملة ومكافحة الفقر والبطالة والجوع والتخلف وخلاف ذلك سيضل وجود عصابات الارهاب مصلحة امريكية للتخريب والتدمير والتدخل في الاقليم العربي.
#عدنان_الأسمر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟