فلاح هادي الجنابي
الحوار المتمدن-العدد: 4687 - 2015 / 1 / 10 - 19:48
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يثير ليس الدهشة وانما الرعب أيضا ذلك الرقم الذي أعلن عنه محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والخاص بأن طهران أنفقت حتى الآن أكثر من 50 مليار دولار من ثروات الشعب الإيراني لإنقاذ نظام بشار الأسد من السقوط، في الوقت الذي يعيش 90% من العمال الإيرانيين تحت خط الفقر، واتهم نظام الملالي بتصدير الحروب إلى المنطقة.
محدثين الذي أکد في تصريحات صحفية له من العاصمة الفرنسية باريس بأن "طهران أنفقت حتى الآن أكثر من 50 مليار دولار من ثروات الشعب الإيراني لإنقاذ نظام بشار الأسد من السقوط، ويأتي هذا الكم الهائل من المساعدات من نظام أعلن المسؤولون فيه أن 90% من العمال الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر وأن 10%منهم أيضا بالقرب من عتبة الفقر."، وهذا مايمکن إعتباره بمثابة قرع لناقوس الخطر و لفت الانظار الى الواقع المزري و الوخيم الذي تعاني منه الطبقة العاملة الايرانية بشکل خاص و الشعب الايراني بشکل عام من جراء السياسات اللاوطنية و اللاانسانية للنظام الديني المتطرف الرجعي في طهران.
إلقاء نظرة سريعة على أوضاع النظام السوري منذ إندلاع ثورة الشعب السوري ضده و الادوار"وليس الدور"المتباينة التي لعبها النظام الديني المتطرف في إيران ضد هذه الثورة و سعيه الدؤوب و المستمر من أجل قمعها و السيطرة عليها بأي شکل من الاشکال، يأتي بسبب تخوف هذا النظام من سقوط نظام بشار الاسد و مايعنيه ذلك بمثابة عد تنازلي لنظام ولاية الفقيه نفسه في طهران، ومن هنا يمکن تفسير ماقد أشار إليه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من أن"سياسة التمدد والتدخل في نظام ولاية الفقيه، ليست سوى محاولة للاحتماء بها من خطر السقوط"، والحقيقة التي يجب أن لانغفل عنها أبدا هو ان النظام الديني المتطرف في إيران قد بنى وجوده بالاساس على اساس فکرة تصدير التطرف الديني و المشاکل و الازمات للآخرين، وانه إستمد و يستمد إستمراره من وراء إشاعة الفوضى و الفلتان الامني في الدول الاخرى وخصوصا العراق و سوريا.
حماية النظام الديني الرجعي المتطرف في طهران للنظام الايراني يذکرنا أيضا بحمايته و دعمه لحزب الله اللبناني و الذي وعلى أثر مغامرة حرب صيف 2006، والخسائر الکبيرة التي مني بها، فإن النظام الايراني قد أرسل له 13 مليار دولارا من أموال الشعب الايراني المحروم، والحقيقة التي يجب أن نؤکدها هنا هي أن النظام الديني يقوم بمهام حمايته لنظام الاسد و لحزب الله اللبناني على حساب قوت الايرانيين، لکنه لايعي بأن إنعدام العدالة الاجتماعية ستقود الى إنفجار برکان الغضب الشعبي ضده و الذي هو قاب قوسين او أدنى من ذلك.
#فلاح_هادي_الجنابي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟