أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - علي عبد الكريم حسون - هيفاء الأمين إمرأة من بلادي














المزيد.....

هيفاء الأمين إمرأة من بلادي


علي عبد الكريم حسون

الحوار المتمدن-العدد: 4682 - 2015 / 1 / 5 - 20:28
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


هيفاء الأمين إمرأة من بلادي
علي عبد الكريم حسون
هيفاء كاظم الأمين , ناشطة سياسية خاضت الأنتخابات البرلمانية الأخيرة , ضمن قائمة التحالف المدني العراقي وعن الحزب الشيوعي العراقي تحديدا , في محافظة ذي قار . حصدت خلالها على نسبة تجاوزت 85 % من أصوات قائمتها التي تعدت 14000 صوت , لكنها لم تصل العتبة الأنتخابية اللعينة , فخذلها قانون سانت ليغو المعدل , الذي شرعه دهاقنة اللعبة الأنتخابية , في وقت صعدت فيه برلمانيات بأصوات رؤساء كتلهم , وليس بالأصوات المتدنية لهن والتي لم تتجاوز المئات .
هيفاء " أم ريما " جابت أقضية ونواحي المحافظة وريفها , جلست مع الناس في مضايفهم وديوانيتهم , لا بل جلست في المقاهي بينهم , زارتهم في البيوت , تحدثت معهم بلسان مدني , فاتحة قلبها لهم , لم تعدهم , إلا بالسعي لتقديم أفضل الخدمات والعمل على تشريع القوانين التي ترفع من مستوى حياتهم .
لم تتعرض السيدة الأمين طيلة جولاتها الأنتخابية , لتهديد أو تحرش أو مضايقة , وهي تتجول حاسرة الرأس . فلقد رفضت وضع غطاء على شعر رأسها قائلة : عشت في مدينتي الناصرية منذ 1959 عام ولادتي ولغاية أواخر 1978 عام مغادرتي المدينة والعراق هربا من ملاحقة فاشيست البعث , وأنا بهذا الشكل , وعدت بعد 2003 , ولغاية اليوم وأنا أيضا بهذا الملبس والشكل , والآن يطلب مني وضع غطاء الرأس لغايات إنتخابية ... ألا يعتبر هذا تملقا وتزلفا وركوبا لموجة الحصول على الأصوات .
الآن ومنذ أشهر قليلة , تلقت الناشطة الأمين تهديدات تنذرها بالأختيار بين البقاء في الناصرية ووضع غطاء الرأس , أو الرحيل من المدينة , وإلا .... مما إ ضطرها لترك بيتها والأنتقال الى بيت خالها الفنان حسين نعمة . السؤال الآن , لماذا لم تتزامن الحملة ضدها أبان موسم الأنتخابات البرلمانية ؟ لماذا الآن ؟ يبدو أن محبة أهل المحافظة لها , وطيبتها بالتعاون والتعامل معهم إستفزت قوى ظلامية , فأطلقت تهديداتها , التي جعلت القاضي الذي مثل أمامه المشتبه بقيامهم بالتهديد , يسألهم : حتى لو إ فترضنا حسن النية في تهديدكم وإنكم تنصحونها لوجه الله بإرتداء غطاء الرأس , ألا يقع ذلك في خانة التحريض للآخرين المهووسين بتطبيق ماتدعون له وبالقوة والأكراه .
لم تخضع السيدة " أم ريما " للتهديدات , ولم تترك مدينتها الناصرية , فلا زالت تتجول في شوارعها , وتذهب للأقضية والنواحي , لابل تقود سيارتها بنفسها , تتوقف عند السيطرات , لتلقي تحية السلام عليكم على أفرادها , فيجيبونها : أهلا بالست , ويؤشرون لها بالمرور .
نتسائل ويتسائل معنا معظم الناس , لو كان الفوز الأنتخابي البرلماني كان حليف المرشحة الأمين , ألا يندفع من هددها بحياتها , عندئذ للتقرب إليها والتزلف والتملق , في محاولة بائسة للأستفادة من موقعها الجديد المفترض , أملا في الحصول على وظيفة أو مركز ما أو أن يكون ضمن طاقم حمايتها . علما أنها لن تستغل موقعها الأففتراضي هذا لشيء خارج عن القانون .
أخيرا لمن لم يشاهد السيدة الفاضلة هيفاء , فهي في لباسها مغطاة من الرقية حتى كعب الرجلين بثياب الحشمة , فهذه هي طبيعتها منذ قدمت العراق بلدها بعد 2003 , من بلد اللجوء الذي إضطرت إليه السويد فعاشت فيه مع زوج فاضل وثلاثة من الأولاد والبنات , بعد أن ناضلت ضد الديكتاتورية , ضمن حركة الأنصار الشيوعيين . لقيت أم ريما التشجيع من عائلتها ومن حزبها فرشحت لعضوية اللجنة المركزية في المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراي وفازت , وكانت محقة وصريحة عندما أجابت على من تساءل : كيف ستوفقين بين مهامك الجديدة عضوا في اللجنة المركزية , وبين وجودك خارج العراق , مجيبة : نفس السبب الذي جعلني أخدم الحزب في بلد اللجوء السويد مضطرة , سيجعلني أخدم حزبي في الداخل . كانت وفية لذلك فأقامت في العراق في بيت ببغداد وآخر في الناصرية



#علي_عبد_الكريم_حسون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوعيون في الأهوار .... صفحات مضيئة في مقارعة الظلم والأست ...
- بطاطو مؤرخ أنصف الشعب العراقي
- اضراب كاورباغي فعالية عمالية مشرقة
- إضراب عمال الزيوت النباتيى في بغداد1968
- قضا حي مو لازم
- ان عراقا بلا شيوعيين هو افتراض عقلي مستحيل
- فهد بمناسبة الذكرة 80 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي 2 - 2
- فهد / بمناسبة الذكرى 80 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي ]
- ملاحظات على مشروع قانون الأصلاح الأقتصادي على ضوء أجتماع الل ...
- في تركيا قطع أشجار حديقة غيزي في إسطنبول أصبح حركة إحتجاجية ...
- أبعد من قتل الأيزديين .... أبعد من إستهداف محلات المشروبات ا ...
- الأنتفاضات الشعبية في البلدان العربية ... المقاربات النظرية ...
- مثقفون كالمثقفين ... عودة للزمن الجميل
- عادوا والعود غير أحمد
- سلام عادل ودوره السياسي في العراق 1922 - 1963 / الجزء الثاني
- سلام عادل ودوره السياسي في العراق 1922 - 1963
- جلس النواب يبشر أهل العراق بخصخصة الكهرباء
- الرابع عشر من تموز 1958 ثورة أم انقلاب
- الشيوعيين العراقيين وموقفهم من الدين
- التشكيلة الأجتماعية الأقتصادية في عراق مابعد 2003


المزيد.....




- هل تستخدم فرنسا منع الحجاب سلاحا ضد المسلمين؟
- بريطانيا.. اتهام رسمي للممثل الشهير راسل براند بـ-الاغتصاب- ...
- فرنسا: -أنهوا سعادتي بسبب وشاح-... رياضيات مسلمات يخشين من م ...
- توجه فرنسا لمنع الحجاب يصيب رياضيات مسلمات بالإحباط
- في الحرب كانت في الميدان… وفي السلم: “حجابها لا يشبه هوا لبن ...
- سجل الآن وأحصل على 8000 دينار شهريًا “منحة المرأة الماكثة في ...
- دراسة حديثة: النساء يسمعن أفضل من الرجال بفارق ملحوظ
- لماذا نكره؟ نظرة مختلفة حول -العاطفة البغيضة-
- طبيب مغربي يروي شهادة صادمة عن معاناة النساء الحوامل في غزة ...
- الرسوم الجمركية : حسابات دقيقة أم قفزة في المجهول ؟ وفي فرنس ...


المزيد.....

- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - علي عبد الكريم حسون - هيفاء الأمين إمرأة من بلادي