أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - الصحافة التكفيرية














المزيد.....

الصحافة التكفيرية


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4718 - 2015 / 2 / 12 - 04:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين الفينة والأخرى تطلع لنا مواضيع بجريدة " المساء " المغربية تثير عدة تساؤلات حول بعض الكتاب الجدد الذين لا يختلفون عن داعش في شيء . فبتاريخ 10 فبراير 2015
وعلى الصفحة الأخيرة من الجريدة المذكورة تم نشر المقال المعنون ب " الإسلام يوجد في بلاد الكفر " فمثل هذا الكلام لم نعهده إلا من أناس أميين وجهلة واليوم يتكرر على لسان
وبقلم من يحسب نفسه كاتبا في جريدة معروفة وتضرب الرقم القياسي في المبيعات . هذه الجريدة وربيبتها " الأخبار " متشابهان في الخط التحريري بشعبويتهما كما يرى الكثير من المواطنين
فحينما يتهم الكاتب الغرب بالكفر بينما الغرب له عقيدته ودينه حتى وإن كان علمانيا . يصبح خط الجريدة خطا بالفعل شعبويا ويتكلم بلسان الجهل والأمية أو بنية مبيتة مليئة بالكراهية
والحقد في حين هذا الغرب يعيش فيه ثلاثون مليون عربي ومسلم لهم حقوقهم وحرياتهم كأبناء القارة العجوز بالتمام والكمال . وحتى وإن كان بينهم ملحدين فما الداعي إلى هذه الكراهية ؟
ومدير الجريدة وكتابها التكفيريون يعرفون جيدا بأن من هؤلاء الملحدين من حصلوا على جائزة نوبل في شتى الميادين بسبب ما أسدوه للإنسانية من منافع . بينما نحن العرب لا نحصل
سوى على الإدانة والمهانة باستثناء شخص واحد حاز على جائزة نوبل من ضمن آلاف تقدموا لها ولم يسعفهم الحظ . ومع ذلك فنجيب محفوظ تعرض للإعتداء إثر حصوله على نوبل
إعتداءا كان بطله أحد التكفيريين . في حين الأديب محفوظ لم يكن ملحدا على الإطلاق .
رحمة الله على الصحافة المغربية فقد كنا من قبل نستمتع بمقالات نافعة ومربية ومعلمة كانت تنير طريق الأجيال . وكان رجال الصحافة مسلمين حقيقيين بإيمان جميل لا يخلطونه
بالسياسة ولا يخلطون السياسة بالدين ولم نكن نسمع عن داعش ولا أخواتها وكان لكل مقام مقال . وساد وقتذاك التسامح بين المواطنين وغيرهم من الأجانب ولم يكن قد طغى الإسلام
السياسي على البلاد والعباد . ولم تكن هناك تجارة بالدين والعقيدة وكان الناس يؤمون المساجد ودور العبادة خصيصا للعبادة والإبتهال إلى الخالق بعيدا عن الإبتزاز والمساومات والإستبداد الروحي
كما كان الأدب والفكر والفنون لها أيضا مجالها وأماكنها الخاصة . أما اليوم فقد إختلط علينا الحابل بالنابل والصالح بالطالح ولم نعد نمير بين هذا وذاك .
اليوم أصبحنا في ضيق من أمرنا وتم تديين الصحافة والفكر وحتى الفنون وامتلأت الشوارع بالخطب والفتاوي وكثر الواعظون وزادت الأشياء عن حدها وانقلبت إلى ضدها وأصبح
الناس يصلون في الطرقات والشوارع لكن الأخلاق والإيمان الحقيقي لم يعد لهما وجود إلا في قلوب الصالحين النادرين .
أما كاتب المقال المسكين فجاء من خلال مقاله ليقول لنا بأن التضامن الإسلامي سرقه الغرب منا كما يقول رجل الشارع بأن كل العلوم التي توجد عند الغرب موجودة في القرآن
وأن الإسلام سرق منا ولم يترك لنا سوى القشور . الفيلسوف الماركسي الذي اعتنق الإسلام واختبر علماء الإسلام " روجي كارودي " قال يوما مقولته المؤثرة " علماء المسلمين
أجهل من رجل الشارع " وقامت الدنيا في عالمنا العربي والإسلامي ولم تقعد ثم عم الصمت والسكوت . فالرجل لم يصرح بهذا الكلام جزافا فقد كان يعرف ما يقول وكان ربما
يعرف ما هو آت . وها نحن اليوم حالتنا تبكي العدو . ولهذا أستسمح روجي كارودي لأنقل للكاتب الجديد نفس المقولة وأقول له إنك ياأخي أمزيان أجهل من رجل الشارع وعليك أن
تغير مهنتك لأن الكاتب بزاف عليك . لأن من شروط الكتابة أن تكون سليما في تفكيرك ومتسامحا ونبيلا وصادقا قبل كل شيء وليس مراوغا أو منافقا أو جبانا .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديالي كبير على ديالك
- السجارة الأخيرة
- الجماجم الميتة
- تيكشبيلا والأندلس
- الكرة الأرضية
- بعض المثقفين
- المبالغة
- لم يكن هناك بدء
- الميزان
- علامة إستفهام
- مجرد نقطة نظام
- فراغ لامرئي
- الوعي الميت
- مثل الخيال
- صبر الإنتظار
- خراء داعشية البلوط المقرف
- عابر سبيل
- فتاة مشردة
- تراجع
- التخريب الشامل طريق للتغيير الجذري


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - الصحافة التكفيرية