محمد الشوفاني
الحوار المتمدن-العدد: 4713 - 2015 / 2 / 7 - 14:33
المحور:
الادب والفن
جائعاً ركبتُ النّهْرَ فَجْراً
مِنْ مَرْفأٍ
مُتَصَدّعِ الرَّصيفْ،
تَمَلّكَني افْتِتَانٌ مُذْهِلٌ شَدّنِي
لِمَمالِكِ النّشْوَةْ.
كُلّما أنِينِي لِتَهْويمٍ أسْلَمَنِي
أيْقَظَتْنِي، على الرّابيّاتِ، دَعْوةْ.
أدُورُ مَعَ المَوْجِ يَكتُبُ لَحْنَهُ
أسْرَحُ فِي نَغَمِ النّايِ يَبْكِي
مُصَاباً،
أسْتَلْقِي على نَبْرَاتِهِ
جارِحَةً تَشْكُو قَهْرَهَا
تسُدُّ الجَفْنَيْنِ يُقاوِمانِ غَفْوَةْ.
يَميناً أسيرُ يُغْوينِي الْيَسارْ
يَساراً أسيرُ يُغْوينِي الْيَمينْ
طَريقِي في المَلَا دونَ قَرَارْ
بيْنَ القَلبِ، وَمَا يَرَى القلبُ، فَجْوةْ.
النّارُ في الأحْشاءِ تُحَشِّدُ حَرَّهَا
والنّورُ، أيْنَ النّورُ، أسيرُ نَحْوَهْ؟
دَليلِي في التّيهِ فِتْنَةٌ مُذْهِلَةٌ
عَيْنانِ تُعاهِدانِي أُبادِرُ صَبْوَةْ.
لا يَهْدَأ للسّائِرِ خَطْوٌ يُوعِدُهُ
للتّائِهِ لاَ مَرْساةَ تُسْعِدُهُ
والرّوحُ تبْدُو، لاَ تَبْدُو، لِلْهائِمِ
كأنَّها في مَخْبَئِهَا،
فُقاعاتُ رَغْوَةْ.
يُناشدُ التَّيْهانُ ذاتاً أنْ تَتَقَمَّصَهُ
يُناشدُ كَوْناً أنْ يَكْبِحَ جَفْوَهْ.
بِرَجْفَةِ المَصيرِ تَرْبِطُنِي
خُيوطٌ غائِماتٌ
تارةً يَشُدُّنِي المَصيرُ لِصَدْرِهِ
وأطْواراً خُيوطُهُ رَخْوَةْ.
محمد الشوفاني ـ مراكش
9 فبراير 2015
#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟