أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل نجيب - الفشل فى إستنزاف الإرهاب














المزيد.....

الفشل فى إستنزاف الإرهاب


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 4707 - 2015 / 2 / 1 - 20:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك فرق بين وضع الدولة خططاً للقضاء على الإرهاب وبين وضع الدولة خططاً وأساليب لإستنزاف الإرهاب، من خلال الأحداث التى تمر بها مصر وفى كل مرة تحدث عملية إرهابية كبيرة يقتل فيها جنود الجيش والشرطة والأمن المركزى، يسارع المتحدثون الصحفيون بلسان رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة والجيش ووزارة الداخلية بالقضاء على الإرهاب، ويقوم الجيش والشرطة بخطة هجومية سريعة لضرب بؤر الإرهاب فى سيناء، وأتخيل أن محصلة هذا الهجوم الكبير الذى تقوم به قوات الجيش الثانى والثالث وقوات الشرطة والأمن المركزى، ستكون محصلته قتل مئات الإرهابيين وآلاف الجرحى لكن تكون المفاجأة عندما يعلن المتحدث الصحفى بأسم وزراة الداخلية، أن الجيش والشرطة نجحوا فى قتل ثمانية إرهابيين والقبض على ثلاثون شخصاً قد يكونوا إرهابيين أو مواطنين عاديين مشكوك فيهم، وتدمير عشرات العشش التى يستخدمها الإرهابيون للإختباء فيها أو لتنفيذ عملياتهم الإجرامية.

فى الأيام الماضية قامت قوات الصاعقة والجيش بحملة مداهمات وإشتباكات مع العناصر الإرهابية أستخدم فيها الإرهابيين الأسلحة الثقيلة خلال مواجهاتها مع الجيش والقوات الخاصة، أسفرت عن مقتل عشرة عناصر إرهابية و( 99) تسعة وتسعون بؤرة إرهابية وهو رقم كبير ويعتقد القارئ أن تلك البؤر هى تجمعات للإرهابيين لكن الحقيقة كما يشرح المتحدث الرسمى بأسم الجيش أن القوات دمرت 99 بؤرة إرهابية عبارة عن 83 ثلاثة وثمانون عشة وأثنين وثلاثين دراجة بخارية، نفس الأسلوب الذى يضخم النتائج وكأن المواطنون يجهلون معنى كلمة عشه أو العشش المصنوعة من الخوص أو جريد النخيل والعشب اليابس أو من الحصير وهى مثل عشش الطيور الهشة.

عندما تسمع هذا تشعر أن هناك خطأ ما فى هجمات الجيش والشرطة فالذى يعرفه الجميع أن المخابرات تمتلك أرشيف كبير بعدد الإرهابيين المتواجدين فى جبل الحلال وغيره من الكهوف الذين يختبئون فيها، حيث يقدر أعدادهم بعشرات الآلاف الذين تسللوا من الحدود السودانية والليبية، إلى جانب أعداد المصريين الذين يتبعون جماعات الإرهابية وغيرها من الجماعات الإسلامية بإختلاف أسمائها ومسمياتها، فكيف يكون ناتج هجوم جيش وشرطة بأعداد كبيرة على أماكن تواجد هؤلاء الإرهابيين مقتل ثمانية إرهابيين؟ هل هناك خطأ فى النطق وكتابة الرقم أم أن هناك تقاعس ومنهجية إستنزافية متخلفة مقصودة فى إدارة تلك العمليات الهجومية ضد الإرهاب؟

دائماً تنشر وزارة الداخلية عن نجاحها فى تفكيك خلايا إرهابية أو تفكيك قنابل ومتفجرات، ورغم ذلك نرى أنه لا نهاية لهذه الخلايا أو القنابل أو الإرهاب وكأنهم بين ليلة وضحاها يتكاثر الإرهابيون وأصبحوا بالملايين بحيث عجزت الدولة عن الدفاع عن شعبها، مثال على ذلك قناة دابق الإخبارية على اليوتوب تنشر فيديو توضيحياً يبرز براعتهم فى صنع القتل والخراب وتصويره، وكل مواطن يسأل كيف لتنظيم مثل هذا يستطيع الوصول إلى اليمن ومصر وتونس وغيرها من البلاد العربية ولا يكتفى بوجوده فى سوريا والعراق، وفشل قوات التحالف وقوات العراق فى سحقه؟

بعد كل عملية إرهابية تحدث يتعهد الجيش ووزارة الداخلية فى بياناته بتعقب (المتطرفين) بدلاً من قول الإرهابيين وهذا يعبر عن أن خطط وجهود الجيش ستفشل لأنها لم تحدد مع من تحارب، فالمتطرف معناه أن الجيش لا يجب محاربته لأنه متطرف وفى النهاية مسلم لا يجب إراقة دمه، لذلك مكافحة ومحاربة الإرهاب أصبحت كلمة مضللة نطلقها على من نريد تبرئته وعدم إدانته شرعياً وقانونياً لتعطيه المؤسسات السياسية والدينية شرعية وجوده، بل وكانت السلطات الامنية لا تتحرك للقضاء على الإرهاب بل كانت تعمل فقط على إستنزافه عبر الأنتظار لحدوث عملية إرهابية للرد عليها وترجع قوات الجيش والشرطة إلى قواعدها البعيدة عن سيناء، مما يعطى الإرهابيين الفرصة للإختفاء وسط أراضى وجبال سيناء.

أتمنى أن تحسم الحكومة المصرية موضوع إستنزاف أو القضاء على الإرهاب ومن وراءهم الذين يعرفهم الرئيس السيسى جيداً، ولا أعتقد أنه صعب على الحكومة المصرية إذا كانت جادة حقاً القضاء على الإرهاب، علامات إستفهام كثيرة نضعها أمام الأساليب والطرق التى تتعامل بها الحكومة مع سيناء ومواطنيها ومن يتسللون إلى بيوتهم من إرهابيين، حسناً فعل الرئيس السيسى بإصدار قراره الأخير بإرسال قوات الجيش لتكون ثابتة على أرض سيناء بقيادة الفريق أسامة رشدى عسكر وستكون قيادة موحدة لشرق القناة ومكافحة الإرهاب، وأعتبر أن هذا القرار قد تأخر كثيراً وسمح للإرهابيين الذين أطلقهم مرسى من السجون أن ينتشروا فى سيناء ويوفروا البنية التحتية لإرهابيين آخرين تسللوا عبر الحدود المصرية والأنفاق الحمساوية بأوامر من الرباعى العالمى للإرهاب المكون من: أمريكا وتركيا وقطروالإخوان، الذى يضع خطط الإختراق وأختيار الأهداف المراد تفجيرها وكيفية إمدادهم بالسلاح عبر الأتفاقيات التى تقوم بها الوفود الإخوانية لوزارة الخارجية الأمريكية وجهاز المخابرات الأمريكى، إلى جانب الجهاز العالمى للإخوان فى تركيا وقطر الذي يقود تنظيماتهم الداخلية وميليشياتهم الإرهابية.

أقتربوا من أعداء شعب مصر ولا تتركوهم يقتربوا منكم وينالوا من أبناء الجيش والشرطة بمتفجراتهم الغادرة، دولة الإرهاب الإخوانية التى أنشأتها قوى الإستعمار لن يكون لها مكان فى عالمنا العربى إذا أتحد الجميع واتفقوا على طردهم أو أن يعيشوا كمواطنين يؤمنون بهوية المواطنة، القضية الآن لا تحتاج إلى تردد وتدليل لتلك الجماعات الإرهابية، بل اليوم هو يوم الحسم الحقيقى إما لصالح الإرهاب أو لصالح الدولة وشعبها.



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخارجون على القانون
- الدين سبب التخلف والتقدم
- ترخيص الحرية والعنصرية
- نفى الإرهاب عن داعش
- العجز أمام داعش وشارلى
- شارلى فجور مرفوض
- لستم شارلى يا عرب
- أنا شارلى سعودى
- مهزلة العدل والتكفير
- العام الجديد والحضور الجاهلى
- العثمانى الجديد
- الجزيرة مباشر إلى الجحيم
- إعلام الجن والعفاريت
- الدكتور أبو بكر البغدادى
- صراع المصالح الإرهابية
- ديموقراطية الأفاعى
- سيد القمنى إرهابى؟
- مؤتمر الأزهر لتشريع القتل
- نوال السعداوى تترك بيتها
- نوال السعداوي في كردستان


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل نجيب - الفشل فى إستنزاف الإرهاب