أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد البكوري - الفهم الفيبري للاسلام 1)- الاسلام و المدينة (














المزيد.....

الفهم الفيبري للاسلام 1)- الاسلام و المدينة (


محمد البكوري

الحوار المتمدن-العدد: 4696 - 2015 / 1 / 21 - 07:07
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يعتبر الالماني ماكس فيبر من اعظم منظري علم الاجتماع ،بل هناك من يحكم كالعالمREX-،على تفوقه و تالقه على دوركهايم . ويعتبر كتابه الشهير " الاخلاق البروتستانتية و الروح الراسمالية" ،من ابرز اعماله المؤسسة لعلم اجتماع الاديان او سوسيولوجيا الاديان. وهو العمل الفذ الذي يحمل في طياته ،من جهة اولى وجهات نظر فيبر عن المجتمع الاسلامي و البيروقراطيات البتريمونيالية للكيانات الاسلامية ،كما يبرز من جهة ثانية السمات الكبرى التي يتميز بها الفهم السوسيولوجي الفيبري للدين الاسلامي كمرجعية دينية وحضارية، من حيث تركيزه على الفحص العميق للجذور الكارزماتية للاسلام . ولعل من ابرز الدراسات التي وقفت باسهاب و امعان امام المنتوج الفكري الرائد لفيبر حول الاديان بصفة عامة و الدين الاسلامي بصفة خاصة ، نجد الدراسة النقدية التي قام بها بريان س .تارنر في كتابه القيم"فيبر و الاسلام"WEBER AND ISLAM A Critical Study By BRAYN S.TURNER Paperback-June1978 ، وهي الدراسة التي عالجت وبرؤية سوسيولوجية مكثفة عمق الاشكاليات التي وقف عندها فيبر في تحليله للاسلام ومنها: الله و الانسان Allah and man،القديس و الشيخSaint and sheikh ،القانون والاسلامLaw and islam،الاسلام و العلمانية،Islam and secularization،الاسلام و المدينةIslam and the city . هذه الاشكالية العلائقية الاخيرة ،يمكن القول ان فيبر ما فتئ يوليها تمام العناية الفحصية ،باعتبار الربط السوسيولوجي القائم في غالب الاحيان بين الممارسات الدينية و السلوكات الحضرية ،بين الورع الديني و النماء التمدني . عموما لقد عالج فيبر مفهوم المدينة انطلاقا من مفهوم الطبقة . هذا المفهوم الاخيرحاول فيبر مراجعته بدقة متناهية ،على اساس انه مفهوم دينامي متحول غير ثابت او راكد. فالطبقةClassعنده يجب اولا تحديدها وتوضيحها بجلاء ، كما ينبغي ثانيا الفصل بين الطبقة كفضاء لحالة السوقMarket Situationو الطبقة كفضاء لحالة الوضعية القائمة . مفهوم اخر تناوله فيبر بدقة و صراحة -فيما يرتبط بعلاقة الاسلام بالمدينة- هو مفهوم القوةPowerفهاته الاخيرة تستمد وجودها الحيوي من طبقة الفاعل التي لاتكون- ولم تكن- بالضرورة متماثلة مع نتاج القوة الناجم من وضعية الامتيازات .من جهة اخرى لاحظ فيبر ان العوامل الاقتصادية وحدها غير كافية على وضع التشخيصات الدقيقة المتعلقة بالمميزات الخاصة للتشكيلة الجماعية السائدة و الوعي الجماعي الموجود .كما انه بهدف معرفة تضامن جماعات متعددة ، و التي تشكل اسس بناء المدينة ككيان جمعي وجماعي من الضروري وفق الفهم الفيبري فحص الوضعيات الكثيرة و الملتفة حول هذه الجماعات وفي سائر المجالات المحيطة بها ونوع الاعتقاداتSort of beliefsو الرموز التي تشير الى فكرة المكانة الاجتماعية . ان كل ذلك من الاهمية بمكان في سبيل تحقيق غاية رئيسية هي المعرفة الصائبة بجدوى هذه الوضعيات ،التي تظل في امس الحاجة الى المزيد من الاضاءات حول كنهها السوسيولوجي. وهناك مسائل اخرى مرتبطة بالمدينة في الاسلام بالنسبة لفيبر، وهي المتمثلة في غياب الورع الحضريUrban pietyللصناع وغياب المدينة المستقلة في الاسلام ...وكل ذلك يشكل الجوهر العميق لمشكل الحيز الراسمالي وترسخه في ثقافة المسلم Muslim culture .وهنا ياتي تفسير الاسلام-حسب فيبر-لبعض الظواهر الطبيعية ومناوراتها العجائبية .هاته الظواهر ومناوراتها ،والتي يصفها اميل دوركهايم ب"عجائب الطبيعة "، والذي برهن على ان ما يمكن تسميته بذلك ويمكن ملاحظته و الوقوف على اسسه المرجعية و الداعمة في المعتقدات و العواطف الدينية ،قد تمت معالجته في وقت سابق من طرف الاولين كاحداث يومية(زلازل ،غروب الشمس، زوابع قوية...) وهي كلها ستبقى احدات عجيبة بالنسبة للمجتمع الصناعي و الحضري .ان كل ذلك في نظر فيبر، ماهو الا نتاج لعدم قدرة الجماعات على تطعيم وتغذية المعتقدات الدينية باوجه او نماذج من السستمةSystemtization،والتي ظل فيبر دائما يؤكد انها عمل من اعمال الكهانة المنظمة Organized prieshood. ان فيبر في اعماق تحليلاته لم يثير الانتباه-كما يرى ذلك تارنر-الى ان هناك اتصال و ربط دائميين بين التدين الشديد والعادي وبين وضعية الطبقة العليا او الدنيا ،وفي المقابل عمل على ابراز العلاقات الترابطية بين الجماعات او الطبقات المكونة للمدن وبين انماط المعتقدات الدينية السائدة و الفعل الاجتماعي الديني المتواتر. وهنا يرى فيبر، ان الطبقات الوسطى و الطبقات الاقل منها رتبة ، تمثل الزمرة المتحضرة و تستاثر بالوظائف النموذجية للتقوى الاخلاقية .ان هاته النقطة الاخيرة ،تشكل التجلي الاوضح عن مدى تبلور تصور معين لفيبر عن المدينة و الدين عموما و الدين الاسلامي خصوصا ،حيث ان معرفة العلاقة التي يمكن ان تجمع بين ورع الطبقة الوسطى اساسا والحالات العديدة للتموضع البورجوازي هي ضرورية لمعرفة معظم تحليلات فيبر عن الاسلام.



#محمد_البكوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة صغرى لعبة كبرى
- اختلالات نمط الحكامة بالمغرب - الفساد الاقتصادي نموذجا- اليا ...
- لحظة صباحية
- هلوسة الربيع الشتوي
- مكونات الحكامة وادوارها في المشاركة السياسية بالمغرب: التسجي ...
- الميمية
- الفعل الجمعوي بمناطق الواحات واحة أحميدي بورزازات نموذجا -ال ...
- الفعل الجمعوي بمناطق الواحات واحة أحميدي بورزازات نموذجا - ...
- النسيج الجمعوي بالمغرب :مخاضات النشأة وارهاصات التطور - قراء ...
- المسؤولية و المحاسبة-التلازم المطلق من اجل الادراك المنشود-
- الديمقراطية المترنحة
- فرنسا،الفاجعة الكبرى و الفهم الاكبر لسوء الحكامة


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد البكوري - الفهم الفيبري للاسلام 1)- الاسلام و المدينة (