أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - العنف إلكترونياً-1-














المزيد.....

العنف إلكترونياً-1-


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4691 - 2015 / 1 / 14 - 01:01
المحور: الادب والفن
    


العنف إلكترونياً"1"

ربَ سؤال يخطر في البال، ونحن نقرأ صعود لغة العنف في الحوار، ضمن أوساط محددة، من حيث درجة وعيها، ومرجعياتها الأخلاقية، عبرشبكات التواصل الاجتماعي، عن الأسباب الداعية إلى مثل هذا الواقع المستنقعي، المتردي، الآسن، الذي آلت إليه الأمور، وهويجيء على حساب اختفاء ثيمة الحوارالتي تم الإقرارعلى أوسع نحو، لاسيما في العقود الأخيرة من الألفية الثانية الماضية، بضرورة دخولها إلى حيز التطبيق، بعد أن بلغ موشورالبارومترالعنفي مستوى جد مخيف، في ظل التطورات الهائلة التي تمت، مع انتشارأدوات الإبادة، بل وما ينتج عنها من دمار، وقتل، وتشريد، وغيرذلك من مفردات معجم الرعب، الذي استقطب المستنيرين، المهجوسين بروح الحب والسلام، من رجال فكر، وأدب، وثقافة، وإعلام، وسياسة، بل وعوام أيضاً، لامصلحة لهم بما توصلت إليه الأمور، وهي في طريقها نحو مفاقمة خطر ثقافة الكراهية الفتاك؟.
مؤكد، أن الغاية الرئيسة التي يمكننا استقراؤها، وتعويلها على مثل هذه الشبكات تكمن في صفتها المضافة، اللاحقة بها، والمضاف إليها في تعريفها، وهما مفردتا"التواصل/الاجتماعي"، حيث أن الملايين الذين أكرهوا نتيجة زلازل السياسة، وبراكين الحروب على مغادرة الترب التي نشؤوا عليها- على سبيل المثال-قد تمكنوا من الاهتداء إلى من ارتفعت بينهم ومقربيهم، جدران الجغرافيا، والحدود، وتأشيرات جوازات السفر، ما جعلهم يستأنفون دورات تواصلهم، وكان لذلك الأثر الطيب في نفوس المليارات ضمن خريطة البيت الكوني، ناهيك عن أمر جد مهم وهو اندلاع-أجل اندلاع- حالة ثقافية، من الممكن استثمارها، لنشركل ماتدمرفي أروقة السياسة، و طبوغرافيات غرف عمليات ثكنات الجيوش الجرارة، وبأصابع الطيارين، ورماة الصواريخ التي تستهدف الأبرياء كرمى لفرض شوكة سلطة ما، ودافع ذلك مصلحة بعيدة المدى، أوقصيرته، لافرق.
ثمة اشمئزاز، وقرف مما بات ينقل من قبل بعض أصحاب"النفوس الميتة" بحسب "غوغوغول"، أو"الموبوءة" كما يمكن تشخيص مدى تدرنها الوبائي، من دواخلها، من قبلنا، بعد أن ظهر أبعاضهم، على حين غرة، شاهرين سيوف الحقد، الدونكيشوتي، وإن كان هؤلاء، عادة، يصنفون، من عداد الموغلين مثلبة الجبن، وليس لهم بد سوى تلويث الأجواء، كي يظهروا، بعد أن افتقدوا كل سبل النجاح والخير، إذ أن صدى مايقترفونه من تلويث للفضاء الإلكتروني، قد يترجم، في خلخلة الاستقرار، ونشرثقافة الضغينة. ولعل اللجوء إلى الإحصاءات والبيانات التي هي من شأن الباحث الاجتماعي يؤكد ذلك، لاسيما عندما نعلم، وبالاستدلال بواقعات معينة، أن هناك من حرض عبرهذا العالم، بما أدى إلى تصفية مثقف تنويري، أوثوري، أو أي صاحب رأي، وقد يكون ذلك جسدياً، كما تم في أكثر من حالة مشخصة، أو معنوية، كما يتم من قبل بعض الصبية، المستكرين، الذين ينفثون أحقادهم، هنا وهناك، دون مسؤولية.
إن الإلكترون، كفضاء مفتوح، كسرربقة الرقابات، الكابحة، لحرية الرأي، ليس إلا وسيلة نشرمحايدة، من الممكن استخدامه، في وجهته الصحيحة، في خدمة المجتمع، في ما إذا تم تكنيسه من الحالات الوبائية، المسرطنة، المريضة، التي يتم فيها التعامل مع هذا السلاح المهم، خبط عشواء، ولعله من واجبنا جميعاً الإشارة إلى مصادرهذا الوباء، والسعي لتحجيمه، بما هوأشبه بحالات الحجرمع من يحملون لوثة الطاعون، أوالإيبولا، وغيرهما، من معجم الأوبئة، لأن مستخدم هذا السلاح، كأداة تحريض بحق المختلف في الرأي، أشبه بالمجرم الذي لابد من التجرؤعلى التنبيه منه، من أجل سلامة كل من حوله.
إبراهيم اليوسف
[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية لكاتب فرنسي تتنبأ بوصول رئيس مسلم إلى الأليزية مشكلة د ...
- -الأحدعش- إلى أميرحامد
- الثلج يأتي من النافذة
- الشعرهيولى العالم والشعراء قادة جماله2
- المثقف الكردي في مهب التحولات الدراماتيكية: واقع و آفاق ومهم ...
- 2014
- 2015
- الشعرهيولى الكون والشعراء قادة جماله
- سياب القلق
- عدة الصحفي:إلى الإعلاميين المختطفين من قبل داعش: فرهاد حمو و ...
- حفلة شاي
- استعادة كنفاني
- النص الفيسبوكي وسطوة المتلقي...!
- كي لاتحترق عاموداثانية..! حسن دريعي في ذكرى رحيله الأولى
- رياض الصالح الحسين إعادة اعتبار
- سعيد عقل : تداعيات ذاتية
- سعيدعقل هل كان متنبي عصره؟
- شخصية الطفل البطل
- النص الأزرق:
- كتاب الجيب في بروفايله الشخصي


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - العنف إلكترونياً-1-