احمد محمد الدراجي
الحوار المتمدن-العدد: 4704 - 2015 / 1 / 29 - 15:38
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
على ارض السواء
ترسم الديمقراطية التي صفق لها مَن صفق ، لوحة دموية، بريشة الطائفية، تمسكها يدٌ تقطر دما، ينحدر على ريشة الرسم، ليكون مداد أصباغ ألوان اللوحة القاتمة، مداد (دم) يباع بلا ثمن، في سوق يرتاده تجار الربا والفتن، ويدخلوا المزاد، والمزاد تلو،المزاد ، على المداد ، دم العراقي المرتهن، رهينة الصراع بين الضباع.
ذهبَ سوادُ ارض الرافدين، بين كروش الساسة وأصحاب القداسة، ولم يبقَ في العراق سوى ركام وخراب ودماء أبناءه، تتغذى عليها نيران الاقتتال، تنزف من الوتين، تراق في كل حين، كسيول جارفة، أغرقت ارض السواد ، حتى صارت حمراء، فأصبح عبثا ولغوا أن يقال ارض السواد، بل ارض الدماء، الأرض الحمراء.
في خضم هذه المشهد الدموي الذي لا يفارق الأنظار، يسود صمت يفوق صمت القبور والصخور، العراق صار بحر من الدم يفور، والرمز الديني والسياسي، والقائد، والزعيم، وصاحب الفخامة، وصاحب القداسة، في فلك يدور، فلك المصالح الشخصية والأجندات الخاصة.
نعم يتوافقون على المكاسب والمواقع والمناصب والكراسي والحصص والامتيازات، لكنهم لم ولن يتوافقوا على إيقاف نزيف الدماء، لا توجد إرادة حقيقية على إيقاف سفك الدماء، لا يخطر في بالهم ، لا يوجد في قاموس ثقافتهم (حرمة الدم)، لأنه وقود قافلة مصالحهم وانتهازيتهم ونفعيتهم...
في مقابل هذا الصمت المهين، ترتفع أصوات الشرفاء : أوقفوا المتاجرة والمقامرة بالدماء..أوقفوا هدر الدمار ...أوقفوا سفك الدماء
http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=409509
محتجون صرخيون يطالبون بإيقاف سفك الدماء في العراق 23/ 1/ 2015م
https://www.youtube.com/watch?v=gFd3rAcCtC0
وثائقي قصير...أوقفوا سفك الدماء.
#احمد_محمد_الدراجي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟