أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان هائل عبدالمولى - الانقلاب في الشمال والانفصال في الجنوب














المزيد.....

الانقلاب في الشمال والانفصال في الجنوب


مروان هائل عبدالمولى
doctor in law Legal counsel, writer and news editor. Work / R. of Moldova

(Marwan Hayel Abdulmoula)


الحوار المتمدن-العدد: 4703 - 2015 / 1 / 28 - 01:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استفاق أنصار الله من نشوة النصر الهش ليجدوا أنفسهم على أطراف السقوط في هاوية ألازمة أو مواجهة الجميع , الأزمة التي تقبلوا أن يكونوا في واجهتها ومن يقف في فوهة مدفعها الذي يوجهه الرئيس السابق علي عبدالله صالح أينما شاء يطلق منه القذائف لتدمير منافسيه و تحقيق حلمة في الانتقام من خصومة السياسيين والقبليين ورجال الدين ( جماعة الأخوان ) و إخضاع ومحاصرة العاصمة صنعاء ومنازل نخبها السياسية المتزنة التي كانت ترفض حكم المذهب والقبيلة وتؤمن بثقافة الحوار الوطني , وبالذات الجنوبية التي كانت حتى أخر لحظة تجاهد من اجل إيقاف التمزق و العنف الدائر في اليمن, حتى ومليشيات أنصار الله المدعومة بأطفال يحملون السلاح و بقوات عسكرية نظامية موالية للرئيس السابق صالح ونجله تحاصر وتقصف منازل القيادات الجنوبية العليا كرئيس الجمهورية المستقيل عبدربه منصور ورئيس الوزراء المستقيل بحاح وبقية الوزراء مثل وزير الدفاع وجميعهم مازالوا محاصرين في منازلهم وتحت الإقامة الجبرية .
من يواجه الشعب فهو مهزوم لا محالة , وأنصار الله يدركون ذلك لأنهم بالأمس كانوا إحدى مكونات الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام علي عبدالله صالح , واليوم أنصار الله هم مليشيات ضد الشعب , مليشيات تحالفت مع النظام السابق و فرضت سيطرتها على العاصمة والمناطق المحيطة بها بقوة السلاح , وهي ألان تعيش نفس الحالة التي عاشها حزب الإصلاح بعد سقوط نظام صالح من نشوة النصر عبر فرض مليشيات الأخوان في القوات المسلحة ومؤسسات ألدوله, التي تحكمت في قرارات الدولة واقتصادها عبر سياسة الترهيب والترغيب .
أنصار الله والأخوان المسلمون ( حزب الإصلاح ) أحزاب دينية , يسوقون أنفسهم على أساس جماعة السماء يريدون العدل والمساواة لحشد اكبر عدد من البسطاء اليمنيين والأميين من رجال القبائل والشعب في صفوفهم وبعد أن تتقوى شوكتهم يبدؤون بتحريك نخبهم القليلة المثقفة لإقناع البقية المتعلمة من أبناء الشعب بتقبل أفكارهم وسيطرتهم على الدولة كأمر سماوي و واقع يجب تقبله , ولكن حتى تلك النخب القليلة في الأحزاب الدينية حينما تبدءا تدرك خيوط اللعبة السوداء تبدءا بمرحلة الانسحاب لأنها ترى بنظرة البعد الاستراتيجي السياسي أن تلك الحركات تحشر الشعب في زاوية أفكارها وتطرفها وهي المفاهيم التي يرفضها الشعب ويسقطها دائما بمظاهرات سلمية تنتهي بالطبع بنصرة إرادة الشعب الذي لا يتقبل سياسة الإقصاء والقوة التي تنتهجها جماعة التكفير السياسية و مليشيات الغوغائيين , وهو ما تداركه الأستاذ القدير علي البخيتي ملك الهجرة السياسية والقفز بين الأحزاب , الذي كان يعيش حالة إحباط ويأس من ممارسة أنصار الله العنيفة والمعيبة وكان عقلة الباطني المتعب يعكس ذلك على شكل مقالات مثل ( عندما نخلط الدين بالسياسة ) و( حُلمي) , و كانت النهاية هي تقديم استقالته لعبدالملك الحوثي حتى يتجنب الاصطدام مع الأحزاب السياسية والشعب الذي يعيش حالة تصاعدية من الغليان عاجلاً أم أجلا سيتحول إلى ثورة وحتما ستشارك فيها كل الأطراف بما فيها جماعة الإخوان المسلمين اليمنية ( حزب الإصلاح ) , الحزب الذي يتحين الفرصة ليشارك بكل قوته القبلية والمالية فالحسابات والانتقامات بين الطرفين بلا أفق أو سقف او حدود وتعكس العقلية المذهبية المتخلفة التي تتبناها تلك الأطراف تجار الدين الذين يلصقون بأنفسهم صفة جماعات السادة والشيوخ السماوية أما بقية القوم فهم كائنات أرضية عليها السمع والطاعة والتنفيذ , والجاهل منا هو من يصدق أن هذه الجماعات والأحزاب الدينية المريضة التي لازالت تحمل أفكار و أحقاد حروب مذهبية من 1400 سنه مضت ممكن أن تسامح و تنسى الحروب التي لم يمضي عليها سنوات او عقد من الزمان .
من يلعب بالنار تحرقه والجنوبيون سئموا من لعبة الحروب المذهبية في الشمال وقذارتها وخساستها والنفاق التي يصاحبها , الجنوبيون سئموا الثورات التي لا تنتهي ومن سياسة التهميش والاحتقار التي تمارس ضدهم , الجنوبيون لا يريدون أن يتذكروا شعار توكل كرمان "كل ما زدنا شهيد" , ولا فتوى الديلمي والزنداني في حرب 1994, الجنوبيون لا يريدون ان يتذكروا كلمات الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي كان في كل مناسبة يكررها على مسامعهم بأنهم مجرد دخلاء وغرباء وليسوا أصحاب ارض بل ثلة من الهنود والصومال , الجنوبيون لا يأكلون من كلام السيد الأخير بان جماعته باتت تريد انتقال سلمي للسلطة على مرجعية مخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني واتفاق السلم والشراكة , الجنوبيون سئموا العُقد والأمراض المذهبية وفرض النفس والقبيلة بقوة السلاح التي أوصلتهم إلى قناعة تامة بأن الأخوة في الشمال غالبيتهم ليسوا ساسه ورجال ودولة , و هم من حفروا قبر الوحدة ودفنوها .


د / مروان هائل عبدالمولى
sanaquds@yahoo.com



#مروان_هائل_عبدالمولى (هاشتاغ)       Marwan_Hayel_Abdulmoula#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلاح والفساد والجهل أسباب رئيسية في أزمات اليمن
- ذوات الاحتياجات الخاصة في اليمن
- سوبر مواطن
- أحلام اليمنيين الصعبة و ألمعقده
- التراجع السياسي يقوي الأزمات
- العنصرية المناطقية
- الجنوبي ليس انفصالي ولكن ؟
- القات والمخدرات
- افصلوا الدين والقبيلة عن السياسة والدولة
- قانون اللجوء الوطني في اليمن
- الاختراق الإقليمي أو الدولي
- ميناء عدن والمشاريع الإستراتيجية
- أماه أرثيك وأترجاك
- في صنعاء كالعادة صراع على السلطة
- الوساطة القبلية في اليمن
- أبين لم تتعافى بعد
- انتم في اليمن أي خدمه
- لنا الله
- أزمة مطار عدن
- إقليم كردستان في ملعب النار


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN كواليس إقالة مسؤولين أمريكيين بعد لقاء ترام ...
- مشكلات في هواتف آيفون بعد تحديث iOS الجديد!
- طريق -موراغ- الجديد في غزة، مزيد من الضغط على حماس أم تحضير ...
- كيف ستتأثر الصين برسوم ترامب الجمركية الجديدة؟
- اكتشاف علاج واعد للصدفية بدون آثار جانبية
- موسكو: لا بديل عن التفاوض لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ...
- قلق إسرائيلي من -اقتباس مزعج- في كلمة الرئيس الأمريكي
- والد ايلون ماسك يعترف أنه وابنه معجبان ببوتين ويعتبرانه -مثا ...
- رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي يكشف عن نتائج زيارته لوا ...
- صحيفة بريطانية: إيران تتخلى عن الحوثيين وتسحب عناصرها من الي ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان هائل عبدالمولى - الانقلاب في الشمال والانفصال في الجنوب