أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - موضوعان مشهديان من عراق اليوم















المزيد.....

موضوعان مشهديان من عراق اليوم


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 4715 - 2015 / 2 / 9 - 18:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موضوعان لافتان كانا موضع اهتمام و تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الفائتة . لنبدأ بأولهما: يبدو أن بيانات نعي العراق والإعلان عن موته أو نهايته باتت مكررة وسمجة ولا تدل على حصافة أو ذوق مهما كان بدائيا. وممن تخصصوا برثاء ونعي العراق الموحد بين فترة وأخرى رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني، وآخرين من ساسة العملية السياسية الذين "يزعلون" على بعضهم لهذا السبب أو ذاك فيصب الواحد منهم جام غصبه لاحقا على العراق! يبدو أن نائب نجيرفان بارزاني، زميله قباذ الطالباني قد دخل على هذا الخط وأدلى قبل أيام بتصريحات من النوع ذاته. هذه وقفة عند هذه التصريحات:
لقد عُرِفَ الرئيس السابق لعراق المحاصصة الطائفية جلال الطالباني من قبل أقرانه ومؤيديه، ساسة وإعلاميين، بعدة ألقاب تفخيمية منها أنه "صمام أمان للعراق كله". ومعروف للقاصي والداني ماذا حل بالعراق وماذا حدث للعراقيين خلال سنوات رئاسة هذا الصمام وزميليه المالكي والنجيفي ومن سلفهم، حيث أصبحت الجثث تجمع بالعشرات صباح كل يوم من شوارع بغداد والمدن الأخرى والمفخخات التي تنفجر أكثر من السيارات المحترقة بمن فيها. أما السيد قباذ طالباني، وهو الابن البكر "ولي العهد" للرئيس الصمام، فقد أدلى بتلك التصريحات التي تستفز حتى الحجر، وهي، على ما فيها من كلمات مُرَّة، تحتاج إلى قليل من التصويب لتقريبها من العقل ومن ذلك مثلا:
-قال قباذ : (العراق الموحد كما عرفناه انتهى!) الصواب هو أن يقول ( العراق الموحد كما عرفناه أنهيناه!)

-وقال ( إن وحدة العراق لم تعد موجودة ) والمفترض أن يشكر الطرف الذي مَنَّ عليه بهذه النعمة فيقول (إن وحدة العراق لم تعد موجودة، وللولايات المتحدة و "لبوش الأب والابن والروح النفط" الحمد والشكر ).
-وقال ( أن نموذج إقليم كردستان غير قابل للتطبيق في المناطق السنية بل هم يحتاجون إلى شكل ما من أشكال الحكم الذاتي) وهنا نقول له : هذه ليست مشكلة، يصبرون مثلما صبر غيرهم، وانتقل من الحكم الذاتي إلى الحكم الذاتي الحقيقي، إلى الفيدالية، إلى الكونفدرالية إلى الإمارات الكردية المتحدة والمتقاتلة على دولارات النفط المهرب!

-وتابع ( ما دامت بغداد مركز كل القرارات فسيسعى الناس للتقاتل عليها) والأقرب إلى الحقيقة أن يقول (ما دامت بغداد مركز كل القرارات فستسعى المليشيات الشيعة والسنية والكردية إلى قتل كل الناس فيها لكي تتقاسم أسلابهم وأسلابها)
-وقال (الواقع أن جيلا كاملا من العراقيين نما في بيئة تغلب عليها الطائفية في العقد الأخير) ويبدو أن السيد ابن الصمام لا يعرف الفرق بين الجيل وهو ثلاثون عاما وفق أرجح الأقوال، والعقد وهو عشرة أعوام، وهو ومن معه ونظامهم الطائفي لم يكملوا سوى عقد واحد وليس جيلا كاملا، فصبرا جميلا يا شاب حتى تنضج الطبخة!

-وتابع ( عندنا شيعة يروجون للسياسات الشيعية ويدافعون عنها، وعندنا سنة يتكاتفون حول الهوية السنية، والأكراد يفعلون الشيء نفسه) و يبدو أنه استلهم مقولة أبيه الصمام الشهيرة والتي مفادها ( هذا هو العراق المنقسم و المكون من الشيعة والأكراد والسنة و نتائج الانتخابات الأخيرة أكدت هذا الانقسام) وهذا كلام طائفي صريح يدافع عن دولة الطوائف والمكونات لا عن دولة المواطنة والمساواة كما في سائر الشعوب المكونة من عدة مكونات مجتمعية وهي غالبية شعوب الأرض وليست الأقلية. ثم إن هؤلاء الشيعة المدافعين عن سياسيات أحزابهم والسنة المتكاتفين حول الهوية السنية والأكراد الذين يفعلون الشيء نفسه، هم شيعة وسنة وأكراد الأحزاب السياسية السائدة و ليسوا وحيدين في الميدان بل يوجد في مواجهتهم شيعة وسنة وأكراد يعتبرون أنفسهم عراقيين في عراق لم ينتهِ ولن يستطيع أي صمام بن صمام إنهائه !

-وقال ( ولا يوجد زعيم الآن في البلاد يمكنه أن يتحدث باسم العراقيين كلهم).وهنا نقول له : صدقت ، صدقت، فالعراقيون العراقيون كلهم، يكرهونكم كلكم، بصمامات أو بدون صمامات!
الموضوع الثاني يأتينا من المشهد الثقافي والفني العراقي: لنتوقف عند هذا الخبر المعبر والذي يمكن أن نستخلص منه الكثير من العبر، فقد قررت السلطات الحكومية العراقية منع عرض الفيلم السينمائي الأميركي "أميركان سنايبر" أي القناص الأميركي، منعا عجيبا! القرار الحكومي بمنع الفيلم كما يظهر جاء شفهياً وشخصياً و متأخراً، فبعد أن عرضت إحدى دور العرض في " مول المنصور" ببغداد هذا الفيلم اتصل وزير الثقافة العراقية بصاحب دار العرض، كما قال هذا الأخير، ويدعى فارس هلال، وهدده بأنه سيعاقبه بدفع غرامة مالية ما لم يوقف عرض الفيلم! وكأننا في شجار في "علوة" لبيع السمك وليس في دولة في القرن الحادي والعشرين!
لم أشاهد الفيلم ولا أنوي مشاهدته، فليس مستحباً لدى الأسوياء أن يجلسوا أمام شاشة يبصق مَن يظهر عليها في وجوههم ويهينهم ويفاخر بقتل أبناء شعبهم، ولذلك لن أعلق على الجوانب الفنية منه وسأكتفي بالحدث الإعلامي المتعلق به، وقد ورد في هذا الجانب ما يأتي:

الفيلم مأخوذ من رواية عنصرية ومعادية للعراق وشعبه،كما قيل، وهي عن قصة واقعية لقناص أميركي مجرم يدعى "كريس كايل"، يفاخر بأنه قتل أكثر من 150 عراقي. يلعب دور البطولة في هذا الفيلم الممثل الأمريكي برادلي كوبر، ويخرجه الممثل والمخرج الأمريكي العجوز كلينت إيستوود، وتم ترشيح الفيلم لستة جوائز أوسكار، من بينهم جائزة أفضل فيلم سينمائي، وأفضل ممثل، وأفضل سيناريو معدل، وأفضل مونتاج. ولا يستبعد مراقبون أن يفوز الفيلم بهذه الجوائز في مجتمع تتطابق فيه العنصرية السياسية والعسكرية بالأخرى الثقافية والإعلامية إلى درجة كبيرة دون أن يعني ذلك انعدام وجود المنشقين الأميركيين من الإنسانويين ورافضي العنصرية في هذه الميادين على هامشية وضعف تأثيرهم.
المثير للقرف والازدراء هي ردود فعل بعض "العراقيين" ممن رضعوا العبودية والذل للمحتلين الأميركيين من ساستهم و "مثقفيهم" التابعين الأذلاء، وتحديدا من طبقة المصفقين لحكم المحاصصة الطائفية المخزي. ففي تحقيق عن هذا الفيلم نشرته بعض الصحف ومواقع التواصل يقول أحد هؤلاء الحمقى ورد اسمه في التحقيق هكذا : سارماد المعظم، إنه ضد هذا الفيلم ليس لأنه فيلم عنصري ومعاد للعراق والعراقيين يفاخر بمجرم قتل منهم المئات بل لأنه يساوي بين جميع العراقيين ويصفهم جميعا بالإرهابيين ( على الرغم من أن الكثير منّا أحبوا الأميركان، وتعاون معهم، لكي يساعدونا في إعادة بناء بلدنا) يقول "سارماد المُلَطَّم ، الُمصَخَّم"!
الكلمة الأخير تلفظ في اللهجة العراقية بالصاد مع أنها بالسين أصلا.



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دماء بروانة: القتيل واحد والقاتل أيضا!
- انتصار كروي آسيوي ثمين ولكن!
- أونفيري ومساواة التكفيريين-الجهاديين- بعموم المسلمين
- طبقة كتاب نظام المحاصصة الطائفي ومشتقاتها!
- مجزرة -شارلي ايبدو- و التضامن النقدي المراد
- في العراق معضلة نظام لا أزمة زعامات
- من إفراط المالكي إلى تفريط العبادي
- الرئاسات الثلاث في النجف: لبننة المحاصصة الطائفية؟
- محاولات -تهنيد- الجنوب عراقيين وخرافة جاموس السند
- تصريحات اللهيبي و عنتريات وكالة -فارس-.
- العقيدة القتالية لداعش : نقاط الضعف القوة
- العقيدة القتالية والأداء العسكري لداعش
- (الشيعية السياسية) هُزِمت وعليها الرحيل
- ج9/بحث علمي أوروبي يدحض خرافة العنف الدموي العراقي بالأرقام ...
- ج8/ الفاتحون العرب المسلمون يصابون ب-داء العنف العراقي- ! ج8 ...
- ج7/طقوس الانتحار الجماعي الملكي السومري وخرافة العنف العراقي ...
- بين عبد الكريم قاسم ونوري المالكي .. مقارنة متعسفة
- تحالف النجيفي يستثمر أسهم داعش ويفتح فرعا للمكون-الوطني-!
- ج5/ شعب العراق ضحية لظاهرة العنف أم جلاد ؟ /ج5 من 9 ج
- الحديقة العراقية تنهض ضد غربان داعش


المزيد.....




- سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب ...
- ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق جميع استثماراتها في ال ...
- غزة تستنجد.. إسرائيل تقاتلنا بالجوع
- -الناتو-: روسيا تشكل -تهديدا مستمرا- للولايات المتحدة
- هل يمكن تفادي حدوث مجازر جديدة في الساحل السوري؟
- نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ...
- الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب 41 كلغ من -الكوكايين- جنوب ...
- ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرا ...
- السعودية تعرب عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سور ...
- Ulefone تطلق هاتفا ببطارية عملاقة وكاميرات رؤية ليلية (فيديو ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - موضوعان مشهديان من عراق اليوم