حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية
(Hanan Hikal)
الحوار المتمدن-العدد: 4713 - 2015 / 2 / 7 - 01:23
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اكاد أجزم بأنه لم يكن هناك يوماً مصطلح مطاطي أسيء استخدامه ووضع في غير مواضعه وكان غطاء لأبشع الجرائم التي ارتكبت في العصر الحديث مثل "الإرهاب"
فإذا كنت دولة عظمى باحثة عن موارد الطاقة ورصدت أجهزتك كنزاً مدفوناً في أرض جدباء فقيرة .. فلا مانع من ان تشن عليها حرباً شعواء تدك الأرض فيها دكاً بحجة "مكافحة الإرهاب"
وإذا كنت تستشعر خطورة دولة على مشاريعك الإمبريالية فلا بأس من اتهامها بحيازة أسلحة دمار شامل واستخدام أسلحتك المدمرة والملوثة للبيئة بوفرة واعادتها الى العصور المظلمة وتلويث قرى بالكامل بالإشعاعات النووية والتي سيعاني أجيال من أثارها الى ما شاء الله .. لا بأس من هدم تراثها وحضارتها التي لا تملك أنت شيء منها .. وحتى لو لم يثبت حيازتها لشيء مما ذكرت .. فيكفي أنك بطل تحارب "الإرهاب"
وإذا كنت محتل استولى على بلد - إلا قليلا - تذيقهم ويلات الحصار وتشردهم في بلاد الله .. فيمكنك وصم أي مقاومة تلوح لك بوصمة "الإرهاب" حتى يتعاطف معك المجتمع الدولي ويغمض العين عن أي إجراء مهما كان متطرفاً تتخذه بدعوى حماية شعبك و"أرضك".
أما إذا كنت أسير معاهدة توجب عليك إهمال جزء من أرضك وتركه بلا تنمية ولا رعاية ومحاولة ابقاءه قيد السيطرة .. ولا بأس من تهجير مدينة بالكامل حتى تحوز الرضا السامي .. فإذا ما رفض هؤلاء ما يلاقونه على يديك من مهانة .. فيمكنك إبادتهم بدعوى محاربة "الإرهاب".
وأخيراً وليس أخراً .. إذا كنت ملكاً طائفياً بامتياز تعتبر الأرض ملكاً لك .. تنعم بالجنسية وحقوق المواطنة على من تشاء وتحرم من تشاء .. وتستخدم الرصاص الإنشطاري والغاز السام ضد شعب أعزل وتفتح أرضك للقواعد العسكرية الغربية لتكون في مأمن من غضب شعبك .. فتوارى أنت أيضاً خلف لفظ "الإرهاب" لتبرر جرائمك في حق شعبك.
أيها "الإرهاب" .. كم من الجرائم ترتكب باسمك!
#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)
Hanan_Hikal#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟