فواز قادري
الحوار المتمدن-العدد: 4717 - 2015 / 2 / 11 - 23:09
المحور:
الادب والفن
إلى: كل الأمهات السوريات
لم تبقَ ملائكة غيركِ
تمسح رأس طفلكِ المصدوع
بيد الحب والعافية
تطبطب عليه وتملأ كفّيه بالحلوى
وتسكب كل صباح وعند النوم
على فمه غيمة من القبلات
حين تعلو أصوات الندّابات بالمراثي
تهمس في أذنه:
لا تتأخّر وعدْ حيّاً
في منتصف الشارع امشِ
لا تنظر إلى شارات المرور
لا تأبه لذاك الشرطي الكسول
ولا الآخر الذي لم تعرف عينيه الدمع
عاين الموت الذي يدور حولكِ
وعاين الموتى هل شبهون أحداً تعرفه؟
أحداً بكت عليه سماء البلاد
هل المعزّون لهم أصوات خنازير خجولة؟
وهل نشيج النسوة الثكالى؟
يشبه صراخ القمح الخافت في المطحنة
اذهب وعد لا بأس بطيئاً ولكن عد
هات رائحة الشوارع معك
وأملأ صدر المرأة التي تحبّكَ
بأحلام الفرات وبالشجر
أفرغ عينيها من الدمع الحارق
وصوتها من لوعة بكاء نوارس مهاجرة.
#فواز_قادري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟