أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشرى الهلالي - نستغيث بك فالنتاين في يومك














المزيد.....

نستغيث بك فالنتاين في يومك


بشرى الهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 4721 - 2015 / 2 / 15 - 00:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مالذي فكر به لحظة مقتله؟ هل يستحق الأمر؟ لو لم يكن يستحق من وجهة نظره لما سار بقدميه الى المقصلة..
(قالوا أحب القس سلامة وهو التقي الورع الطاهر).. هل أجابهم: ياقوم اني بشر مثلكم.. لي كبد تهوى كأكبادكم؟ لاأعلم، ولاأحد يعلم مالذي فكر به او قاله القديس فالنتاين لحظة قدم دمه ليكون أول شهيدا للحب في التاريخ.
لااعلم فيما اذا كانت قد اجريت بحوث او دراسات حول قديس الحب هذا كما حصل مع عشرات الاسماء التي دخلت التاريخ.. فقد طوت السماء صرخة كبده لحظة غسل ذنبه بدمه.
هل ندم فالنتاين على مافعل؟ لو كان قد ندم لما عشق ابنة سجانه..
عندما فتحت صفحة على الانترنت لابحث عن أية معلومات عن الرجل.. كتبت: من هو.. وقبل ان اكمل كتابة اسم فالنتاين.. اجابني محرك كوكل بعدد من الاسماء (جيفارا.. هتلر.. الله.. المختار الثقفي.. ستالين الخ من الاسماء الكثيرة التي تركت بصمة على صفحات التاريخ سواءا في الخير او الشر.. وربما لو انتظرت قليلا لظهر اسم نيرون.. وخالد بن الوليد وابن سينا ونابليون وغيرهم.. لكن لم يظهر اسم فالنتاين الا بعد ان طبعته على محرك البحث!!
كل هؤلاء وغيرهم كانت لهم حروبهم.. العسكرية منها والسياسية والثقافية والدينية.. وكل حرب تبدأ وتنتهي بسقوط ضحايا.. أرواح بشر تزهق ليعلو اسم فلان.. الا فالنتاين، فقد كان شهيد حربه الوحيد. جابه القديس فالنتاين الامبراطور كلاوديوس، فكان يسعى لتزويج العشاق سرا بعد ان منع الامبراطور زواج الجنود لأنه يعيقهم عن الحرب. أكان الها أم نبيا ذاك الذي يسعى لنصرة الحب؟
لو كان فالنتاين فكر بتشكيل جيش من العشاق فهل كان سيكسب الحرب؟ فكرة جنونية أم انها ستكون محط سخرية العالم!! تخيلوا لو ان الامير علّم الانتحاري الحب فهل سيكون هنالك شهداء وجرحى وآلام لاتنتهي؟ بالتأكيد سيكون العالم ورديا يشبه جمهورية افلاطون بطوباويتها.. لكن سيفلس الكثير من صناع الثورات والحروب فهؤلاء أبعد مايكونوا عن تعلم لغة الحب.. فالحب لديهم رغبة والمرأة متعة والحياة صراع أبدي للوصول الى الموت..
بعد رحيله.. ترك فالنتاين وردة حمراء تحيي ذكراه يتبادلها العشاق ليجددوا عهود الحب، وبعد رحيل قادة التاريخ (العظام) والساسة الذين سيرحلون عاجلا أم آجلا فانهم تركوا وسيتركون دماءا وأرامل وأيتام وقلوب لاتندمل جراحها بوردة حمراء..
أستغيث بك فالنتاين في يومك هذا.. فقد غادرنا الحب وان كثرت ورودك الحمراء في واجهات محال اسواقنا.. ألم يكن موتك غيبة صغرى لتبعث من جديد فتخبر اولادنا وبناتنا وشيوخنا وعجائزنا ان الوردة اكتسبت لونها من دمك وان (للعشق ركعتان لا يصح وضوءهما الا بالدم)؟ .. اخبر الحلاج بطريق عودتك ان هناك من يصلي بيد ملطخة بالدماء.. فكلاكما صغتما فلسفة الحب في زنزانة.. فويل لنا ان تدفقت الدموع في عينيكما وانتما تشهدان خواء الروح.. من سيحتمل قسوة عتابكما؟
سيلقي الجميع اللوم على السياسيين والدستور والفقر والجوع.. لكن لا أحد سيعترف بأنه يخجل حتى من الاعتراف بأنه عاشق.. وان اعترف فلكي يصطاد انثى ظنت للحظة ما انها ورثت حواء.. لتدرك انها لم ترث منها سوى (لعنة) الاغواء لآدم الذي حملها ضعفه وهزيمته.
أينك فالنتاين.. قل لهم ان الحب هو حرفين اجتمعا من نهاية (روح) و (قلب) وان النبض في كليهما يشعل الجنون في العقل.. وان الحب كالحرب.. والعاشق يحتاج الى قلب محارب.. فهل من محارب، أم ان زمن المحاربين ولى؟؟



#بشرى_الهلالي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احذروا.. الحرب القادمة شيعية شيعية..
- (صباح) فلسفة
- ثورة عاشق
- مدرسة دين امريكية تطبخ تمن وقيمة في الحسينية
- فصيلة الخنساء
- لقاء مع آخر
- رحال
- دمك (أميمة) فضح صبغ شواربهم
- كاتم فرح
- الاغلبية الصامتة.. السكوت علامة الرضا.. وصمتكم هو مايريدونه
- لاتبيعونا
- تقويم
- عيدية
- الكبرياء تليق برجل
- يوم .. هو أنت
- بعد انتهاء الزفة.. من هو العريس المخدوع؟
- فضحنا الفيس بوك
- فضيحة دستور مصر.. و القادم من فضائحنا
- ويل لنا ان كان ماقاله محمد (حقيقة)
- يافشلتنا


المزيد.....




- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- كارني: رسوم ترامب الجمركية ستغير نظام التجارة الدولية جذريا ...
- السفير السوداني في موسكو: نسعى للوصول إلى الشراكة الاستراتيج ...
- مسؤول إسرائيلي: الغارات الجوية الأخيرة على سوريا رسالة تحذير ...
- وسائل إعلام سورية: قتلى وجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي في درعا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشرى الهلالي - نستغيث بك فالنتاين في يومك