طلال الصالحي
الحوار المتمدن-العدد: 4715 - 2015 / 2 / 9 - 00:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
مع انّي ضدّ أيّة ممارسة يروح فيها ضحايا لا ذنب لهم وإن كانت تصرّفاتهم معاكسة لتصرّفاتنا طالما لا تقترب من حدود تصرّفاتنا , ولكن في نفس الوقت احترام النهج المستقلّ بكافّة تفاصيله المسالمة أو المدافعة عن السلم الذاتي وبأعلى درجات الجهوزيّة القتاليّة أمر تنتهجه جميع الدول الّتي تحترم ذاتها وتريد أن تحافظ على قرارها السيادي مستقلّ وغير خاضع للتدخّل من أيّة جهة كانت وتحت أيّة ذريعة كانت ولو تطلّب الدفاع عن الحقوق الذاتية ليس فقط قطع الرؤوس بل تقطيع أجساد المتدخّل في شؤون الغير تقطيع جسده إرباً إربا وهذه من الحقائق الّتي تعيها جيّداً وغريزيّاً البعوضة أو الأسد الدجاجة أو النسر سمكة السلمون أو التمساح الاتّحاد السوفييتي او فنلندا , بل إنّ أميركا وفرنسا وبريطانيا إسرائيل وتركيا وإيران ليسوا مستعدّون لقطع الرؤوس إنّ مُسّت مصالح أحدهم بسوء ولو كانت بعداً عن حدودهم الجغرافيّة آلاف الأميال ولكن أحدهم على استعداد لإفناء أمم بأكملها وطحن أجسادهم ونثرها في الهواء تذروها الرياح لو تجرّأ أحد على ذلك والأمثلة في ذلك عديدة ولا حصر لها , فالأسلحة الّتي تمتلكها دول مثل أميركا وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا ذات دمار كوني ليست للاحتفالات بأعياد الميلاد أو بالالعاب الأولمبيّة يا سادة يامن ترون الكعكة في يد اليتيم عجباً , يا من انتشرت أعاجيبكم بداعش وهي تقطع الرؤوس وتحرق الجثث فرحتم تنعتونها بأبشع عبارات اللذع والإقراف, راجعوا أرشيف دول الاستعمار القريب أو حروب الإمبراطوريّات البائدة راجعوا ملفّات مجازر الحربيين الكونيّتين راجعوا حروب فيتنام والعراق والجزائر .. كلّ الّذي أستطيع قوله أنّ أجدادنا الأوائل عاشوا وماتوا وهم مرفوعو الرأس لا يقترب من رؤوسهم سكّين إلاّ ونحروا صاحبها بها , ليسوا هم كما نحن اليوم نعيش ونموت مرفوعو السيقان لأنّنا لا نمتلك رؤوس في حضرة القوّة المعاصرة , اسمحوا لي وعذراً لهذا الوصف , لكنّها الحقيقة المرّة الّتي لا يُعجبنا رؤيتها كي لا يهالنا بشاعة ما نرى .. كفى تظاهراً بتمدّن زائف خالٍ من الكرامة لا يليق بنا وبأمثالنا مهما تظاهرنا بعكس ذلك ..
#طلال_الصالحي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟