أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - المغرب وسياسة الافلات من العقاب














المزيد.....

المغرب وسياسة الافلات من العقاب


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4696 - 2015 / 1 / 21 - 21:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المغرب ومنهجية الافلات من العقاب
***************************
كم كان مستفزا ان أقرأ شرط المغرب الوحيد لاعادة العلاقات الديبلوماسية بينه وبين فرنسا الى عهدها السابق ؛ وهو الشرط المتمثل في منح الحصانة لمسؤوليه من أي متابعات قضائية في التراب الفرنسي . فعلى اثر استدعاء كبير موظفي جهاز "لادجيد" الاستخبارات العسكرية المغربية ، السيد عبد اللطيف الحموشي للقضاء الفرنسي اثر شكايات قدمها مواطنون مغاربة ضده في المحاكم الفرنسية ، ومطالبة السلطات المغربية من قبل السلطات القضائية الفرنسية بتقديم السيد منير الماجدي الصديق الشخصي للملك ومدير أعماله التجارية والاقتصادية ، وتفتيش وزير الخارجية المغربي بالمطار وخلعه لحزامه وحذائه ، وهو عمل مقصود كما يبدو ويتجلى ، على الرغم من ادلائه بجوازه الديبلوماسي . على اثر هذه المعطيات قررت الادارة المغربية ، أو بالأحرى قرر النظام المغربي تجميد التعاون الأمني والقضائي بين البلدين ، وهو ما ترتب عنه توتر في مجمل العلاقات بينهما ، على اعتبار أن العلاقات السياسية هي التي تحدد باقي العلاقات الأخرى في السياسة الدولية المعاصرة .
لكن القضية كما يبدو من سياق ديمقراطي بحث ، وحسب ما تقتضيه مرحلة الحقوق المدنية وغيرها ، وترسيخ مبدأ عدم الافلات من العقاب ، ومبدأ ربط المحاسبة بالمسؤولية ، وهي جميعها تجد بالتأكيد مرجعيتها الصريحة في الدستور المغربي ، كل هذه الحيثيات وأخرى تفرض من النظام المغربي أن يتحلى بنوع من ضبط النفس ، وبشيئ من العقلانية ، ويكرس بدائل جديدة في تعاطيه مع مثل هذه الأحداث التي لاتشرف أي بلد يدعي الديمقراطية والعدالة والمساواة . كان يمكن أن يجد حلولا مع أصحاب الشأن الذين رفعوا دعوى برئيس الاستخبارات العسكرية ، أو بمنير الماجدي ؛ كما كان عليهم أن يعملوا على ايجاد تخريجات قانونية للقضية ، عوض الارتكان الى رد فعل متفنج ومتضخم ، يعكس حقيقة سيكولوجية النظام المغربي باعتباره تكوين بشري يخضع للمؤثرات الانسانية البدائية ، وهو ما لايشرف الصورة العامة للمغربي الحقيقي الذي بصم الشخصية المغربية قبل قرون بميسم الاختراق والاقتحام وفرض الذات ، عوض الاختباء والانزواء والهروب من ساحة الوغى .
وقد ذكرني موقف المغرب هذا ، حسب ما تداولته مجموعة من القنوات الاعلامية الرقمية ، وربما الورقية ، بأسطورة شعب الله المختار ، الذي لا تقربه قوانين ومواثيق وضعية أممية مهما سمت وارتقت .
وللمغرب الراهن باعتبار أن نظام محمد السادس وريث شرعي لنظام الحسن الثاني تقاليد راسخة في هذا الجانب ، فهو ما يزال يتستر على الجنرال دوكارد أرمي حسني بنسليمان ويمنحه الحصانة المحلية ضد متابعات دولية ، وخاصة من القضاء الفرنسي . كما أن مبدأ الافلات من العقاب كرسه في ما يسمى بمسرحية ما سمي بالانصاف والمصالحة ، التي لم يتم فيها تقديم أي جاني ، رغم كثرة الأسماء الواردة في اعترافات من تعرضوا للتعذيب والتلفيق والتزوير والقتل-من ذويهم خاصة - . وتم طمس جميع ملفات الادانة . مما يوضح بجلاء المنهجية المساحقية التي ينهجها النظام المغربي في مثل هذه القضايا المصيرية . فهل يعتبر خدام الأعتاب الشريفة فوق القوانين المحلية والدولية ؟، وهو ما ينسف ديباجة الدستور المغربي نسفا مباشرا ، ويعصف بكل مضمون ومحتوى الدستور كنص مؤسس لمجموع العلاقات بين جميع المؤسسات وبين الأفراد كتمثيل كلي للمجتمع .
ان المغاربة بحاجة الى علاقات صحية بين جميع طبقاته وشرائحه . علاقات تحددها القوانين المتواضع عليها كونيا . او على الأقل القوانين المؤسسة في النظم القانونية المحلية ، عوض قوانين ساكسونيا ، التي تحاكم ظل المذنب ، وهي نفسها لم نتقيد بها ، وان في جانبها الرمزي . فماذا يعني أن تظلم مواطنا لم يثبت في حقه أي ذنب ، وتعفي عن مواطن متورط توجه اليه اتهامات مباشرة من قبل مواطنين ؟ . شيئ لا يتصوره عقل!!!!!!!!
يبقى أن نعرف ، هل يمثل هؤلاء المطلوبين للعدالة الفرنسية شعبا مختارا لاتقربه عدالة وضعية ولا يمسه عقاب انساني ولا يبث في شأنه أي قضاء ، سواء كان محليا أم أجنبيا ؟ سؤال ينتظر كثير من المغاربة جوابا عنه من قبل النظام المغربي نفسه !!!!!!!!!!أم أن القانون لا يسري الا على المواطنين العاديين من أبناء الطبقات المسحوقة ؟؟؟؟؟؟؟ .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرائد ليست للقراءة-4-
- المنهج الصحيح في الرد على كل ما هو قبيح
- المعادلة الانسانية الغائبة
- حكام يحتقرون شعبهم علنا
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -11-
- عودة الأنظمة القديمة
- النفاق السياسي بالمغرب
- تقبلي كوردة عطري
- استسلام عاشق
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -10-
- من صدام الحضارات الى صراع الحارات
- الفيضانات تجرف مصداقية مسؤولي الدولة المغربية
- زينب الغزاوي ،أو كم هي الحقيقة قوية ؟؟؟
- الانقطاع الزمني ووأد السلالة الفكرية المغربية
- استعدوا أيها العرب ، عودة الديكتاتورية بكل عنفوانها
- وزير الداخلية المغربي يحن الى زمن ادريس البصري
- الفرق بين دولة السياسة ودولة القبيلة
- أصلنا صفر
- هل تتخلى قطر عن قوتها الاعلامية الجبارة ؟
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -رواية -9-


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - المغرب وسياسة الافلات من العقاب