أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد طلعت - 25 يناير مذبحة عشاق مصر2015














المزيد.....

25 يناير مذبحة عشاق مصر2015


محمد طلعت

الحوار المتمدن-العدد: 4700 - 2015 / 1 / 25 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أمس إلى اليوم ولازال العفن الفكري مستمرا ويرتع بكثرة كلما هبت 25 يناير على الربوع المصرية. يتفنن تجار الإعلام على مخبريه على قادته على مصدقيه، كل يوم في الكذب الذي أصبح أسلوب حياة ممنهجا لديهم. وهذه المرة تكثر أقاويل الإفك والبهتان حول المصرية "شيماء الصباغ" التي قُتِلت وفي صوتها هتاف يطلب بالحق والعدل وفي يديها ورقة ووردة. وبعيدا عن أي إحساسات رومانتكية أو انفصامية في خلق أخيار أو أشرار حول القاتل والمقتول إلا أن ثمة حقيقة مهما ادعى الكذب تكذيبها وهي قتل مواطنة مصرية.

وهنا يجب الحديث ويجب التفكر والتأويل، وباختصار الذي يحبه سادة المصريين في كل العصور: أنكم تميلون دائما وأبدا للتبرير ولتشتت القضية. ومع الوقت تصبح الضحية مدانة، وقاتلها يأخذ نيشان الحمل الوديع، بل يصل الأمر إلى تصويره بالذئب البريء من دم ابن يعقوب. ولكن للأسف فبأي هطل أن أثق بالذئب؟ !!

ومع كامل احترامنا لرجال النظام وخاصة الداخلية إلا أن واقع بعض الدراسات النفسية تشير إلى ثمة خلل ما في سلوك بعضهم، وهذا ما لا يعترف به رجال النظام أبدا. وبعيدا عن العلل النفسية والعصبية فكثيرا ما يتحملون مواقف شائكة يقعون فيها ضحية الانفعال غير المتزن ويضغطون على زناد بنادقهم توترا فيموت من يموت.! ويرتكبون بعض الأخطاء المهنية والقاتلة في أحايين كثيرة، وعلى هذا الأساس كان أولى بالشرطة أن تُخرج بيانا رسميا وتعترف للناس بثمة خطأ ما قام به أحد أفرادها في القتل غير المتعمد لـ"شيماء"، بدلا من اللف والدوران والكذب غير المنسق هذا. كان على الداخلية أن لا توجه إعلام مصر إلى فبركة صور وتبرير أحداث وطمس ما هو جلي للعيان بأن تعترف بالحقيقة وبورود خطأ ما.

فثقافة الاعتراف بالخطأ لدي رجال الشرطة تكاد تكون معدومة، فهي تحترف إعدام كل دليل على أخطائها، وهذا ما حدث اليوم في مقتل"شيماء" ومن قبلها "خالد سعيد، وغيرهم الكثير". أمامنا حالة قُتِلت بطريق الخطأ ويجب محاسبة المخطيء وإدانته من هيئته التي ينتمي إليها.

وعلى الهامش، فمن المعروف أن لاظوغلي هو المهندس المخطط وصاحب فكرة مذبحة المماليك، وهو بالمناسبة كان أول وزير للجيش المصري. لكن للأسف رجال لاظوغلي(وخاصة أخر من تولي منصبه في الجيش) لا يميزون بين مماليك مصر وبين عشاقها.!

العدل في التعاطف يا سيسي، مثلما وقفت وبكيت وابتسمت مع أبناء شهداء الشرطة، فتعاطفك أيضا يجب أن يصل إلى ابن تلك الشهيدة المصرية الذي ماتت أمه وهي بيدها وردة، فهل تقابله؟! ... وهل تمسح على رأسه وتسمع وجعه.؟! اجعلني أصدق تعاطفك واجعلني أنسى ما قيل فيك ذات يوم من كلاب جهنم بوصفك ممثلا عاطفيا، ولا تكن مثل كبيرهم أيام الاتحادية.

يا سيادة الرئيس،على السطح المصري يستثمر الكذب في زرعه وحصاده وإنتاجه وبيعه علفا معلفا مفتخرا يباع بالملايين والأغرب أنه فيه جزء كبير مدعم لغلابا الشعب. أفيونة جميلة الناس حاسها حلوة وتمضغها وتهديها لجيرانها ولأصحابها.. ويا ويل من يرفض الهدية، على الفور يتهم في ذوقه وتشكيكه للمنتج الوطني العظيم. نحن نمضى في الكذبة بافتخار عجيب ولا نعترف حتى بين أنفسنا بأنها كذبة بل نردد دوما بأنها يقين الحقيقة. لدرجة أنها تصعب بل تستحيل محو هذه الكذبة، حتى الحقيقة نفسها لا تستطيع أن تمحي كذب الكذبة. هل رأيتم إلى أي اتجاه نحن سائرون؟ الصدق يا نظام مصر وفرضه بالقوة وسن القوانين له أوجب من التبرير وعدم الاعتراف بالخطأ.

وكلمة أخيرة يا أهل بلدي، لو فقدنا المهنية لا نفقد الإنسانية وإذا فقدنا الإنسانية فلا داعي بأن نفتخر بحيوانيتنا.!



#محمد_طلعت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في الأثنى عشر كوكبا في -رسائل إلى آدم- عند آسيا علي مو ...
- دعوة إلى المنظمات النسائية لنصرة الإيزيدات
- النُّبُوءَة الأدبية لفشلنا الثوري
- عمامة ونظارة الملك المغربي... والإرهاب
- الإرهاب السلطوي
- حتى تسكت الكلاب النابحة
- عودة -صُنكر الكلبي- لدرج السيسي
- سلوى النعيمي ونموذج المصادرة والنقض ما بين الأدب والسياسية-1
- استغلال الأحزاب المتأسلمة للحجاب والنقاب سياسيا
- أَقْتِلُ حبا في الأرهاب
- المرأة وعورة ثقافتنا المتأسلمة
- الخياط تكشف العوار بين مصر والمغرب
- قراءة في اشكالية الوطن المفتعلة ب(رواية عندما يبكى الرجال) ل ...
- السيسي والصباحي والفقر
- ملحوظات على لقاء وحوار السيسي
- حكمة الحزن ونبوة الألم في أعمال الأديبة المصرية سهى ذكي
- المُنَوِّمُونَ
- نقد الصقيع العربي في غياب الرؤية الحضارية عند وفاء صندي
- أيها السيسي الطيب
- ظاهرة السيسي وخيال المآتة في المشهد المصري


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد طلعت - 25 يناير مذبحة عشاق مصر2015