سامي البدري
روائي وكاتب
(Sami Al-badri)
الحوار المتمدن-العدد: 4720 - 2015 / 2 / 14 - 21:43
المحور:
الادب والفن
وجه ثانٍ للتفاحة
(ضد تفاحة الحديقة الخافرة)
سامي البدري
لم أستنفر القلب يوما لمماحكة، إلا لأعود إليّ
الأشياء تبدأ من نهاياتها مثقلة،
بما يشبه جلد الفضيحة
كثيرة هي اللوازم التي نعلقها على الجدران... إلا وجوهنا...
أهي لا تلزمنا أم نخاف أن تنسى تشبهها بنا؟
لو نزعناها ـ ذات حريق ـ لأنكرنا المرايا
الأمر كالنوم بعري الجسد، يغنينا عن الأحلام الفاقعة وتمثلها
وهو كخروج الخليقة إلى عريها، صحو جديد على رنين السوأة
ليس من مسافة بيني وبينك غير ذلك الرنين،
قالت حواء، قبل أن تقضم تفاحة الإنضواء
كل هذا التفاح لنكتب حاشية مهملة، قال آدم
حدقنا في دمائنا بما يكفي لأن نسلم أسماءنا لأول قاطرة ريح
وآخر جزر لمضيق الخرس
الرحيل وجهتنا إلينا... فلنترك رسوم المفاتيح لضجيج الموائد
بيننا وبين الريح فراغ قلوبنا
وبيننا وبين زرقة الصباح حاشية رسالة لا توازي لهفة قمصاننا
لكي لا نشيّع هرم آخر، ونحترس مستوحشين،
لنزرع خلف سياج الهزيمة،
أشجارا لا تنتمي لصمت القواميس
شجرة ضاربة في الولع، لبرد المساء
وشجرة حمراء، كلغة الغيب، لآخر الليل...
ونسلمها لشهوة العناق، وضد صبر المدن...
ونلاحق خفق الأوز البري، في أوبته..
#سامي_البدري (هاشتاغ)
Sami_Al-badri#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟