أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالعاطي جميل - مسودات شعرية مختارة














المزيد.....

مسودات شعرية مختارة


عبدالعاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 4712 - 2015 / 2 / 6 - 21:05
المحور: الادب والفن
    


مختارات من المسودات للشاعر عبدالعاطي جميل ..
من اختيار الأديبة المتعددة حليمة زين العابدين ..

.. 1 ـ قصيدة حريق
مساءلة

وكأن الليل عروس يشطح في حفل باذخ يتآخى فيه السرد والنرد... آهات اعتقال، وأنين أمهات حملن تواريخ النسيان في سلال لا تراها متاريس العاصمة.. فالكلمات حبق ذكريات زغرد فيه الرصاص، وازدهت الأقبية تتغنى بأحلام البسطاء ..
وكأن الليل يرانا، ونحن نخرج يدا في يد وقلبا على قلب، نعاتب الساعات التي لم تسعف شطح طفولتنا، ولم تنصف فناجين الرغبة على موائد انتظار ..
كانت البهجة زغرودة في في عيون اللغة تطرز ما بقي من عسل آهات حرى بطعم النبيذ... وحده المجاز يجيز للقلب أن يقول سره ويتعرى كما حقيقة على أديم الجسد.. فيما الكلمات تتقافز في يدي طربا، وأنا أقلب تفاصيل المواويل التي خبأتها عن عيون حبري، هذا المتشائل الذي يفضحني ويشرحني فيشرحني كلما أينعت صور في حلقي المشاغب ..
كم كنا نتصابى ونتصادى كعاشقين لم يتبادلا قبلا، لكن، تبادلا الخجل المعتق حدسا وهمسا..
لليل قلنا : " ليت الطريق التي عانقت خطانا امتدت مدد، فأمدت رؤانا بلذيذ السرد المدام..
فبحجم قصة قصيرة جدا كان اللقاء.. صفحة واحدة تكفي كي تقول الساردة حكايتها في طرف قبلة خجلى .. وكأن عمرها المفدى قرية صغيرة ، شارع شاعر واحد يسعى كأفعى يكفي... ونهر رقراق ينهر الوحدة واحد يكفي للعبور إلى مفترق السرد كي توقف الساردة حكايتها وتودع في سهوي خيطها.. وهي تودعني في عينيها شيء من ليت .. يطمئنني عليها، فتودعني سرها المسكر المحلى .. كأنها تعرفني، وتعرفني بي حين تعدد قرابيني التي أهديتها في طبق من الرجاء ..
وكان جسدها الأنيق لي .. يحادثني روحها العفوية تتسلى في دروب مجازي ، تعيد صياغته ، وترتيب إيقاعاته الشتيتة .. ربما انشغلت عني بي ، وربما انشغلت بي عني، تتسلق استعاراتي الكلمى كأنها رابعة العدوية في دمي تعدو بلا رقيب
وربما من عينيها دمعة سهت فسقت جرحها المخضب بألف سؤال.. تشاركني وهج العتاب وألق العذاب ورحيق المواجد العذاب ..
وربما شعرت أن كلماتي تؤاخي نبضها الكسير والكسيح ، وهي تقرع أبوابها الموصدة كي تهدهد أعطاب الوطن ... وربما هي من كتبت حروفي العجاف ، فأعادت لحبري شعلته، كأنها في أسطري وجدت أفق وجدها مأوى للصلاة، وحانة للحنو، واشتعالا للذكرى ..
دجنبر 2011

2 ـ حريق
كيف لي
أن أستعيد بوح الذكريات
و النزيف
يزف لي هذا الحصار:
يمحو لوحات البكاء
لوحات الرجاء
لوحات اللقاء
يمحو لوحات انتظار ؟
غيابها
أحرق الصور اللذيذة
في ألبوم الذاكرة
وجار
...
يوليوز 2014

3 ـ حديقة بلا شجرة
ما أفظع
أن تربي شجرة
في حديقة قلبك
من دمع فقرك
تسقيها ..
أكثر مما تخاف
على غدك
تخاف عليها ..
لحظة
لحظة
تكبر
تكبر
و لا مطر في البلاد
كما البلاد
دون راعيها ..
دمعك
فقرك
خوفك
مطر يرعى لياليها ..
...
و أنت تراوغ الفصول
تطارد اللصوص
تهادن الوقت
من أجلها ،
يجيء غريب نهارا
يهد سور الحديقة
يطرد ذكرياتك
يجثث اسمك
و يقذف بك خارج الحديقة
كي لا ترى الشجرة
يقول لك :
الشجرة ليست لك
الشجرة ذاتها
خرجت معه
ما أفظع أن تربي شجرة
بدمع فقرك تسقيها
تخون قهوتها
لون شعرها
تخون عادات فطورها
سجادة صلاتها
وعش السهر
...
ما أفظع أن تربي شجرة
تخون الثمر ...
...

4 ـ امرأة زرقاء
لم أك أهواها
أعرف
أن حماها
تتلبسني
لم أك سرابا
بل شرابا
يسكر
عند حافات القبل
تقول انحرافها
أسأل ذاكرتي
هل تنكر ؟؟
أعرف أنها
امرأة زرقاء
لا تشبه البحر
في استدارتها
ربما
تشبه قارورة عطر
تحن
إلى رائحة البحر
لا حواس تغريها
أعرف
بغير الصمت
على سرير المساء
زرقاء
كما
تشتهي زوارق ضحكتها
أغرقت سفن الكدح
تكشف شهوات المحار
في عينيها
حد الشبق ..
امرأة زرقاء
أمارة بالزرقة
تغرق دلوي
في يم سماها
لا تبوح لي
بغير الألق ...
...
فبراير 2014



#عبدالعاطي_جميل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغمات ...
- ما أشقاني ...
- طفل الشارع ...
- عاشقة انتظار
- قطاع طرق ...
- تتجاوزني ...
- من رحيقها
- مسودتان ..


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالعاطي جميل - مسودات شعرية مختارة